أقرَّ مشروع قانون العمل الجديد، المقدم من الحكومة، مجموعة من المواد المنظمة لساعات العمل وفترات الراحة، بهدف تحسين بيئة العمل وضمان حقوق العمال. وجاءت هذه المواد كما وافقت عليها اللجنة المختصة، حيث تتناول تنظيم عدد ساعات العمل اليومية، فترات الراحة، والاستثناءات المتعلقة ببعض الفئات والقطاعات الخاصة.

ساعات العمل اليومية والأسبوعية

وفقًا للمادة (115) من مشروع القانون، لا يجوز تشغيل العامل فعليًا لأكثر من ثماني ساعات يوميًا، أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعيًا، مع استثناء الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة من ساعات العمل الفعلية. كما يمنح الوزير المختص صلاحية تقليل الحد الأقصى لساعات العمل لبعض الفئات أو في بعض القطاعات التي تتطلب ذلك.

فترات الراحة خلال ساعات العمل

تضمنت المادة (116) ضرورة أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر للراحة وتناول الطعام، على ألا تقل مدتها الإجمالية عن ساعة واحدة. كما يشترط ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متواصلة دون الحصول على راحة.

وفي بعض الحالات، قد تتطلب ظروف التشغيل استمرار العمل دون فترة راحة، وهو ما يحدده الوزير المختص بقرار خاص. كما يشمل القانون تنظيم فترات الراحة في الأعمال الشاقة، بحيث يتم احتسابها ضمن ساعات العمل الفعلية.

تنظيم العمل اليومي ومراعاة حدود الساعات

نصت المادة (117) على ضرورة تنظيم ساعات العمل بحيث لا تتجاوز الفترة بين بدايتها ونهايتها عشر ساعات يوميًا، مع احتساب فترة الراحة ضمن ساعات التواجد في العمل، إذا كان العامل متواجدًا في موقع العمل خلالها. كما استثنت هذه المادة العمال الذين يعملون في أعمال متقطعة بطبيعتها أو ذات طبيعة خاصة، شريطة ألا تتجاوز مدة تواجدهم في المنشأة 12 ساعة يوميًا.

الراحة الأسبوعية وضوابطها

حددت المادة (118) من القانون الجديد ضرورة حصول كل عامل على راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن 24 ساعة كاملة، بحيث يتم منحها بعد ستة أيام عمل متصلة كحد أقصى. واستثنت المادة بعض القطاعات التي تتطلب طبيعة عملها استمرار التشغيل، حيث يجوز تجميع فترات الراحة الأسبوعية لتصل إلى مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع.

كما وضعت اللائحة التنظيمية ضوابط لتحديد كيفية منح هذه الفترات المجمعة، حيث يتم احتساب مدة الراحة الأسبوعية بدءًا من وصول العمال إلى أقرب نقطة مواصلات وحتى عودتهم إليها.

العمل الإضافي والتعويضات المستحقة

وفقًا للمادة (119)، يحق لصاحب العمل عدم التقيد بالقيود المفروضة على ساعات العمل في حالة مواجهة ظروف تشغيلية غير عادية أو طارئة، بشرط إخطار الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من حدوث هذه الظروف.

ويستحق العامل في هذه الحالات تعويضًا ماليًا إضافيًا، حيث يحصل على أجر إضافي لا يقل عن 25% من أجره الأساسي عن كل ساعة عمل إضافية نهارية، و70% عن ساعات العمل الليلية. وإذا كان العمل الإضافي خلال يوم الراحة الأسبوعية، يستحق العامل تعويضًا يعادل أجر يوم عمل كامل، بالإضافة إلى منحه يوم راحة بديل خلال الأسبوع التالي.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تزيد ساعات وجود العامل في المنشأة على 12 ساعة يوميًا، ضمانًا لراحته وحماية لحقوقه.

الإعلان عن جداول العمل والراحة الأسبوعية

ألزمت المادة (120) أصحاب العمل بوضع جدول زمني واضح لساعات العمل وفترات الراحة الأسبوعية في مكان ظاهر بالمنشأة أو عند المداخل الرئيسية. كما يجب إخطار الجهة الإدارية المختصة بنسخة من هذا الجدول وأي تعديلات تطرأ عليه، لضمان الشفافية والالتزام بالتشريعات الجديدة.

يهدف مشروع قانون العمل الجديد إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وحقوق العمال، من خلال تحديد ساعات العمل بوضوح وتنظيم فترات الراحة الأسبوعية واليومية. كما يسعى القانون إلى توفير بيئة عمل أكثر إنصافًا، مع مراعاة بعض الاستثناءات التي تفرضها طبيعة بعض المهن. ويأتي ذلك ضمن جهود الحكومة لتحسين ظروف العمل وتعزيز الإنتاجية في مختلف القطاعات.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العمل الحكومة القانون الطعام الراحة الأسبوعية المزيد الراحة الأسبوعیة فترات الراحة ساعات العمل یومی ا

إقرأ أيضاً:

تحذير طبي.. السكري من النوع الثاني يهاجم الشباب مبكرا وهذه أبرز الأسباب

حذرت الدكتورة راندا درويش، استشاري طب الأطفال والسكري والغدد الصماء بالمعهد القومي لأمراض السكر، من تزايد إصابات السكري من النوع الثاني بين الشباب في سن مبكرة، مؤكدة أن الدراسات الحديثة أظهرت أن المرض أصبح أكثر شراسة عندما يظهر قبل سن الأربعين، ويرتبط بشكل وثيق بالسمنة وقلة النشاط البدني ونمط الحياة غير الصحي.

استشاري مناعة تكشف الكمية الآمنة لتناول المانجو.. وتحسم الجدل لمرضى السكرييارا السكري تتألق في جلسة تصوير عبر الفيس بوك أمام تمثال رمسيس الثاني | شاهددراسة حديثة تكشف تغيرًا في طبيعة المرض

قالت درويش عبر برنامج صباح الخير يا مصر، إن أحدث الدراسات أوضحت أن السكري من النوع الثاني لم يعد يقتصر على من تجاوزوا الأربعين عامًا، بل أصبح يصيب فئات عمرية أصغر، خاصة جيل "زد"، نتيجة تغير البيئة ونمط الحياة، موضحة أن المشكلة لا تكمن في الجيل نفسه، وإنما في انتشار العادات الغذائية غير الصحية وسهولة الحصول عليها.

وأضافت أن المرض عندما يصيب الشباب يكون أكثر شراسة، حيث ترتفع مقاومة الإنسولين وتتراجع كفاءة خلايا البنكرياس بصورة أسرع، ما يؤدي إلى ظهور المضاعفات في سن أصغر.

علامات تستدعي الانتباه

وأوضحت استشاري طب الأطفال أن السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، من أهم مؤشرات زيادة خطر الإصابة، إلى جانب الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، والإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات السكرية، والنوم لأقل من ست ساعات يوميًا.

وأضافت أن من العلامات المبكرة أيضًا ظهور اسمرار في مناطق مثل الرقبة وتحت الإبطين، قبل أن تبدأ الأعراض التقليدية للمرض مثل كثرة التبول، والعطش المستمر، والإرهاق.

قد يصاب المريض دون أعراض

وأكدت أن بعض الأشخاص قد يكونون في مرحلة ما قبل السكري دون ظهور أعراض واضحة، رغم أن ارتفاع مستويات السكر يبدأ في التأثير على أعضاء الجسم مثل الكلى والعينين والأعصاب، وهو ما يجعل الاكتشاف المبكر أمرًا ضروريًا.

متى يجب إجراء تحليل السكر؟

وأشارت إلى أن أحدث توصيات الجمعية الأمريكية للسكري، والمتوافقة مع المجلس الصحي المصري، تنصح بإجراء فحص دوري للسكر بدءًا من سن 35 عامًا كل ثلاث سنوات، مع إجراء الفحص في سن أصغر للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة، أو لدى السيدات اللاتي أصبن بسكري الحمل.

النساء أكثر عرضة للإصابة

وأوضحت درويش أن النساء قد يكن أكثر عرضة للإصابة بسبب بعض الاضطرابات الهرمونية، إضافة إلى متلازمة تكيس المبايض، التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

نصائح لحماية الأطفال والشباب

وشددت على أن الوقاية تبدأ من المنزل، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة، وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني، والحصول على ساعات نوم كافية، وتقليل التوتر، مع تعزيز التواصل الأسري والابتعاد عن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.


يعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًا، ويرتبط بشكل أساسي بالسمنة وقلة الحركة والعادات الغذائية غير الصحية، فيما تؤكد الدراسات الحديثة تزايد ظهوره بين الفئات العمرية الأصغر مقارنة بالسنوات الماضية، ما يعزز أهمية الاكتشاف المبكر والوقاية.

طباعة شارك النشاط_البدني التغذية_الصحية جيل_زد السكري الوقاية

مقالات مشابهة

  • تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • تحذير طبي.. السكري من النوع الثاني يهاجم الشباب مبكرا وهذه أبرز الأسباب
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس