بوابة الوفد:
2026-07-24@11:45:57 GMT

سقطوا فى الفتنة

تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT

 

«ألا فى الفتنة سقطوا» ٢٠١٥ سرد تاريخى أدبى يقترب من عالم الرواية التاريخية للمستشار محمد الدمرداش الأديب المفكر المبحر فى أغوار الثقافة الإسلامية سائرا على درب الكبار قديما وحديثا أمثال ابن كثير وابن تيمة وابن العربى وعباس العقاد فى " عبقرية عثمان" و د طه حسين عميد الأدب العربى فى كتابه "الفتنة الكبرى" وعبد الرحمن الشرقاوى فى "على إمام المتقين" وغيرهم من الكتاب الذين تعرضوا لأخطر وأكبر محنة فاصلة فى تاريخ الفكر والحضارة الإسلامية كل من وجهة نظره وموقفه مع أو ضد بدايات ذلك الشرخ الجوهرى الذى أصاب جسد الأمة وفجر بحورا من الدماء كتب عنها الكتاب مثل إبراهيم عيسى فى كتابه "رحلة الدم" ٢٠١٦، فقد كانت الفتنة الكبرى هى شرارة ذلك الصراع بين أهل السنة وبدايات التشيع لآل البيت وكذلك ظهور فرق الخوارج الدموية التى مازالت تعيث فى الأرض فسادًا، فكل ما أصاب الإسلام والمسلمين من مذهبية وانحراف عن سنة رسول الله وكتابه المبين وعن أصل وجوهر الشريعة ومبدأ الشورى وتداول السلطة وتوزيع الثروة ونبذ العنصرية والقبلية وكل مبادئ التراحم والعدل والمساواة بين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب كان من جراء تلك المحنة والفتنة الكبرى التى بدأت من عام ٣٦ هجرية حتى عام ٤٠ هجرية نهاية بمقتل على ثم الإمام الحسين عام ٦١ هجرية … قصة كتاب "ألا فى الفتنة سقطوا" تستدعى الكثير من رائعة الشرقاوى "الحسين ثائرا وشهيدا" حيث قضية العلاقة بين السياسة والدين ومن له الحق فى الحكم، وهل السلطة تستقى الشرعية باسم الدين أم أن الحكم للمال والقوة؟ إذا كان على بن أبى طالب من بيت النبوة ومعاوية ابن أبى سفيان من الطلقاء أى الذين كانوا على الكفر والشرك وحاربوا الدين وقاتلوا النبى والمهاجرين والأنصار ولم يدخلوا فى الدين إلا منهزمين مقهورين بعد أن دخل الرسول مكة ومن معه فاتحين فقال لهم اذهبوا فأنتم «الطلقاء» فلقد أسلموا طوعا للقوة الصاعدة التى تملك العقيدة والبشر والمال من الغنائم ومن ثم قد تملك العالم إن انضموا إليها …فكان الصراع بين على ومعاوية والحسين ويزيد ماهو إلا صراع بين المعنى والقيمة والجوهر من جانب وبين المال والسلطة والدهاء من جانب آخر،؛ بين من يعيش بالمبادئ.

القيم وبين من لديه الحنكة والسياسة والقدرة على الحزم بلا رحمة من أجل الوصول إلى العرش، قد كان معاوية أكثر حنكة ودهاء فاشترى النفوس والذمم بالمال وقوة السيف البتار، بينما على ركن إلى الحكمة والحوار والمنطق والرحمة فكان أن قتل مثلما قتل الحسين على يد رجال معاوية ويزيد..المثير للدهشة والتعجب ان توقفت الفتوحات الإسلامية فى فترة خلافة على ابن أبى طالب رابع الخلفاء الراشدين وتوحشت أذناب الخوارج وقتل المسلم أخاه المسلم فى معركة الجمل وصفين النهروان ومازالوا يتقاتلون حتى يومنا هذا بعد شاهدت الوجوه ورفعت المصاحف على أسنة الرماح ونقضت الوعود. إنها قصة تعاد يوميا فهل نستفيق وندرك أن القوة تنشئ الحق وتحميه، متى يصحو من حولنا ممن يسيرون على نهج الطلقاء ويتخفون خلف غلالة الدين وهم أحرص الناس على عروشهم وملكهم من حرصهم على الدين والإنسانية؟ متى يتم جمع القوى العربية للزود بالفعل لا بالقول عن الدين وعن أولى القبلتين؟ أين الموقف العربى القاطع الحازم البتار تجاه قضية الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والتهجير القصرى لأهل غزة وفلسطين ؟ هل نصافح الخوارج بدلا من الوقوف مع مصر والأردن فى مواجهة الغزو التتارى الجديد ؟ إنها فتنة جديدة وإن لم نتحد، وننبذ الصراع وشهوة العرش وشبق السلطة وغواية المال، فلا سلامة ولا نجاة والدور قادم على الجميع.

د. عزة أحمد هيكل

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

محكمة ألمانية ترفض الإلغاء الجماعي للتعهدات الحكومية لتوطين الأفغان

قضت أعلى محكمة في ألمانيا الجمعة بأنه لا يمكن للحكومة أن تلغي في خطوة واحدة مجموعة كاملة من فرص إعادة التوطين التي تعهدت بها البلاد للأفغان، وأنه يتعين النظر في كل حالة على حدة.

ودعمت المحكمة الدستورية شكوى قدمتها أم أفغانية ونجلاها بعدما تم اختيارهم في عام 2021 للقبول في ألمانيا بموجب (قائمة لحقوق الإنسان) وضعتها الحكومة السابقة بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة.




وبحسب رويترز، قالت المحكمة إن قرار وزارة الداخلية الحالية بإنهاء البرنامج في كانون الأول/ ديسمبر  2025، والذي يلغي نحو 640 تعهدا مماثلا دون مراجعات فردية، ينتهك حظرا دستوريا على اتخاذ الدولة للإجراءات التعسفية.

وكتبت المحكمة "حتى في الحالات التي تتمتع فيها السلطة التنفيذية بهامش واسع من السلطة التقديرية، فإنها لا تكون حرة بشكل مطلق".




وأضافت المحكمة أنه بمجرد إخطار السلطات لشخص ما بأنه سيتم قبوله، فإن أي تراجع لاحق عن هذا القرار يجب أن يأخذ ظروف ذلك الشخص بعين الاعتبار.

ويتعين الآن إعادة النظر في القضية من قبل المحكمة الإدارية العليا المختصة.

وتقيم المرأة وعائلتها حاليا في باكستان، حيث يتلقون دعما بتمويل ألماني.

وقضت المحكمة بأن على برلين مواصلة دعمهم في باكستان حتى يتم إصدار التأشيرات أو تتخذ الوزارة قرارا جديدا يتماشى مع الدستور.

مقالات مشابهة

  • أول تعليق رسمي من العراق عن وساطته في الصراع بين أمريكا وإيران
  • من مانشستر.. بيرنهام يبدأ إعادة رسم خريطة السلطة في بريطانيا
  • محكمة ألمانية ترفض الإلغاء الجماعي للتعهدات الحكومية لتوطين الأفغان
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024