البلاد – رام الله
غموض وضبابية يخيمان على وقائع ونتائج الجولة الحالية من المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين “حماس” ودولة الاحتلال في العاصمة القطرية الدوحة، وفيما تتواتر الأنباء عن تبني الاحتلال مقترح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، القاضي بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، تتباين المؤشرات حول موقف الحركة، في ظل أوضاع معيشية وإنسانية بالغة القسوة في القطاع قد تُلين مواقفها.

وأوردت القناة 13 الإسرائيلية، أمس (الأربعاء)، أن ويتكوف وصل إلى الدوحة، حيث يجري الوفد الإسرائيلي محادثات منذ الثلاثاء، في إطار الجولة الحالية من المفاوضات التي تهدف إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منوهة إلى عدم تحقيق أي تقدم يُذكر في المباحثات الليلة الماضية.
ويتحايل الاحتلال لتجنب الدخول بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تهربًا من استحقاقاتها خاصة الوقف الدائم للحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، بما في ذلك محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ولذلك.. يحوز الوفد الإسرائيلي في الدوحة تفويضًا محدودًا من نتنياهو، يسمح له بمناقشة الخطة الأمريكية (مقترح ويتكوف) التي تقضي بإطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء مقابل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 50 يومًا.
ورغم دخول الهدنة يومها الـ 54، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق عبر إجراءات مشددة تشمل إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الإنسانية، إلى جانب قطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن 2.3 مليون فلسطيني في القطاع، مما أدى لانهيار الخدمات ونقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، وكلها عوامل يستخدمها الاحتلال للضغط نحو قبول حماس بخطة ويتكوف، بديلًا عن المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بغزة.
وتماهيًا مع هذا الطرح، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، استعداد حماس الموافقة على تمديد لوقف إطلاق النار، دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ونقلت الصحيفة، أمس، عن مصدر وصفته بـ “المطلع على التفاصيل”، بأن الحركة ستطالب على الأرجح بالإفراج عن كبار القادة الأسرى لدى إسرائيل، مقابل قبول التمديد.
وأعلنت حماس مرارًا التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله وتفاصيله، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بدورها في الاتفاق بشكل كامل، والدخول الفوري في مرحلته الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة، كما رفضت محاولات تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.
وتعني العودة للقتال في غزة مزيدًا من المعاناة لأهلها، الذين يقاسون بالفعل ما لا يمكن لغيرهم تحمله، ولعل هذا دافعًا مهمًا لتليين مواقف حماس، التي تحتاج والوسطاء مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاقات أوسع نطاقًا بشأن وقف إطلاق النار الجاري، فيما تنطلق التحذيرات بأن الجولة الحالية من المفاوضات تعد “الفرصة الأخيرة لمنع تجدد الحرب من جانب إسرائيل”.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية، ذكرت في وقت سابق أن الاتفاق سيشهد إطلاق حماس سراح 10 رهائن أحياء، بمن في ذلك الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، مقابل 60 يومًا أخرى من وقف إطلاق النار، ومن بين الرهائن المتبقين في غزة، يفترض أن 24 منهم على قيد الحياة، في حين أكد مسؤولون إسرائيليون مقتل 35 آخرين، استنادًا إلى معلومات استخباراتية.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

بيسكوف: الحديث يدور حاليا عن مفاوضات بين موسكو وواشنطن دون أخذ موقف أوروبا بالاعتبار

روسيا – صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يُمكن في هذه المرحلة مراعاة موقف أوروبا من مفاوضات التسوية الأوكرانية.

وأشار ممثل الكرملين إلى أن “الحديث والنقاش يتركز في هذه المرحلة على مفاوضات روسيا مع الولايات المتحدة، وسنرى ما سيحدث بعد ذلك”.

وأضاف بيسكوف خلال رده في حديث تلفزيوني على سؤال هل تترك روسيا المفاوضات مع الأوروبيين للولايات المتحدة: “سنرى ما سيحدث لاحقا. حاليا، في هذه المرحلة، الحديث يجري عن مفاوضات مع الأمريكيين”.

وردا على سؤال حول هل يتم النظر في ضرورة جلوس أوروبا إلى طاولة المفاوضات، قال بيسكوف: “لا، لا يمكن بالطبع أخذ هذا في الاعتبار الآن”.

في وقت سابق، أعلنت الإدارة الأمريكية عن وضع خطة لتسوية الأزمة الأوكرانية، مشيرة إلى أنها لن تناقش تفاصيلها حاليا، إذ لا يزال العمل جاريا فيها. وصرح الكرملين بأن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات وملتزمة بمحادثات أنكوريج. وفي 21 نوفمبر الجاري، صرح الرئيس فلاديمير بوتين بأن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل الأساس لتسوية سلمية نهائية، لكن لا يتم في الوقت الراهن بحث تفاصيل النص مع روسيا. وأشار الرئيس بوتين إلى أن الإدارة الأمريكية عاجزة، على ما يبدو، عن الحصول على موافقة كييف، إذ لا تزال أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون يعيشون في وهم ويحلمون بإلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا في ساحة المعركة. وأشار إلى أن موقفهم ينبع من نقص المعلومات الموضوعية حول الوضع الحقيقي في ساحة المعركة.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • "حماس": الاحتلال لديه سياسة ثابتة بخرق اتفاق وقف النار
  • بيسكوف: الحديث يدور حاليا عن مفاوضات بين موسكو وواشنطن دون أخذ موقف أوروبا بالاعتبار
  • هآرتس: فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة ضئيلة
  • مفاوضات حثيثة بخصوص المقاومين المحاصرين في رفح.. هذا جديدها
  • عام على اتفاق وقف اطلاق النار: إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بسلسلة غارات وتعلن حصيلة ضرباتها خلال سنة
  • مشهد المواجهة الشاملة مع إسرائيل يخيم على لبنان بعد عام من وقف إطلاق النار
  • عام على وقف إطلاق النار.. إسرائيل تمطر لبنان بسلسلة غارات عنيفة
  • إسرائيل تعرض على «حماس» الاستسلام.. ما المقابل؟
  • ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة
  • حماس: ملاحقة إسرائيل للعالقين في مدينة رفح خرق لاتفاق وقف إطلاق النار