تواصل الآلة الدعائية الاسرائيلية صبّ جام غضبها على وسائل الإعلام الدولية بزعم انحيازها للفلسطينيين، والتحريض على تل أبيب، وآخر هذه الاتهامات موجهة الى هيئة الإذاعة البريطانية- بي بي سي،  بزعم الامتناع عن وصف حماس بالإرهابيين، مرورًا بالتقارير عن المجاعة في غزة، ما قوّض ثقة اليهود البريطانيين فيها.

روبرت فيلبوت الكاتب في موقع زمان إسرائيل، أكد أن "مزاعم تحيّز بي بي سي في تغطيتها خيّمت عليها، في ضوء التقارير التي تتحدث عن تصاعد معاداة السامية في بريطانيا، والحرب في غزة، وتغطيتها المتكررة ضد تل أبيب، وقد أشارت لجنة نواب الجالية اليهودية البريطانية، أن المخاوف بشأن تغطية بي بي سي للشرق الأوسط بدأت قبل وقت طويل من هجوم السابع من أكتوبر".



وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "فريقا من الباحثين بقيادة المحامي البريطاني الإسرائيلي تريفور أسرسون، قام بفحص تغطية الحرب في غزة خلال شهورها الأربعة الأولى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، واستنتج أن بي بي سي انتهكت مبادئها التحريرية في أكثر من 1500 حالة خلال تلك الفترة، وأن إسرائيل، ارتبطت في تغطيتها للصراع، بمصطلح "الإبادة الجماعية" 14 مرة أكثر من حماس، ورفضت باستمرار وصف عناصر حماس بـ"الإرهابيين"، واعتمدت بدلاً من ذلك مصطلح "المقاتلين" الأكثر حيادية".

وأشار أن "غاري لينيكر، الذي كان لسنوات طويلة الأعلى أجراً في بي بي سي، حاز على نصيبه من المشاكل معها، ففي مارس 2023، تم إيقافه مؤقتاً عن العمل بعد انتهاكه مبادئ الحياد فيها، وإعادة تغريد دعوة لتعليق عضوية دولة إسرائيل في المنظمات الرياضية الدولية، وتأييده الواضح لادعاء أكاديمي إسرائيلي بأن الحرب في غزة هي "إبادة جماعية بالمعنى الحرفي للكلمة".



وأضاف أنني "ضد حكومة إسرائيل، ولست معادياً للسامية على الإطلاق، لست ضد أحد، أنا ضد الأشرار فقط، وأكد أن بي بي سي استسلمت للضغوط الخارجية، بعد مشاركته منشورًا على إنستغرام مناهضًا للصهيونية، ثم فاز بجائزة التلفزيون الوطني لأفضل مقدم برامج".

وأوضح أنه "بعد أقل من شهر على رحيل لينيكر، تورطت بي بي سي في عاصفة أخرى عندما لم توقف بثًا مباشرًا لعرضٍ في مهرجان غلاستونبري الموسيقي، حيث هتف ثنائي الراب-بانك بوب ويلان: "الموت، الموت، للجيش الإسرائيلي"، مما أثار انتقادات حادة من رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الثقافة ليزا ناندي، وقادة المعارضة، ووصف الحاخام الأكبر لبريطانيا إفرايم ميرفيس الحدث بأنه "لحظة عار وطني"، لأنه يبث خطاب الكراهية ضد اليهود".

وأكد أن "الخدمة العربية للبي بي سي، الممولة جزئيًا من وزارة الخارجية، كانت دائما محورًا للجدل والانتقادات، لكن مذكرة مسربة نُشرت مؤخرًا في صحيفة "ديلي تلغراف"، كتبها مايكل بريسكوت، المستشار المستقل للجنة التحرير والمعايير في بي بي سي، كشفت بوضوح عن أوجه القصور المنسوبة للخدمة العربية، والتحيز المتكرر في تغطيتها، والتقليل من معاناة الإسرائيليين في حرب غزة".

وأشار أن "المذكرة زعمت أن بي بي سي دأبت على تصوير دولة إسرائيل بأنها المعتدية؛ ومسارعتها إلى بث اتهامات ضدها دون إجراء تدقيق كافٍ، ما يعكس رغبة مستمرة بتصديق أسوأ ما يُقال عنها؛ وأن صحفيين لهم تاريخ من التصريحات المعادية لها سُمح لهم بالظهور على الهواء".

وزعم أن "دعوات لحرق اليهود كما فعل هتلر ظهرت على قنوات بي بي سي العربية 244 مرة خلال عام ونصف، بينما ظهرت أوصاف اليهود بـ"الشياطين" 522 مرة خلال الفترة نفسها، فضلا عن وجود فجوات كبيرة بين التقارير المنشورة على الموقع الإلكتروني لبي بي سي ومحتوى الخدمة العربية، التي امتنعت عن نشر مقالات على موقعها الإلكتروني حول الرهائن الإسرائيليين في غزة، أو مقالات تنتقد حماس، وأعطت وزناً زائداً لإحصائيات الحركة بشأن عدد القتلى في غزة، وتغطيتها لاتهام تل أبيب بارتكاب جرائم حرب".

داني كوهين، المدير السابق للتلفزيون في بي بي سي، زعم أنه "لم يعد هناك أدنى شك في أن هيئة الإذاعة البريطانية ساعدت في نشر رواية حماس حول العالم، وأجّجت معاداة السامية في الداخل، مما زاد استياء وغضب العديد من اليهود البريطانيين تجاهها طوال فترة الحرب في غزة".

وختم بالقول إن "استطلاعا جرى بين 4 آلاف من اليهود البريطانيين، كشف أن 92% منهم يعتبرون تغطيتها للشؤون اليهودية غير مواتية، ثم وقّع أكثر من 200 شخصية يهودية بريطانية من عالمي التلفزيون والسينما رسالةً لهيئة الإذاعة البريطانية، أقرّوا فيها بوجود مشاكل منهجية تتعلق بمعاداة السامية، والتحيّز، ودفعتهم إلى استنتاج مفاده أنها أصبحت معادية لإسرائيل بشكل مؤسسي".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة غزة الاحتلال التحريض حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بی بی سی فی غزة

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • الاحتلال يهدد بتهجير الحي المسيحي في صور بزعم وجود نشاط لحزب الله
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات