إيران: جولة ثانية للمباحثات مع واشنطن تعقد في روما
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
إيران – كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، امس الاثنين، عن جولة ثانية لمباحثات بلاده مع الولايات المتحدة، تعقد “قريبا” في روما برعاية من سلطنة عمان، وذلك بعد أيام من انعقاد جولة أولى في السلطنة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، أجراه عراقجي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، وفق بيان للخارجية العراقية نشرته على موقعها الالكتروني.
وسبق أن أعلن البيت الأبيض عن جولة ثانية تعقد في 19 أبريل/ نيسان الجاري، دون أن يحدد مكانها.
وقالت الخارجية العراقية إن “نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، تلقى امس الاثنين اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي”.
وأشارت إلى أن عراقجي أطلع حسين على “آخر مستجدات المفاوضات الإيرانية-الأمريكية التي جرت في العاصمة العُمانية مسقط”.
وبين عراقجي أن “المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي سارت بشكل جيد”، مشيراً إلى “مناقشة المشروع النووي”.
وأكد على أن “الجولة الثانية من المحادثات ستُعقد قريباً في العاصمة الإيطالية روما، برعاية سلطنة عُمان أيضا”، دون أن يحدد الموعد.
من جهته أعرب وزير خارجية العراق عن ارتياحه لمسار الحوار القائم وثمن “الدور الإيجابي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تسهيل المفاوضات”.
وأكد حسين على “دعم العراق لأي جهد يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وفي ختام الاتصال، وجّه الوزير الإيراني دعوة رسمية نظيره العراقي لزيارة بلاده “في إطار دعم الحوار الثنائي وتعزيز العلاقات بين البلدين”، وفق البيان ذاته.
والسبت، استضافت سلطنة عمان، أولى جولات المحادثات الإيرانية الأمريكية بمسقط، والتي لاقت ترحيباً عربيا، فيما وصفها البيت الأبيض بأنها كانت “إيجابية للغاية وبناءة”.
وقال البيت الأبيض في بيان له، إن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استضافها وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي.
وأوضح البيان أن المحادثات كانت “إيجابية للغاية وبناءة”، وأن ويتكوف نقل إلى عراقجي “تعليمات” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”حل القضايا بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية”.
بينما أفادت الخارجية الإيرانية، عبر بيان السبت، بأن “المحادثات دامت لأكثر من ساعتين ونصف، وشهدت تبادلا للآراء بين عراقجي وويتكوف، وذلك من خلال وزير الخارجية العُماني”.
وفي تطور لافت، ذكرت الخارجية الإيرانية أن “رئيسي الوفدين الإيراني والأمريكي تحدثا سويا لبضع دقائق أثناء مغادرتهما المحادثات بحضور وزير الخارجية العُماني”.
وعشية انطلاق جولة المفاوضات الأولى، حذّر البيت الأبيض من “خيارات أمريكية باهظة الثمن” في حال فشل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يفضل تسوية هذا الملف من خلال محادثات مباشرة مع طهران.
وتتهم الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل ودول أخرى، إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، من بينها توليد الكهرباء.
وجاء إعلان ترامب عن هذه المفاوضات بمثابة مفاجأة لتل أبيب، التي طالما حثت الإدارة الأمريكية على تأييد شنّ عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، بحسب وسائل إعلام عبرية.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الخارجیة الإیرانی وزیر الخارجیة البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية تحذر: إيران قد تستهدف المصالح والشركات ومؤسسات الولايات المتحدة في المنطقة
حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من احتمال استهداف إيران للمصالح والشركات والمؤسسات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وقالت الوزارة إن المواطنين الأمريكيين والشركات والمؤسسات التابعة للولايات المتحدة في المنطقة قد تواجه مخاطر متزايدة، داعية إلى توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة الأمنية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ويأتي التحذير الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة واستهداف المصالح الأمريكية خارج الأراضي الإيرانية، سواء بصورة مباشرة أو عبر جماعات مسلحة حليفة لطهران.
وتحظى دول الشرق الأوسط بأهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، إذ تنتشر في عدد من دول المنطقة قوات ومنشآت عسكرية أمريكية، إلى جانب وجود شركات ومؤسسات اقتصادية ودبلوماسية أمريكية، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي تصعيد عسكري بين واشنطن وإيران.
ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات الحالية على حركة الملاحة البحرية وأمن المنشآت الحيوية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا عسكريًا متزايدًا، بما في ذلك الخليج العربي والبحر الأحمر.
وتتابع السلطات الأمريكية التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب، وسط إجراءات احترازية لحماية أفرادها ومصالحها، فيما تواصل واشنطن تقييم المخاطر المحتملة على مواطنيها وموظفيها والمنشآت التابعة لها.
ويؤدي أي استهداف للمصالح الأمريكية في المنطقة إلى تصعيد جديد، خاصة إذا أسفر عن سقوط ضحايا أمريكيين أو أضرار كبيرة في منشآت تابعة للولايات المتحدة، ما قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية إضافية.
ويأتي التحذير الأمريكي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وسط مخاوف من أن تؤدي أي هجمات جديدة إلى توسيع نطاق المواجهة وتهديد استقرار المنطقة، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.