تايمز: هذه العوامل تجعل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة مستحيلا
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
#سواليف
يتزايد الحديث عن تعقيد #الانتقال إلى #المرحلة_الثانية من #اتفاق_وقف_إطلاق_النار في قطاع #غزة، في ظل تأكيد حركة حماس التزامها ببنود الاتفاق كاملة، رغم #خرق ” #إسرائيل ” المتواصل للاتفاق، وتشددها في عدم إبداء أي مرونة في هذا الملف قبل تسليم آخر جثة إسرائيلية، وسط استمرار عمليات البحث عنها في القطاع.
وفي هذا السياق، تناولت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، الأسباب التي تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وقال الصحفي مارك أوربان، المتخصص في شؤون الدفاع والشؤون الخارجية، في مقاله إنه رغم الجهود المبذولة لتحديد مستقبل غزة ومن سيعزز السيطرة عليها قبل لقاء مقرر بين الرئيس الأميركي دونالد #ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين #نتنياهو نهاية الشهر الجاري، تبدو المرحلة الثانية مستحيلة في ظل الظروف الحالية.
ولفت أوربان إلى تحذير رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من عواقب تجميد الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا احتمال تجدد الصراع.
مقالات ذات صلة تصعيد مرتقب في القدس.. جماعات المعبد تحشد لاقتحامات واسعة خلال عيد “الحانوكاه” 2025/12/14وفي هذا السياق، قال الكاتب إن الاحتلال قتلت قائدا كبيرا في حركة حماس، في إشارة إلى اغتيال رائد سعد، أمس السبت، وهذا يعكس مخاطر الجمود المستمر. وفي المقابل، عبّر نتنياهو عن تفاؤله، ولكن إران إيتزيون نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أشار إلى أن نتنياهو قد يكون يستهدف تفشيل الخطة واستغلال “تردد” حماس من أجل تجميد العملية.
ومن التحديات الكبرى، وفق أوربان، هو نزع سلاح حماس التي أشارت إلى أنها قد تتخلى عن الأسلحة الثقيلة ولكنها ترفض التخلص من الأسلحة النارية، مضيفا أن باسم نعيم، المسؤول في حماس، أشار إلى إمكانية تجميد أو تخزين الأسلحة.
ومن ضمن المشاكل التي تكتنف الانتقال إلى المرحلة الثانية، ويقول أوربان إن جزءا كبيرا من المشكلة يتركز في تحديد دور القوة الدولية المستقرة والجهات التي ستراقب عملية نزع السلاح. وينسب إلى نعيم رفضه وجود قوة دولية تقوم بالإشراف على نزع سلاح حماس، مؤكدا أن دورها يجب أن يكون على الحدود فقط لمنع التصعيد.
ويرى أوربان أن موقف حماس هذا يمثل إشكالا يؤثر على استعداد الدول لإرسال قوات لتستقر في غزة، إذ إن الدول مثل أذربيجان وإندونيسيا وباكستان تواجه تحديات سياسية داخلية تمنعها من المشاركة في هذه المهمة.
ويلفت أوربان إلى المقترحات المطروحة ومنها استبدال وحدات حماس المسلحة بقوة شرطة فلسطينية جديدة، ليقول إذا كانت هذه القوة تتكون من مقاتلين سابقين من الفصائل المسلحة، فإنه يشكك في قدرتها على نزع سلاح حماس، مضيفا أن هذه النقطة تزيد من تعقيد الوضع وتجعل الأمور أكثر غموضا حول مدى جدية واستدامة أي حلول مستقبلية.
ويبين أوربان إن الأمر الذي يزيد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام “هو استمرار العنف بين الجيش الإسرائيلي وحماس منذ بدء وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي”.
ويوضح أن تصريحات قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير زادت من شكوك الدبلوماسيين، إذ أشار زامير إلى أن الخط الأصفر قد يصبح الحدود الجديدة مع غزة، وهذا يعني أن إسرائيل قد تحتفظ بنصف القطاع بشكل دائم، وهذا يعيق أي تقدم نحو السلام الشامل، وفق أوربان.
ويرى أوربان أنه من المشاكل الأساسية في تنفيذ الخطة هو معارضة حماس لوجود قوات أجنبية، وهذا يجعل من الصعب جذب الدول للمشاركة في قوة استقرار دولية. وحتى الآن، فإن الدول التي كانت مستعدة في البداية بدأت تشكك في مشاركتها بسبب الشروط غير المحددة لمهام وقوانين الاشتباك الخاصة بالقوة الدولية.
ويشير أوربان إلى أن العوامل السياسية الداخلية في الدول المساهمة مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة وفرنسا تجعل من الصعب تقديم دعم مستدام لأي نوع من اتفاقية سلام في غزة.
ويختم أنه من غير المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة قوات برية على الرغم من محاولتها تشجيع حلفائها عبر تقديم جنرال أميركي لقيادة القوة، وذلك بسبب معارضة قاعدة ترامب للحروب الخارجية.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الانتقال المرحلة الثانية اتفاق وقف إطلاق النار غزة خرق إسرائيل ترامب نتنياهو الانتقال إلى المرحلة المرحلة الثانیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..