موقع 24:
2026-07-24@10:22:15 GMT

نتانياهو يحارب العالم

تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT

نتانياهو يحارب العالم

لم يعد بنيامين نتانياهو مجرد رئيس وزراء يقود حرباً ضد غزة بل ضد العالم، وهو يخوضها بكل وحشية وبشاعة مجدداً دون أي حجة لها علاقة باستهداف «حماس»، بل ضحاياه اليوم من الأطفال والنساء والأبرياء الذين جوَّعهم طوال فترة إيقاف الحرب ضمن جزء من معركته الشخصية والخاصة والشاملة ضد كل من يهدد سلطته، خصوصاً داخل إسرائيل من المعارضة السياسية وحتى مؤسسات الدولة الإسرائيلية نفسها.

في الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى وقف الحرب، والحد من المجازر بحق المدنيين والأطفال، يصرّ نتانياهو على التصعيد، رافضاً الالتزام بوقف الحرب واستئناف المفاوضات، متجاهلاً كل الضغوط الدولية، كأن معركته ليست فقط ضد أهل غزة، بل ضد كل من ينادي بإنهاء العنف من كل الأطراف.
وحشية وهيستيريا نتانياهو تجسدت في صراخه في المحكمة: «لقد سلبوا حياتي، لقد سلبوا حياة عائلتي، لقد دفعونا إلى أبواب الجحيم!»، لكن السؤال الأهم: من هم؟ «حماس»، أم خصومه السياسيون، أم العالم الذي يرفض أساليبه القمعية؟
والحال أنه بدا بوضوح الآن أن تصرفات نتانياهو لا علاقة لها بأمن إسرائيل، بل من أجل بقائه الشخصي في السلطة، ولا أدلَّ على ذلك من إقالة رئيس «الشاباك»، رونين بار والتي تعد جزءاً من مسلسل الارتباك السياسي المحمول على التفوق العسكري، هذا الارتباك المتمثل في حملته المستمرة لتصفية كل من يشكّل تهديداً لحُكمه، بعد أن كشف الجهاز إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وتورط نتانياهو في تمرير الأموال لحركة «حماس».
دعونا نتذكر جيداً أن هذه الإقالة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة؛ فقد سبقتها إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإقالة رئيس الأركان الإسرائيلي، وتعيين شخصيات أكثر ولاءً له، مثل إيال زامير، ومن هنا يمكن القول بناءً على السياق الداخلي للجدل الإسرائيلي حول هذه الهيستيريا المتلبسة بقناع السياسة، إن قراراته تكشف أنَّه يسعى إلى تشكيل نظام أمني يخدم مصالحه السياسية أولاً وأخيراً، حتى لو أدى ذلك إلى تفكيك مؤسسات الدولة ذاتها، وهذا صوت يتنامى داخل الأوساط البحثية الإسرائيلية بما فيها المناهضة لوجود «حماس».
استراتيجية ما أصفه بالهيستيريا السياسية اختزلها نتانياهو بطريق واحد يقود لبقائه في السلطة، وهو إبقاء إسرائيل في حالة حرب دائمة، والمعادلة أن كل تصعيد في غزة مهما كانت تكلفة الضحايا من الأبرياء والمدنيين، يضمن له استمرار الدعم من اليمين المتطرف، ويشتت الأنظار عن أزماته الداخلية.
مفهوم الحرب النتانياهوي لم يعد مجرد وسيلة لحماية الإسرائيليين، بل أداء لتكريس السلطوية، فبينما يعاني الرهائن المحتجزون، يركز هو على رفع دعاوى قضائية ضد خصومه، متهماً إياهم بالتشهير، في محاولة يائسة لإسكات أي معارضة، وربما كانت محاولة ترمب في فتح قنوات خلفية للتواصل مع «حماس» كانت جزءاً من الشعور بالإحباط من هذا الانسداد السياسي، والتي يمكن الآن مع مزيد من الضغط الدولي، والمرجح أن تقوده السعودية التي جاء بيانها بلغة قوية وثابتة، حين أكدت استنكارها بأشد العبارات استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني.
من المرجح مع سقوط مزيد من الضحايا واستمرار الحرب وعدم العودة إلى وقفها، أن تشتد عزلة إسرائيل الدولية ويزداد الغضب الداخلي، خصوصاً في مسألة مصير الرهائن، ومع ذلك لا يبدو أن سقوطاً مدوياً لنتانياهو يلوح في الأفق لسبب بسيط، وهو أن الرجل مستعد لإحراق كل شيء قبل أن يترك السلطة، حتى لو كان الثمن هو مستقبل إسرائيل نفسها.
اليوم تأكد أن الحديث عن أي مشاريع سلام أو تهدئة قبل حل شامل وإيقاف نزف الدماء لا معنى له، فالقضية اليوم مرتبطة عند عقلاء العالم بضرورة حل جذري، وهو ما لم تتضح له أي أفق... نتانياهو اليوم لا يحارب أهل غزة بل يحارب العالم!

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل يوم زايد للعمل الإنساني غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس

صدرت حركة حماس ، اليوم الخميس، بيانًا صحفيًا، علّقت فيه على حادثة الطعن التي وقعت شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقالت الحركة في بيانها إن العملية تأتي، في سياق التوترات المتصاعدة والرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ، إضافة إلى ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات متكررة واعتداءات من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأضاف البيان أن الحادثة تعكس حالة الغضب في الشارع الفلسطيني، مشيرًا إلى استمرار التوتر في مناطق عدة، بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى.

كما تضمن البيان دعوات إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية في الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الأحداث، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الهباش: تصاعد الانتهاكات للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار غزة: تصاعد مفزع في أعداد الأيتام والأرامل وتواصل تدمير مراكز الإيواء محدث: شهيدان وإصابات في قصف إسرائيلي قرب مستشفى "اليمن السعيد" بجباليا الأكثر قراءة حماس تدين استئناف العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل وفتح سفارة في القدس فتوح يحذر من مخططات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى الاحتلال يُخطر بوقف العمل والبناء في 3 غرف زراعية بيطا جنوب الخليل حسام أبو صفية: اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ريال مدريد يواجه ألكوركون وديا اليوم
  • حماس: مجزرة "تل" جريمة حرب
  • شهيد جديد يرأس حماس
  • بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • حماس تنعى المناضل الياباني "كوزو أوكاموتو"
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس