بيسكوف: الحديث يدور حاليا عن مفاوضات بين موسكو وواشنطن دون أخذ موقف أوروبا بالاعتبار
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
روسيا – صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يُمكن في هذه المرحلة مراعاة موقف أوروبا من مفاوضات التسوية الأوكرانية.
وأشار ممثل الكرملين إلى أن “الحديث والنقاش يتركز في هذه المرحلة على مفاوضات روسيا مع الولايات المتحدة، وسنرى ما سيحدث بعد ذلك”.
وأضاف بيسكوف خلال رده في حديث تلفزيوني على سؤال هل تترك روسيا المفاوضات مع الأوروبيين للولايات المتحدة: “سنرى ما سيحدث لاحقا.
وردا على سؤال حول هل يتم النظر في ضرورة جلوس أوروبا إلى طاولة المفاوضات، قال بيسكوف: “لا، لا يمكن بالطبع أخذ هذا في الاعتبار الآن”.
في وقت سابق، أعلنت الإدارة الأمريكية عن وضع خطة لتسوية الأزمة الأوكرانية، مشيرة إلى أنها لن تناقش تفاصيلها حاليا، إذ لا يزال العمل جاريا فيها. وصرح الكرملين بأن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات وملتزمة بمحادثات أنكوريج. وفي 21 نوفمبر الجاري، صرح الرئيس فلاديمير بوتين بأن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل الأساس لتسوية سلمية نهائية، لكن لا يتم في الوقت الراهن بحث تفاصيل النص مع روسيا. وأشار الرئيس بوتين إلى أن الإدارة الأمريكية عاجزة، على ما يبدو، عن الحصول على موافقة كييف، إذ لا تزال أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون يعيشون في وهم ويحلمون بإلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا في ساحة المعركة. وأشار إلى أن موقفهم ينبع من نقص المعلومات الموضوعية حول الوضع الحقيقي في ساحة المعركة.
المصدر: نوفوستي
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
أوروبا تجهز ردودا سيبرانية ومناورات لمواجهة حرب روسيا الهجينة
تجد أوروبا نفسها أمام ما يصفه قادتها بـ"أخطر اختبار أمني منذ الحرب الباردة"، فالقارة العجوز لم تعد تواجه روسيا في ساحات القتال الأوكرانية فحسب بل باتت هدفًا لحرب هجينة تتسلل في صمت، مسيّرات مجهولة وهجمات سيبرانية وتشويش على أنظمة الملاحة وتوغلات بحرية وجوية تبدو كأنها رسائل مُشفّرة من موسكو.
وقالت مصادر أوروبية رفيعة لمجلة "بوليتيكو"، إن مراكز القرار في بروكسل وبرلين ووارسو تدرس الآن خيارات، كانت قبل أشهر "خطًا أحمر"، تتراوح بين هجمات سيبرانية مضادة تطال بنية روسيا الرقمية، وصولًا إلى مناورات مفاجئة يقودها الناتو لإظهار أن أوروبا لن تنتظر الضربة التالية مكتوفة الأيدي.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لم تُخفِ حجم القلق؛ إذ قالت صراحة: "هذه ليست مضايقات عشوائية.. إنها حملة منظمة تهدف إلى زعزعة استقرارنا".. كلماتها جاءت بعد سلسلة أحداث أربكت القارة من مسيّرات روسية اخترقت أجواء بولندا ورومانيا إلى انفجار غامض ضرب خط سكة حديد ينقل مساعدات إلى أوكرانيا، مرورًا بفوضى أصابت مطارات أوروبية إثر تحليق طائرات مسيّرة غير معرّفة.
ومع كل خطوة أوروبية ترتفع نبرة موسكو، حيث لوّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيدف بتهديد غير مسبوق قائلًا: "على الأوروبيين أن يرتجفوا… نهايتهم قريبة". تصريحات صادمة دفعت بولندا إلى نشر 10 آلاف جندي لحماية البنية التحتية الحيوية، فيما سارعت عواصم أخرى إلى رفع مستوى التأهب.
في المقابل شدد الأمين العام للناتو مارك روته على أن روسيا لن تحصل أبدًا على "حق الفيتو" بشأن عضوية أوكرانيا، رافضًا بذلك أحد أهم بنود خطة السلام الأمريكية المسرّبة، والرسالة جاءت واضحة: لا اتفاق يُفرض على أوروبا مقابل تهدئة مؤقتة.
وهكذا تقف القارة اليوم أمام مفترق مصيري: إما ردع موسكو بحزم، أو الانجرار إلى مرحلة أكثر خطورة من الحرب الهجينة التي لا تُرى.. لكنها تُواجه العالم بأكمله.