إيكونوميست: ترامب يسعى لترحيل طلاب داعمين لفلسطين بسبب آرائهم فقط
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
أكدت مجلة "إيكونوميست" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشنّ حملة لترحيل طلاب جامعيين أجانب لمجرد مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية، موضحة أن هذه الإجراءات تتجاوز مجرد ضبط الهجرة، وتمثل تهديدا لحرية التعبير.
وأشارت المجلة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح في وقت سابق، قائلا "في كل مرة أجد فيها أحد هؤلاء المجانين، أسحب تأشيرته"، مضيفا أن وزارته ألغت ما لا يقل عن 300 تأشيرة، في وقت توسعت فيه الحملة لتشمل جامعات النخبة على الساحل الشرقي وسلوكيات تتعدى التعبير والاحتجاج، حيث سُحبت تأشيرات أكثر من 100 طالب في كاليفورنيا وحدها، ويبدو أن بعضهم لمخالفات بسيطة كغرامة سرعة.
ورأت المجلة أن الحملة تدمج بين وعدين انتخابيين لترامب، تنفيذ عمليات ترحيل جماعي، وطرد الطلاب المحتجين على غزو إسرائيل لغزة بعد 7 تشرين الأول /أكتوبر عام 2023، لافتة إلى أن الترحيل لم يعد وسيلة لضبط الهجرة فقط، بل أداة لمعاقبة من تختلف آراؤهم مع الحكومة الفيدرالية.
وكشفت المجلة أن وزارة الخارجية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد حسابات الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي بحثا عن دلائل على مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، مشيرة إلى أن "منظمة بيتار" الناشطة تغذي الحكومة بأسماء الطلاب، رغم أن مدى اعتماد الهجرة على هذه المعلومات غير مؤكد.
وقالت فانتا أو، من جمعية NAFSA المختصة بالتبادل الطلابي، إن "الطلاب الدوليون هم الأكثر تعقبًا من بين جميع غير المهاجرين"، موضحة أن نظام SEVIS الذي أُنشئ بعد هجمات 11 سبتمبر يُستخدم لتعقب الطلاب، حيث يفاجأ مسؤولو الجامعات أحيانا بإلغاء تأشيرات دون إنذار، ما يجعل الطلاب عرضة للترحيل.
وسلطت المجلة الضوء على قضية محمود خليل، طالب الدراسات العليا الفلسطيني في جامعة كولومبيا، الذي اعتُقل في 8 آذار /مارس الماضي وتم إبعاده عن زوجته الحامل، بينما أُبلغ أن تأشيرته أُلغيت، رغم امتلاكه "بطاقة خضراء" تمنحه إقامة دائمة. وأشارت إلى أن خليل لا يزال محتجزا في لويزيانا، وتخضع قضيته للمراجعة القضائية في نيوجيرسي.
واتهم ترامب خليل على منصة "Truth Social" بأنه "طالب أجنبي متطرف مؤيد لحماس"، زاعما أن الطلاب المتظاهرين "متعاطفون مع الإرهابيين". في المقابل، قالت محاميته إيشا بهانداري: "لم نشهد تهديدا لحرية التعبير مثل هذا منذ فترة الخوف الأحمر".
وبيّنت المجلة أن إدارة ترامب تستند إلى قانون الهجرة لعام 1952، الذي يمنح وزير الخارجية صلاحية إعلان "عدم قبول" أي أجنبي إذا كان لوجوده "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية". وأكدت أن الحكومة تعتقد أن المحاكم لا يمكنها مطالبتها بإثبات محدد، وهو ما اعتبره المحامي ديفيد كول "تفويضا مفتوحا للإدارة".
وأوضحت المجلة أن هذا النص القانوني استُخدم نادراً، حيث وثّق 150 باحثا قانونيا استخدامه في 15 حالة ترحيل فقط منذ 1990، أدت إلى أربع عمليات ترحيل. كما نبهت إلى أن القانون عُدّل عام 1990 لحظر الترحيل على أساس المعتقد، ما لم يبرر وزير الخارجية ذلك للكونغرس، وهو أمر لم يتضح بعد ما إذا فعله روبيو، رغم تأكيده أن وجود خليل يقوّض سياسة أمريكا في "مكافحة معاداة السامية".
وأضافت أن التعديل الأول من الدستور الأمريكي لا يفرق بين المواطنين وغيرهم، لكن المحكمة العليا غالبا ما تحيل صلاحيات الهجرة للسلطة التنفيذية، مستذكرة تأييدها في عهد ترامب لحظر السفر على مواطني دول ذات أغلبية مسلمة.
ورجحت المجلة أن يُثار الجدل القضائي حول "غموض" البند القانوني المستخدم، ونقلت عن ماريان ترامب باري، شقيقة الرئيس الراحلة وقاضية سابقة، قولها عام 1996 إن البند غامض للغاية ويجب إبطاله، رغم أن حكمها أُلغي لأسباب إجرائية.
وختمت المجلة بأن الحملة مستمرة، ونقلت عن فانتا أو قولها: "أتوقع أن يرى الطلاب أن الدراسة في أمريكا لا تستحق كل هذا العناء".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ترامب الفلسطيني فلسطين الولايات المتحدة غزة ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلة أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
“الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
استقبل رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اللواء صلاح محمود الخفيفي، القنصل العام لجمهورية تشاد، حسن أحمد دا يسري، بمكتبه بمركز إيواء بنغازي الكبرى، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين بشأن ملف الهجرة غير الشرعية وآليات تنظيم إجراءات الترحيل، بحضور مدير فروع المنطقة الشرقية وادارة التحقيقات.
وتناول اللقاء عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك حيث شدد رئيس الجهاز، على أهمية الإسراع في استكمال إجراءات ترحيل رعايا جمهورية تشاد، ولا سيما الحالات المرضية، والأشخاص الصادرة بحقهم قيود أمنية، بالإضافة إلى من تم ضبطهم مخالفين لقوانين الدخول والإقامة دون مستندات أو إجراءات قانونية رسمية بما يسهم في تسريع تنفيذ عمليات الترحيل وفقاً للقوانين والاتفاقيات النافذة وبما يحفظ الأمن الوطني ويراعي الجوانب الإنسانية.
وأكد اللواء صلاح محمود الخفيفي، حرص القيادة العامة ووزارة الداخلية على مواصلة التنسيق مع البعثات الدبلوماسية للدول بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة برعاياها ويسهم في تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
فيما أعرب القنصل العام لدولة تشاد، عن بالغ شكره وتقديره لرئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية على مستوى التعاون والتنسيق القائم، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها الجهاز في إدارة هذا الملف، مؤكداً استعداد القنصلية لمواصلة العمل المشترك وتسريع استكمال الإجراءات الخاصة برعاياها بما يخدم مصلحة البلدين.