بعد تهديد ترامب.. طهران تحتج بمذكرة رسمية وخامنئي يتوعد بـ”رد حازم”
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
المناطق_متابعات
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت، صباح اليوم الاثنين، القائم بأعمال السفارة السويسرية في طهران، التي تمثل المصالح الأميركية، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب بشأن إيران والتطورات الإقليمية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد سلّم عيسى كاملي، مساعد وزير الخارجية ومدير عام دائرة الأميركتين في الوزارة، مذكرة احتجاج رسمية إلى الدبلوماسي السويسري، مؤكداً أن إيران سترد “برد حاسم وفوري” على أي تهديد.
وفقا للعربية : في وقت سابق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتلقى صفعة قوية إذا تصرفت بناء على تهديدات الرئيس دونالد ترامب بقصف إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع واشنطن.
تعليق المرشد الإيراني علي خامنئي جاء خلال خطبتي صلاة عيد الفطر التي أُقيمت في مصلى إمام خميني في طهران، حيث توعد بـ”رد حازم” على أي هجوم يستهدف بلاده.
وقال خامنئي: “مواقفنا ثابتة كما كانت.. لا نعتقد أنهم يريدون توجيه ضربة لنا من الخارج، لكن إن حاولوا ذلك، فسيكون ردّنا قاسيًا.. إذا فكروا في إثارة الفتنة داخل البلاد، فسيكون الشعب نفسه هو من يرد عليهم”.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إيران بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي. وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة “إن بي سي” NBC، إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يجرون محادثات لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
يأتي ذلك فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن التهديد الواضح بقصف إيران من قبل رئيس دولة (في إشارة إلى تهديد الرئيس ترامب) يشكل تناقضاً واضحاً مع جوهر السلم والأمن الدوليين.
وأضاف: “إن مثل هذا التهديد يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لنظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية.. العنف يجلب العنف، والسلام يجلب السلام.. الولايات المتحدة قادرة على الاختيار.. مع ما يترتب على ذلك من عواقب”.
وهذه أول تصريحات يدلي بها ترامب منذ أن رفضت إيران، الأسبوع الماضي، التفاوض المباشر مع واشنطن.
وقال ترامب “إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف.. سيكون قصفا لم يشهدوا مثله من قبل”.
وتابع قائلا: “لكن هناك احتمال إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوما جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات”.
ونُقل عن وزير الخارجية الإيراني قوله يوم الخميس، إن بلاده أرسلت ردا عبر سلطنة عمان على رسالة من ترامب تحث طهران على التوصل لاتفاق نووي جديد، وقالت في ردها إن سياستها هي عدم التواصل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل فرض حملة “أقصى الضغوط” وإطلاق التهديدات العسكرية.
وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان سياسة بلاده تلك اليوم الأحد، وقال “المفاوضات المباشرة (مع الولايات المتحدة) رُفضت لكن إيران شاركت على الدوام في مفاوضات غير مباشرة، والآن أيضا أكد الزعيم الأعلى على إمكان استمرار المفاوضات غير المباشرة”، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي.
وخلال فترته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021، انسحب ترامب من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، والذي وضع قيودا صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات.
كما أعاد ترامب فرض عقوبات أمريكية شاملة. ومنذ ذلك الحين، تتجاوز إيران بكثير القيود المتفق عليها في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وترفض طهران حتى الآن تحذير ترامب لها بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب عسكرية.
وتتهم القوى الغربية إيران بالسعي سرا إلى تطوير قدرات نووية عسكرية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية من النقاء الانشطاري، تتجاوز ما تعتبره مبررا لبرنامج طاقة نووية مدني.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص بالكامل لأغراض الطاقة المدنية.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: ترامب خامنئي طهران الولایات المتحدة إلى اتفاق إذا لم
إقرأ أيضاً:
جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.