الإمارات: هدنة غزة خطوة أولى على الطريق الطويل نحو السلام
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
نيويورك (الاتحاد)
رحبت دولة الإمارات ببدء تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن المعتقلين والرهائن والأسرى، مطالبةً بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ومشيرةً إلى أنه لدينا فرصة فريدة للمضي قدماً دون الالتفات إلى الخلف بعد 15 شهراً من الدمار والهدم والتجريد من الإنسانية.
وقالت الإمارات في بيان، خلال المناقشة المفتوحة بمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، ألقاه السفير محمد أبو شهاب، الممثل الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة أمس: «بعد 15 شهراً من الدمار والخراب، نأتي الآن إلى هذا المجلس بأمل عميق، ونأمل أن تنتهي هذه الفترة المروعة من العنف بشكل دائم».
واعتبرت أن وقف إطلاق النار يشكل خطوة أولى مهمة على الطريق الطويل نحو السلام والتعافي في المنطقة الأوسع نطاقاً، خطوة تنهي دورات العنف مرة واحدة وإلى الأبد. وسلط البيان الضوء على ثلاث نقاط أساسية لتمهيد الطريق لمستقبل أكثر سلاماً، أولاها الحاجة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال البيان: «ترحب الإمارات العربية المتحدة بوقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين والرهائن والأسرى، ونشيد بمصر وقطر والولايات المتحدة على التزامها المستمر بإيجاد حل دبلوماسي، إنه تذكير بأن الحلول لا تصاغ في نيران الحرب، بل على طاولة المفاوضات».
وأشار البيان إلى ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية وتسليمها على الفور، مرحبةً بأول تسليم للمساعدات الإنسانية بعد وقف إطلاق النار، وحاثة على تسليم المساعدات في جميع أنحاء غزة بوتيرة متسارعة.
وأضاف البيان: «كانت الإمارات العربية المتحدة داعماً ثابتاً للجهود الإنسانية في غزة على مدى الشهور الـ 15 الماضية، ونحن نعمل بشكل وثيق مع شركاء الأمم المتحدة لتوسيع نطاق المساعدات للوصول إلى كل المحتاجين».
واعتبر أن تسهيل دخول السلع التجارية إلى غزة سيكون حاسماً أيضاً لدعم سبل العيش وإعادة بناء الاستقرار، مشدداً على أن دخول وتوزيع المساعدات يجب أن يكون آمناً وأي محاولات لعرقلة دخولها وجميع الهجمات على العاملين في المجال الإنساني غير مقبولة.
وأشار البيان إلى أن هذا أمر مهم بشكل خاص مع اقتراب التاريخ الذي من المقرر أن تدخل فيه قوانين «الكنيست» بشأن «الأونروا» حيز التنفيذ.
وأردف البيان: «هذا من شأنه أن يحظر فعلياً العمل الأساسي الذي تقوم به (الأونروا) داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ويقوض الاستجابة الإنسانية أثناء وقف إطلاق النار».
وشدد البيان على ضرورة وضع أسس للتعامل مع الاحتياجات الفورية، وإسراع جهودنا نحو تعزيز حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، وتعيش خالية من مهانات الاحتلال غير القانوني.
وقال البيان: «بعد 471 يوماً، لم يكن من الواضح أبداً أن هذا هو المسار الوحيد للسلام الدائم بين فلسطين وإسرائيل، كان الوضع الراهن، ولا يزال، غير قابل للاستمرار، اليوم، لدينا فرصة نادرة للمضي قدماً وليس إلى الوراء».
وأضاف: «خطواتنا التالية يمكن أن تحدد ما إذا كنا سنعود إلى الظروف التي أدت إلى العنف الذي ارتُكب في السابع من أكتوبر والموت والدمار والإهانة التي أعقبت ذلك، أو يمكنها أن تمكننا من إعادة تشكيل مسار الصراع الأطول أمداً في المنطقة نحو سلام عادل ودائم».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: هدنة غزة غزة فلسطين إسرائيل قطاع غزة الإمارات حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة مجلس الأمن مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.