تضارب إيراني حول مكان انعقاد جولة التفاوض الثانية مع أميركا وترامب يشكو البطء
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
تضاربت التصريحات الإيرانية بشأن مكان انعقاد جولة المفاوضات الثانية مع الولايات المتحدة حول ملف طهران النووي، إذ أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اليوم الثلاثاء أنها ستعقد في العاصمة العمانية مسقط بعد أن صرح وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق أنها ستعقد في العاصمة الإيطالية روما.
وبعد أن بدت مؤشرات أن المحادثات بين البلدين أمس الاثنين ستنتقل من الشرق الأوسط، أصرت إيران على أنها ستعقد مجددا في سلطنة عُمان دون توضيح السبب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، القول إن الجولة الثانية من المفاوضات ستعقد في العاصمة العمانية مسقط يوم السبت.
بيد أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ذكر في وقت سابق أمس، أن جولة ثانية لمباحثات بلاده مع الولايات المتحدة، تعقد قريبا في العاصمة الإيطالية روما برعاية من سلطنة عمان، بحسب بيان للخارجية العراقية حول اتصال لعراقجي مع نظيره العراقي فؤاد حسين.
وأفادت وسائل إعلام أميركية أمس بأن المحادثات من المتوقع أن تعقد في روما. كما أشار وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلى أن المحادثات ستعقد هناك.
إعلانوصرح تاجاني للصحفيين أثناء رحلة إلى أوساكا باليابان "تلقينا طلبا من الأطراف المعنية، من عُمان التي تلعب دور الوسيط، وقدمنا ردا إيجابيا".
وأضاف "نحن مستعدون للترحيب، كعادتنا، بالاجتماعات التي يمكن أن تُسفر عن نتائج إيجابية، وفي هذه الحالة بشأن القضية النووية".
كما قال وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب، متحدثا أثناء اجتماع في لوكسمبورغ، إن المحادثات القادمة ستعقد في روما.
ويصادف عيد الفصح السبت المقبل، وهو عطلة رسمية في روما، التي تحتضن الفاتيكان، معقل الكنيسة الكاثوليكية.
تحقق أميركيولم يحدد المسؤولون الأميركيون بعد مكان انعقاد الجولة الثانية للمفاوضات. وقال المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيفن ويتكوف إن أي اتفاق دبلوماسي مع إيران سيعتمد على وضع تفاصيل التحقق من تخصيب اليورانيوم وبرامج الأسلحة النووية في البلاد.
وأضاف ويتكوف في مقابلة مع "فوكس نيوز" أمس "سيتعلق الأمر بالأساس بالتحقق من برنامج التخصيب، ثم التحقق في نهاية المطاف من التسلح. ويشمل ذلك الصواريخ، ونوع الصواريخ التي خزنوها هناك".
من جهته، اشتكى الرئيس دونالد ترامب أمس من بطء وتيرة المحادثات النووية بين بلاده وإيران، وقال أثناء اجتماع مع رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة في المكتب البيضاوي "أعتقد أنهم يُشركوننا في هذه المحادثات".
وأضاف "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وعليهم التحرك بسرعة، لأنهم قريبون جدا من امتلاكه، ولن يمتلكوه. وإذا اضطررنا إلى اتخاذ إجراء قاسٍ للغاية، فسنفعله. ولن أفعله نيابة عنا. أنا أفعل ذلك من أجل العالم، وهؤلاء أشخاص متطرفون، ولا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".
وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان هذا يشمل هجوما على المنشآت النووية الإيرانية، أكد ترامب: "بالتأكيد يشمل ذلك".
إعلان زيارة غروسيويحذر المسؤولون الإيرانيون بشكل متزايد من أنهم قد يسعون إلى امتلاك سلاح نووي بمخزونهم من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستويات الأسلحة.
في غضون ذلك، أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي أنه سيقوم بزيارة إلى إيران في وقت لاحق من الأسبوع، لمناقشة سبل تحسين وصول مفتشيه إلى برنامج طهران.
وفي منشور له على منصة "إكس" أمس، قال غروسي إن "استمرار المشاركة والتعاون مع الوكالة أمر ضروري في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول دبلوماسية".
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، أن غروسي سيصل إلى إيران مساء غد الأربعاء، وسيلتقي عراقجي والرئيس مسعود بزشكيان.
يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعبت دورا رئيسيا في التحقق من امتثال إيران للاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، وواصلت العمل في الجمهورية الإسلامية، حتى مع قيام النظام الديني في البلاد بسحب وصولها تدريجيا بعد انسحاب ترامب من جانب واحد من الاتفاق عام 2018.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات وزیر الخارجیة فی العاصمة ستعقد فی فی وقت
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.