محللون: نتنياهو يريد نزع سلاح حماس وحزب الله وفرض معادلة جديدة بالمنطقة
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
اتفق محللون سياسيون -في حديث لبرنامج "مسار الأحداث"- على أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان هدفه الضغط على الحكومة اللبنانية، من أجل نزع سلاح حزب الله، ومحاولة فرض معادلة جديدة على المنطقة بدعم وبغطاء أميركي.
وفي تصعيد إسرائيلي، استهدفت مقاتلات، اليوم الجمعة، ضاحية بيروت الجنوبية للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وربطت إسرائيل تلك الهجمات بإطلاق صواريخ من الجنوب نفى حزب الله أي علاقة له بها، وأكد تمسكه بوقف إطلاق النار.
ويرى الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة في لبنان، معتمدة في ذلك على تصورها بأنها المنتصرة في الحرب التي جرت بينها وبين حزب الله، ولذلك هي تريد أن تفرض شروطها مستفيدة من الدعم الأميركي.
ومن خلال التصعيد الذي تقوم به في لبنان، تسعى إسرائيل حاليا إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، واستهداف أي تهديد لها بغض النظر عن هوية هذا التهديد، ولذلك تقوم بقصف جنوب سوريا.
وقال الدكتور مصطفى إن فكرة نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة ونزع سلاح حزب الله باتت تهيمن على فكر الإسرائيليين، وفي تصورهم أنه بعد أن ينزعوا الأسلحة سيفرضون وجودهم في المنطقة، مشيرا إلى أنهم غيّروا فكرة الردع بفكرة الحضور أو التواجد.
إعلانوخلص الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي غير قادر على فرض نفسه كقوة إقليمية بدون دعم الأميركيين.
وحسب الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي، فإن هدف إسرائيل هو تصفية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمقاومة الفلسطينية في غزة، بالإضافة إلى تصفية حزب الله في لبنان، وما تقوم به حاليا بلبنان هو الضغط على الحكومة لتتولى نزع سلاح حزب الله، وإلّا ستتولى هي الأمر بدعم أميركي.
ونصت بنود الاتفاق الذي تم بين إسرائيل ولبنان على أن تتولى الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله، وهو أمر يقول مكي إنه يحتاج إلى نقاش اجتماعي ولا يمكن أن يتم بطريقة فورية.
وأشار مكي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس الضغوط على الحكومة اللبنانية لدفعها للتصادم مع حزب الله ونزع سلاحه بالقوة، واستبعد في السياق ذاته أن تستجيب الحكومة اللبنانية لهذا الأمر.
وفي اعتقاد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في باريس الدكتور زياد ماجد، فإن إسرائيل تريد أن تظهر أن ما تسميه انتصارها سيتكرس لفترة طويلة، وليس فقط من خلال وقف إطلاق النار ومن خلال شروط فُرضت على لبنان، وهو ما ينطبق أيضا على توسيعها رقعة احتلالها في سوريا، وينطبق مع ما كان نتنياهو قد صرح به أكثر من مرة بأن خريطة جديدة للشرق الأوسط سيتم فرضها بغطاء أميركي طبعا.
وبالإضافة إلى التوسيع الجغرافي لنطاق الاعتداءات، تقوم إسرائيل بالضغط المباشر على الحكومة اللبنانية، بهدف إرباك السلطة الحديثة التشكيل في لبنان، والدفع باتجاه اشتباك سياسي داخلي، مستفيدة في ذلك من الصمت العربي، كما قال زياد.
خياراتوعن خيارات الحكومة اللبنانية، تحدث زياد عن خيارات صعبة، خيار السلوك الدبلوماسي التقليدي، أي مجموعة شكاوى لمجلس الأمن الدولي ومحاولات مع جامعة الدول العربية لتوحيد الموقف حول لبنان، والبحث مع الأوروبيين، مشيرا إلى أن هذه التحركات لا تكفي في ظل التعنت الإسرائيلي والغطاء الأميركي.
إعلانوأشار إلى أهمية الحوار العلني مع حزب الله للبحث في شكل الإستراتيجية الدفاعية، والتأكيد على حضور الجيش اللبناني بشكل واسع في الجنوب والكثير من المناطق، وقال إن لبنان بحاجة إلى إجراءات أمنية ولوجيستية واستخباراتية لمنع الاحتلال الإسرائيلي من القيام باغتيالات.
وأعرب أستاذ العلوم السياسية بأن المرحلة شديدة الصعوبة على لبنان وعلى اللبنانيين، وهو ما سيؤثر على مسألة إعادة الإعمار والاستثمارات والمساعدات.
ويُذكر أن إسرائيل تنصلت من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا مع استمرار احتلالها 5 تلال لبنانية ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
وحسب زياد، فقد قتلت إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أكثر من 100 لبناني ولبنانية، وقصفت مئات المرات في الجنوب اللبناني وفي البقاع، واستهدفت للمرة الأولى ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دخل حيز التنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد شهور من عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين، بسبب إسناد حزب الله لجبهة غزة بعد عملية طوفان الأقصى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الحکومة اللبنانیة نزع سلاح حزب الله على الحکومة إطلاق النار فی لبنان إلى أن
إقرأ أيضاً:
مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
أقرّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها في السرايا امس ، سلسلة من القرارات الإدارية والإنمائية. وفي التفاصيل، وافق مجلس الوزراء على ورقة السياسة التي قدمتها وزارة الطاقة بشأن قطاع الكهرباء، وطلب إصدار المراسيم اللازمة لتنفيذها. وكشف وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن خياره الأول كان تعديل تعرفة الكهرباء وربطها بالأسعار العالمية للنفط، إلا أن هذا الاقتراح لم يحظَ بموافقة مجلس الوزراء، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها لبنان. وفي ما يتعلق بملف الإنترنت، طلب المجلس من وزارة الاتصالات توقيع العقد مع شركة "ميدوزا" إلى جانب هيئة "أوجيرو"، كما طلب من وزارة المالية تأمين الاعتمادات اللازمة لتمويل كامل قيمة المشروع. وأقرّ المجلس اقتراح تخصيص العقار رقم 1383 المدور - المرفأ، بهدف توسعة مرفأ بيروت.
كذلك وافق المجلس على اتفاقية قرض بقيمة 150 مليون دولار أميركي مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بهدف الإقرار بتسهيل وتيسير التحول الرقمي في لبنان.
افادت معلومات" لبنان 24" ان السيد سامر خوند الذي عينه مجلس الوزراء امس مديراً عاماً للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية، كان يعمل في ملاك وزارة الزراعة مأمورا للاحراج ومديرا لمكتب الوزير نزار هاني .
وقد رفض مجلس الخدمة المدنية ترفيعه من الفئة الرابعة ليصار الى تعيينه في المركز الذي عين فيه اليوم، فكان" المخرج" بتقديم استقالته ، ليصار اليوم الى تعيينه من خارج الملاك ضمن الفئة الثانية مديراً عاماً للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية.
حياتيا، حذر وزير المالية ياسين جابر من أزمة نفايات وشيكة، داعيًا جميع الجهات المعنية إلى التحرك السريع قبل فوات الأوان، وقال جابر: بعد اجتماع اللجنة الوزارية التي شكّلها مجلس الوزراء لإعادة النظر بجدول النسب الجمركية «نحن مقبلون خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة على استحقاق بالغ الخطورة يتعلق بجمع النفايات ومعالجتها، وحتى لا يفاجأ اللبنانيون بعد أشهر بأزمة نفايات جديدة. المطلوب من البلديات أن تستعد للقيام بمسؤولياتها، كما أن المطلوب من مجلس الوزراء إنجاز التعديلات على المرسوم بما يحمي المواطن من أي أعباء إضافية على المواد الغذائية والمحروقات والسلع الأساسية.
وكتبت" الاخبار": ناقش أمس، مجلس الوزراء، ورقة سياسة قطاع الكهرباء المُقدّمة من الوزير جو الصدّي والتي يمكن تسميتها «سياسة الخصخصة». فهي تهدف إلى تحويل مؤسّسة كهرباء لبنان إلى شركة تجارية، ثم تفكيكها وفصل الأنشطة التي تمارسها مثل الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية وسواها، عن بعضها عبر شركات تجارية منفصلة سيتم بيعها، باستثناء النقل، مع كامل الحقوق التي تملكها في مجال عملها، للقطاع الخاص. وسيتم الانتقال نحو التنافسية من خلال «احتكارات إقليمية» سيتم توزيعها على مُقدِّمي خدمات بالاستفادة من تجربة مُقدِّمي الخدمات الحالية.
هذه الخلاصة تأتي بعدما عُرضت مُسوَّدة الورقة للتشاور في حزيران الماضي مع أكثر من 70 جهة محلية وخارجية. لا تختلف المُسوَّدة كثيراً عن النسخة المعروضة على مجلس الوزراء، إلا لجهة التفاصيل وتعديلات في أسماء الشركات وإعادة توزيع للخطوات. فما زال على حاله هو فتح الإنتاج والبيع أمام القطاع الخاص، وتحويل التوزيع إلى شركات إقليمية مُخصخصة، وصولاً إلى سوق كهرباء مُحرّرة بالكامل.
ما تغيّر هو الطريق المؤدّي إلى هذه النتيجة. فبدلاً من إنشاء الشركات الجديدة أولاً ثم تحويل مؤسّسة كهرباء لبنان وتوزيع أصولها على الشركات الجديدة، تقترح الصيغة المعروضة على المجلس إنشاء شركة مساهمة عامة موحّدة باسم «Public SAL» ترث المؤسّسة بكل أنشطتها وأصولها، قبل تفكيكها لاحقاً. وفي غضون ذلك، تمنح الخطة مُقدِّمي خدمات التوزيع الحاليين دوراً موسّعاً، بوصفهم الجسر التشغيلي نحو شركات التوزيع الإقليمية التي يُراد تجهيزها لاحقاً لمشاركة القطاع الخاص.
إذاً، هي عملية إعادة ترتيب الخطوات نحو الخصخصة والتحرير الكامل للقطاع الخاص. لكن حتى كلمة تحرير فيها مُبالغة، إذ إن المسألة الأساسية في خصخصة التوزيع والجباية، أنه سيتم تحويل هذا النشاط إلى شركات إقليمية ضمن احتكار جغرافي. أي إن الخصخصة سترفع احتكار الدولة، أو احتكار الجهة الواحدة السيادية، وتستبدله باحتكار مُوزّع على أكثر من جهة أو احتكار الشركات الموسّع.
وبحسب ما هو واضح، فقد تمّت إعادة ترتيب وتخفيف العبارات والمواعيد الأكثر إحراجاً. حُذفت الشركة القابضة الحكومية، وتراجعت التفاصيل المتعلّقة بقدرات الإنتاج والمعامل الجديدة، واختفى الموعد الذي كان يحدّد ما بين خمس وعشر سنوات للوصول إلى السوق المُحرّرة. لكن بقيت المرحلة الأخيرة من خريطة الطريق تحمل اسم «الخصخصة»، وبقي المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة مسؤولاً عن إعداد وتنفيذ صفقات بيع الشركات أو إدخال القطاع الخاص إليها، كما بقي النموذج النهائي المرسوم في الورقة قائماً على شركات إنتاج وتوزيع مُخصخصة ومنافسة في بيع الكهرباء.
اضافت" الاخبار": وافق مجلس الوزراء أمس على مشروع اتفاقية قرض مع البنك الدولي، بقيمة 150 مليون دولار، بشأن «مشروع تسريع التحول الرقمي في لبنان»، مُفوِّضاً وزير المالية ياسين جابر للتوقيع عليه. ولأن إبرام الاتفاقية يحتاج إلى قانون، قررت الحكومة إعداد مشروع القانون اللازم وإحالته إلى مجلس النواب.
ونتيجة الخلاف الدائر بين وزيري الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، على إدارة المشروع وتنفيذه، قررت الحكومة البتّ في الجهة التي ستدير وتنفذ المشروع لاحقاً. في التفاصيل، أرسل شحادة في 16 من الشهر الحالي، كتاباً إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يدعم فيه إقرار اتفاقية القرض.
غير أنه طلب إدخال تعديلات عليها تشمل إلحاق وحدة تنفيذ البرنامج المدرجة في البند الرابع من الاتفاقية، بجهاز مكتب وزارته. وبما أن مكتب وزارته استُحدث بموجب مرسوم تشكيل الحكومة، بمعنى أنه ليس وزارة أصيلة (يحتاج إنشاء وزارة إلى قانون)، الأمر الذي لا يجعلها تستحق إدارة المشروع أكثر من غيرها، أشار الحاج إلى مشروع قانون تحويل «التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي» من مكتب وزارة إلى وزارة أصيلة، المُحال إلى مجلس النواب، متجاهلاً أنه وحزبه «القوات اللبنانية»، فشلا في تمريره في الجلسة التشريعية الماضية، نتيجة الاعتراض النيابي الواسع، عدا انتقادات المتخصّصين في مجال الرقمنة والأمن السيبراني.
يذكر، في هذا السياق، أن سعي شحادة إلى تحويل مكتب وزارته إلى وزارة أصيلة هدفه الاستحواذ على ملف التحول الرقمي، لأن تمويلاً قد رُصد إليه، علماً أن لبنان أقرّ منذ سنوات استراتيجية وطنية للتحول الرقمي، وأوكل المهمة لمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.