محمد حامد جمعة يكتب: المضاغطات
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
أعتقد أن تكثيف عمليات الضرب بالمسيرات على منشآت مدنية خدمية . هدفه الأساسي لا يتعلق أقله الان بمسألة تتعلق بالأعمال العسكرية للدعم السريع . بمعنى أنه حتى الآن لا ينطلق من مفهوم تليين يرتبط بإسناد المسيرات لتحركات عسكرية تتكامل بعمل على الأرض وبالتالي فهو عملية الهاء لوضع المواطن في مناطق الجيش تحت الضغط النفسي وتوفير بيئة مضاغطة على الرأي العام المساند واحداث توتر يقود لاحقا إما لعراكات جانبية وتخوين وإثارة إنتقادات .
هذا بالطبع مع فرضية راجحة أن هدف عمليات التدمير الممنهج لمظان الخدمات فيه شبهة سياسة جر الناس للقبول بخيارات مكافأة الطرف الجاني بعد كل الذي حدث . بحيث أن ما فشل فيه بالقتال المباشر ينجزه بالقتال الأعمى .
الحل إن صحت وجهة نظري بالضرورة التعجيل باستمرار الانتصارات والتطهير . وبذل التدابير اللازمة مع ذلك لإجراءات التدابير المضادة المبطلة أو المقللة لأضرار هذا النوع من الإستهداف وليت شروحات المدونيين تتجه إلى تفكير في هذا الخصوص (قطعا للدولة تفكيرها وسعيها) ثم إلى جانب هذا تحصين المجتمع والرأي العام ضد محاولات التحبيط والإحباط . هي ساعات حرجة قطعا لكن بلادنا دفعت في صندوقها أكرم الرجال والشباب ولا بأس أن ندفع نحن الأحياء بعض وكل الصبر . (والمبدي متموم) بإذن الله . سبقتنا أمم وشعوب نهضت رغم هذا ومضت للأمام
محمد حامد جمعة
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبِنا العزيزِ منذُ اثني عشرَ عامًا، وتثبيتًا لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمر.
يمانيون | علي صومل
تُعدُّ هذه العمليةُ النوعيةُ أولَ ترجمةٍ عمليةٍ لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، فلها وهجُ البداية، وكلُّ بدايةٍ تكتسبُ حكايةً خاصةً مهما كان حجمُها.
ولم يكن اختيارُ السفنِ النفطيةِ اعتباطًا؛ فالنفطُ هو الشريانُ الاقتصاديُّ الأهمُّ للعدوِّ السعودي، واستهدافُ ناقلاتِه يحملُ رسالةً واضحةً مفادُها أنَّ من يفرضُ الحصارَ على غيرِه لن يبقى بمنأًى عن تبعاتِه، وأنَّ كلفةَ استمرارِ العدوانِ لن تظلَّ أحاديةَ الاتجاه.
وقد جاءت هذه الخطوةُ بعد سجالٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ حادٍّ استمرَّ يومين متواصلين، وكان المضيُّ قدمًا في تنفيذِ التهديد لا يقلُّ أهميةً عن العمليةِ ذاتِها؛ إذ إنَّ مصداقيةَ الردعِ تُبنى على الوفاءِ بالوعيد، لا على إطلاقِه فحسب.
وتمثلُ هذه العمليةُ الردَّ العمليَّ البليغَ على كلِّ بياناتِ النفاقِ والتطبيلِ المنددةِ بفرضِ الحصارِ البحريِّ على العدوِّ السعودي. فكأنَّ صنعاءَ تقولُ لأنظمةِ التطبيعِ والنفاق: كلُّ إداناتِكم تحت أقدامِنا.
كما أنها جاءت بعد تهديداتٍ فارغةٍ أطلقها الأرعنُ الجبانُ ترامب، الذي يوزعُ تهديداتِه يمنةً ويسرةً وفقَ مزاجٍ متقلبٍ كأحوالِ الطقس، وحالةٍ نفسيةٍ مضطربةٍ كأمواجِ البحر.
وما بعدَ هذه العمليةِ ليس كما قبلَها؛ فكما أنَّ بيانَ التهديدِ فتحَ مرحلةً جديدةً، فإنَّ أولَ بياناتِ التنفيذِ كتبَ السطرَ الأولَ في صفحةِ تلك المرحلة. ومن يضعْ نقاطَ الفعلِ على حروفِ القولِ، فإنه يكتبُ عنوانَ المرحلة.
لقد قيل إنَّ الكتابةَ على صفحةِ البحرِ ضربٌ من المستحيل، واليمنُ يكسرُ هذه الأسطورة، ويثبتُ أنَّه لا مستحيلَ أمامَ من يحملُ قلمَ العدالةِ وكلمةَ الحق.
ولم يكتفِ البيانُ بإعلانِ تنفيذِ العملية، بل جددَ تحذيرَه للعدوِّ السعوديِّ من ارتكابِ أيِّ حماقة، وهددَ بالردِّ في عمقِ أراضيه إن هو تجاهلَ التحذير.
وبات العدوُّ السعوديُّ اليوم بين خيارين: التكيفِ مع الحصارِ والتأقلمِ مع نتائجِه المريرة، أو الذهابِ نحو التصعيد، وحينها ستُفتحُ صفحةٌ جديدةٌ ومعادلةٌ جديدةٌ عنوانُها: “التصعيدُ بالتصعيد”.
ويدركُ العدوُّ السعوديُّ أنَّ صنعاءَ لم تُقدمْ على اتخاذِ هذا الخيارِ وتنفيذه إلا بعد الاستعدادِ الكاملِ لكلِّ تداعياتِه.
وإذ تأتي هذه العمليةُ في ظلِّ تعقدِ الوضعِ في مضيقِ هرمز، فإنَّ أيَّ حماقةٍ من العدوِّ السعوديِّ ستُضيِّقُ الخناقَ أكثر، وتُعجِّلُ بانهيارِ هيمنةِ الشرِّ في منطقةِ غربِ آسيا.
وهكذا لم تعد معادلةُ “الحصارُ بالحصار” شعارًا سياسيًّا أو ورقةَ ضغطٍ إعلامية، بل أصبحت واقعًا ميدانيًّا دخل حيِّز التنفيذ. ومنذ هذه اللحظة، لن يكون معيارُ القوةِ ما يُقال في البيانات، بل ما يُترجم على الأرض، وما يُثبت أنَّ الإرادةَ حين تقترنُ بالقدرةِ تُعيدُ رسمَ معادلاتِ الصراع، وتكتبُ عناوينَ المراحلِ الجديدة.