وزير الاستثمار: خلق مناخ استثماري يحفز القطاع الخاص على قيادة العملية التنموية
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
أجرى المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2025 بمدينة دافوس السويسرية، حوارا تلفزيونيا مع قناة CNBC العالمية .
أكد خلاله على عدد من المحاور الرئيسية بخطة عمل الحكومة المصرية بصفة عامة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بصفة خاصة.
وأكد الوزير التوجه الجديد للحكومة المصرية والتنسيق التام والتكامل بالمجموعة الاقتصادية والعمل بروح المسؤولية المشتركة، والبناء على ما تم إنجازه من إعادة تهيئة البنية التحتية خلال العقد الأخير، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي للدولة هو خلق مناخ استثماري جاذب يحفز القطاع الخاص على قيادة العملية التنموية.
وأشار «الخطيب» إلى أهمية استقرار ووضوح السياسات النقدية والمالية والتجارية للدولة، ومنح القطاع الخاص الدور المحوري في دفع عجلة الاقتصاد، بالإضافة إلى وضوح دور الدولة في الاقتصاد ليصبح الرقيب والمنظم والحكم لضمان بيئة استثمارية جاذبة، فضلا عن وضوح حقوق والتزامات المستثمر تجاه الدولة خلال فترة الاستثمار، وكذا تخفيف الأعباء على كاهل المستثمر مع توحيد جهة التعامل وتوحيد جهة التحصيل، ودعم التحول الرقمي وإنشاء منصة واحدة للتراخيص.
وقال الوزير إن الدولة تؤمن بأهمية وضوح وثبات واستقرار حقوق والتزامات المستثمر تجاه الدولة خلال فترة الاستثمار، مشيرا إلى أنه تم حصر الجهات التي تتعامل مع المستثمر والجهات التي تحصل الرسوم ومقابل الخدمات والاستقطاعات، وجاري العمل على إعادة حوكمة المستحقات المالية التي تفرض على المشروعات، وحصر جهات التحصيل لتكون أربع جهات على الأكثر وفقا لطبيعة النشاط، بالتنسيق مع وزارة المالية؛ وذلك سعياً نحو تخفيف الأعباء الإدارية والمالية على المشروعات، فضلا عن تمكين تلك المشروعات من المعرفة المسبقة لكافة الأعباء المالية المستحقة عليها لجهات الدولة عن تأسيس المشروعات أو إقامة توسعات لها، وهو ما سوف يساهم بشكل مباشر في تحسين مناخ الاستثمار في مصر.
ولفت «الخطيب» إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تطوير حزمة من التشريعات الجديدة والتعديلات القانونية لضمان توافق البيئة الاستثمارية في مصر مع التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي واحتياجات المستثمرين، مشيرا أن الحكومة تستهدف خلق إطار تشريعي مرن ومتطور يعزز التنافسية، ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويضمن تيسير العمليات للمستثمرين.
وأضاف «الخطيب» أنه جاري العمل على الانتهاء من صياغة وثيقة سياسات الاستثمار والتجارة، حيث تهدف الوثيقة إلى تقديم رؤية شاملة لتحسين مناخ الاستثمار والتجارة الخارجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن أبرز ملامح الوثيقة تتضمن التركيز على استقرار السياسات المالية والنقدية، وتطوير الإطار التشريعي، وتحسين تجربة المستثمر، ووضع أولوية لدعم التجارة الخارجية وزيادة تنافسية الصادرات بتنويع الأسواق وتعظيم القيمة المضافة، وإبراز دور الصندوق السيادي.
وأشار الوزير إلى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ العام الماضي نحو 46.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 10 مليارات دولار في عام 2023، حيث يعزى هذا الارتفاع الكبير، مدفوعا بشكل رئيسي بصفقة رأس الحكمة التي بلغت قيمتها 35 مليار دولار، لافتا إلى أنه تم إعداد وثيقة استراتيجيات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بالتعاون مع البنك الدولي، وتتضمن أهم الركائز الأساسية للاستراتيجية، بيئة عمل مواتية ومشجعة للاستثمار، والاستقرار الاقتصادي الكلي، وإطار قانوني وتنظيمي داعم للاستثمار، وتعظيم الفوائد من الاستثمار الأجنبي من خلال نقل التكنولوجيا وتحديد فجوات الموردين وتصميم حلول لمعالجتها، بالإضافة إلى الترويج الفعال للاستثمار من خلال التمثيل التجاري وهيئة الاستثمار.
ونوه الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والوزارات المختلفة لتركيز الجهود على القطاعات ذات الأولوية التي تشكل قاطرة النمو الاقتصادي خلال المرحلة الراهنة، وتتضمن أبرز هذه القطاعات الصناعة والصناعات التحويلية حيث تحظى باهتمام كبير لما لها من دور محوري في تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل وزيادة الصادرات، حيث إنه من أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية حتى عام ۲۰۲۷ تسعى الحكومة لتحقيق معدل نمو صناعي يصل إلى 8% وزيادة نصيب الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى ٢٠.، مشيرا إلى أن القطاعات ذات الأولوية تتضمن أيضا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذي يعد قطاعاً واعداً يساهم في التحول الرقمي وزيادة الابتكار ودعم الاقتصاد المعرفي، وتسعى مصر إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير الشبكات المحلية، حيث تستهدف مصر دعم الابتكار الرقمي في مختلف المجالات، من التعليم والصحة والاستثمار وغيرها، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
وتابع الوزير أن القطاعات ذات الأولوية تتضمن أيضا
قطاع الزراعة حيث تسعى الدولة إلى زيادة المساحة المزروعة بنسبة 20% (ما يعادل مليوني فدان إضافيين)، للوصول إلى 12 مليون فدان مساحة زراعية و20 مليون فدان مساحة محصولية، مما يدعم الأمن الغذائي، ويعزز الصادرات الزراعية، وكذا قطاع السياحة والذي يعد من أهم القطاعات الجاذبة للعملة الصعبة، حيث تهدف الدولة إلى زيادة أعداد السائحين إلى 30 مليوناً سنويا ورفع إيرادات القطاع إلى 30 مليار دولار بحلول 2027، مما يدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل جديدة، مشيرا إلى أن القطاعات ذات الأولوية تتضمن كذلك الطاقة الجديدة والمتجددة، فقد تبنت مصر استراتيجية محدثة للطاقة حتى عام 2040 تهدف إلى تحقيق تحول جذري في قطاع الطاقة بما يتماشى مع التطورات العالمية، حيث تسعى الاستراتيجية إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، حيث تستهدف الوصول إلى 60% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2040. كما تركز على تسريع الجدول الزمني للوصول إلى 42% بحلول عام 2030، بهدف تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وتعزيز استدامة الطاقة في البلاد.
وأضاف الوزير أن برنامج رد أعباء الصادرات الجديد يتميز بشفافية ووضوح كاملين، مع إجراءات مبسطة وسرعة في صرف المستحقات للمصدرين، مشيرا إلى أن
برنامج العام الحالي ٢٠٢٤/٢٠٢٥ يتضمن صرف مستحقات المساندة التصديرية للمصدرين بشكل كامل اعتبارا من شحنات ١ يوليو ٢٠٢٤، بحد أقصى ٩٠ يوما من تقديم المستندات، لضمان قدرة الشركات على تخطيط إيراداتها المتوقعة.
وتابع «الخطيب» إن البرنامج الجديد للعام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٥ يرتكز على تحقيق عدة محاور تشمل أن يتم الانتهاء من صياغة البرنامج الجديد بحد أقصى ٣١ مارس ٢٠٢٥، ودراسة التجارب الدولية الرائدة في مجال رد أعباء الصادرات، وإجراء حوار مجتمعي وجلسات مع الخبراء والمتخصصين وبمشاركة كافة المجالس التصديرية والغرف الصناعية، بالإضافة إلى إجراء استطلاع الرأي لتقييم البرنامج الحالي ومقترحات التطوير، وإعداد نموذج قياسي لتحديد القطاعات المستهدفة، والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية.
وقال «الخطيب» إن وصول الصادرات المصرية غير البترولية إلى 40.8 مليار دولار في 2024 وهو رقم غير مسبوق في تاريخ مصر، لكنه لا يعكس الإمكانات الحقيقية لمصر ولا النسبة المأمولة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن ملف التجارة يحتل أولوية قصوى في عمل الوزارة، حيث يتم التركيز على تحسين الميزان التجاري وتقليل الفجوة بين الصادرات والواردات، وتستهدف الوزارة خلال الفترة المقبلة، تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ودعم القطاعات ذات الأولوية لزيادة مساهمتها في الصادرات، وتنفيذ سياسات واضحة لتحفيز الإنتاج المحلي الموجه للتصدير، واستهداف نمو مستدام للصادرات يرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ويعزز من قوة الاقتصاد المصري عالميا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الاستثمار الاستثمار الاستثمارات الأجنبية عجلة الاقتصاد المزيد القطاعات ذات الأولویة الاستثمار والتجارة مشیرا إلى أن ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.