عن أنفاق الحزب.. تقرير اسرائيلي يكشف المزيد من التفاصيل
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أصدر معهد "ألما" الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية تقريرًا جديدًا تطرّق فيه إلى ما يصفه بشبكة الأنفاق التابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى ما أسماه "المسار المحتمل للأنفاق" الذي يُقدَّر امتداده بنحو خمسة وأربعين كيلومترًا.
ووفق التقرير، نفّذت القوات الإسرائيلية غارات جوية على منطقة إقليم التفاح الواقعة شمال نهر الليطاني، في محيط النبطية وجنوب غرب جزين، ليل الإثنين – الثلاثاء، موضحًا أن الضربات استهدفت "مركز تدريب يعود لوحدة الرضوان في حزب الله، إضافةً إلى مواقع لإطلاق الصواريخ".
ويدّعي المعهد أنّ "المنطقة تضم بنية تحتية واسعة للأنفاق التابعة لحزب الله، تُعدّ بمثابة أنفاق استراتيجية”، لافتًا إلى أنّ “جزءًا من هذه البنية عبارة عن مقاطع تحت الأرض يصل مجموع أطوالها إلى عشرات الكيلومترات".
كما أشار التقرير إلى أنّ "حزب الله أجرى منذ عام 2008 أعمال تحصين في تلك المنطقة، مستخدمًا كميات كبيرة من مواد البناء، وأنّ الإنشاءات تحت الأرض نُفّذت بالتعاون مع شركة كورية شمالية متخصصة في هذا النوع من المشاريع تُعرف باسم شركة كوريا لتطوير التعدين والتجارة".
ووفق التقرير ذاته، فإنّ "مؤسسة جهاد البناء التابعة لحزب الله تولّت تنفيذ عمليات التشييد، بالاستعانة بشركات هندسية مدنية تربطها علاقة بالحزب، بينما تولّى الإيرانيون الإشراف الكامل على المشروع".
ويشير معهد "ألما" كذلك إلى دراسة كان قد نشرها عام 2021 حول أنفاق حزب الله في جنوب لبنان، معتبرًا أنّ "هذه الأنفاق ليست مجرد ممرات محلية، بل منظومة مترابطة تمتد لعشرات الكيلومترات وتصل بين ثلاث مناطق يعتبرها الحزب استراتيجية: بيروت حيث مركز القيادة، ومنطقة البقاع التي تشكل العمود الفقري اللوجستي والعملياتي، وجنوب لبنان حيث المواقع الدفاعية الأساسية".
ويتابع التقرير أنّ "هذه الأنفاق تربط أيضًا بين المناطق الفرعية في الجنوب، أي خطي الدفاع الأول والثاني، ما يمنح حزب الله قدرة على تحريك قواته بين مختلف النقاط بعيدًا عن المراقبة وفي ظروف يُعتقد أنها أكثر أمانًا".
ويأتي التقرير ضمن سلسلة من التقارير التي تبثها وسائل إعلام ومراكز بحث إسرائيلية بشأن أنفاق حزب الله وأعمال الصيانة والتدعيم التي يُقال إن الحزب يجريها على منشآته العسكرية والميدانية. مواضيع ذات صلة تفاصيل جديدة عن "أنفاق الحزب".. معهد إسرائيلي يعلنها Lebanon 24 تفاصيل جديدة عن "أنفاق الحزب".. معهد إسرائيلي يعلنها
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إسرائیلی یکشف ر إسرائیل فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب الله اللبناني، أنه قام بقصف الصواريخ على مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
وأعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.