تحديات أمنية وتشريعات ضرورية.. كيف يتعامل الأمن مع الجريمة في عصر الذكاء الاصطناعي؟
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم تعد الجريمة تقتصر على الأساليب التقليدية، بل شهدت تحولًا نوعيًا جعلها أكثر تعقيدًا وأوسع نطاقًا من الهجمات السيبرانية والاحتيال الرقمي، إلى الجرائم التي تستغل تقنيات التزييف العميق والروبوتات الذكية، وأصبح المجرمون أكثر قدرة على الاختباء خلف خوارزميات متقدمة يصعب كشفها بالأساليب التقليدية.
في ظل هذه التغيرات، تبرز الحاجة الملحة إلى تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة المستجدات الأمنية التي تُكافح هذه الجرائم، عبر إصدار قوانين جديدة حازمة وصارمة لهذه الأفعال وتضع آليات واضحة لمواجهتها، فالتحدي اليوم لا يكمن فقط في رصد هذه الجرائم، بل في كيفية بناء إطار قانوني وتقني متكامل يتصدى لها بفعالية.
ولتحقيق ذلك، يصبح التعاون بين جهات الدولة المختلفة ضرورة حتمية، إذ لا يمكن مواجهة جرائم الذكاء الاصطناعي إلا بتطوير أدوات كشف متقدمة، وتعزيز الوعي القانوني، ووضع استراتيجيات استباقية تحمي المجتمعات من تهديدات رقمية باتت أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
الجريمة تتطور في عصر الذكاء الاصطناعي.. والتشريعات الجديدة ضرورة حتميةوفي هذا السياق قال العقيد محمد عرفة، إنه مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحنا نواجه أشكالًا جديدة من الجرائم الرقمية التي تهدد الأمن والمجتمع من تزوير الهويات الرقمية، إلى القرصنة السيبرانية، ونشر المعلومات المضللة، وبات المجرمون يستغلون التكنولوجيا لتنفيذ عمليات احتيال معقدة يصعب كشفها بالأساليب التقليدية.
التشريعات الحالية لم تعد كافيةوأوضح العقيد محمد عرفة، أننا بحاجة إلى قوانين حديثة تُجرّم هذه الأفعال بشكل واضح، وتضع إطارًا قانونيا يُنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، ويمنع استغلاله في الجرائم الإلكترونية.
مشيرًا إلى أن هناك بعض الدول بدأت بالفعل في إصدار قوانين جديدة تلزم الشركات والمستخدمين باتباع معايير أمان متقدمة، مع فرض عقوبات صارمة على الجرائم الرقمية.
الحل في التعاون والتطويروأضاف «عرفة» أنه يجب أن يكون هناك تعاون مستمر بين الأجهزة الأمنية، والمشرعين وخبراء التكنولوجيا، لوضع سياسات قوية تحمي المجتمع من المخاطر المتزايدة، وتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول.
لافتًا إلى أن مستقبل الأمن يعتمد على قدرتنا على التكيف مع التطور التكنولوجي، وأنه كما يتطور الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، يجب أن نطور أدواتنا لحمايتها من استغلاله في الأعمال الإجرامية.
العقيد محمد عرفة
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الجريمة التشريعية جهات الدولة عصر الذكاء الاصطناعي التشريعات التعاون الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام