التعبير عن الفرحة والسعادة بحلول عيد الفطر المبارك، تكاد تكون متطابقة في كل محافظات اليمن بالرغم من تعدد الثقافات واختلاف العادات والتقاليد وتنوع الموروث الثقافي من محافظة إلى أخرى.

ولم تتأثر الطقوس والمظاهر الاحتفائية بحلول الأعياد والمناسبات الدينية كثيرا في عموم الساحة اليمنية بسبب الحرب العدوانية المتواصلة منذ أكثر من عقد، وكذلك تجدد العدوان الأمريكي البريطاني الإسرائيلي المباشر والحالي وما نتجت عنه من تبعات وتداعيات ألقت بظلالها القاتمة على الوضع المعيشي للعائلات اليمنية وظلت رغم كل هذه الظروف والأوضاع الاستثنائية محتفظة بوهجها وتألقها.

الأسرة/خاص

مظاهر احتفائية مشتركة

غالبية السكان إن لم يكن جميعهم في كل مناطق اليمن تجمعهم مظاهر مشتركة، بالاحتفال في العيد ويتجلى ذلك في عدة طقوس ومنها على سبيل المثال إقامة الشعائر الدينية وارتداء الملابس الجديدة والجميلة والتقاء الجيران والأصدقاء وتبادل التهاني معهم في مصليات العيد، وزيارة الأهل والأقارب، واستعداد النساء المسبق لاستقبال العيد عبر تنظيف المنازل وتجهيز غرف استقبال الضيوف والزوار لتظهر بأبهى حلّة، فضلًا عن التزيّن بنقوش الحناء على الأيدي والأرجل، وطباخة “كعك العيد”، والمأكولات والأطباق اليمنية التي تبرز خلال العيد، كواحدة من بين أهم الطقوس في البلد، خاصة في وجبة الغداء، التي تختلف فيها المناطق في بعض التفاصيل الصغيرة وتفضل الأسر اليمنية في كثير من المناطق ومنها تهامة الغربية اجتماع الأقارب على مائدة الغداء.

ويقول محمد علي أبو صلاح وهو تربوي من أبناء مديرية حيس -الحديدة : إن مائدة الغداء في يوم العيد تجمع الأقارب وقد يكون المشاركون في المائدة الواحدة من ستة إلى سبعة منازل وهذه العادة متوارثة منذ زمن بعيد وعادة ما تكون وجبة الغداء في منزل كبير الأسرة ويتم خلالها تبادل الاحاديث الودية التي يطغى عليها طابع النكتة ومن ثم تناول الحلويات

عيد الاصهار

في سهل تهامة يطلق على ثاني أيام عيد الفطر المبارك “عيد الاصهار” حيث يكون مخصصا لزيارة النساء المتزوجات مع أبنائهن وأزواجهن لمنازل آبائهن وهذه العادة بمثابة الضرورة التي لا يمكن الاستغناء عنها وعند الظروف الطارئة يمكن ان تتأجل إلى ثالث أيام العيد كأقصى حد، حيث يكون هذا اليوم الثالث في مناطق أخرى هو اليوم المخصص لزيارات الاصهار والأنساب.

كما يتم خلال أيام العيد زيارة قبور المتوفين من الأهل والأقارب والأحباب وهذه العادة تبدأ منذ أول أيام العيد وتستمر لأسبوع ويبقى الأطفال أكثر سعادة وفرحة خلال هذه الأيام العيدية من خلال ممارسة الألعاب المتنوعة والتي تختلف من مدينة إلى أخرى بحسب الطبيعة الجغرافية للمنطقة.

التصالح والتسامح

وفي صنعاء، تختلف العادات العيدية بعض الشيء في المدينة القديمة التي لا تزال متمسّكة ببعضها، كتصالح المتخاصمين والمختلفين في أول أيام العيد، وتقديم القهوة للزوّار في فناجين مخصصة ومصنوعة من الفخار، تدعى “الحياسي”، فيما يحرص بعض الرجال المقتدرين ماديًا، على تقديم الهدايا أو المال للزوجات أو البنات أو الأمهات، نظير جهودهن المبذولة خلال شهر رمضان.

واعتاد اليمنيون على استقبال الأعياد الدينية بشراء المكسرات والزبيب والحلويات، لتقديمها كعيدية للأطفال أو ما تسمى بـ”جعالة العيد” وهي عادات مميزة تزدهر في معظم مناطق اليمن مهما كانت الظروف والأوضاع السياسية والاقتصادية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: أیام العید

إقرأ أيضاً:

صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية

وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.

 

وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.

 

وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.

 

وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.

 

وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.

مقالات مشابهة

  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها