الثورة نت/صعدة خرج أبناء محافظة صعدة اليوم الجمعة في مسيرات مليونية بـ35 ساحة نصرة للشعب الفلسطيني واستنفارا ضد العدوان الأمريكي على بلادنا تحت شعار “ثابتون مع غزة في مواجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي”. وخرجت المسيرة المركزية بالمحافظة في ساحة المولد النبوي الشريف غرب مدينة صعدة، فيما ستخرج بقية الساحات في ساحات الشهيد القائد، شعارة وبني صيّاح والحِجْلَة وبني القم وغربي الشوارق برازح، السهلين والعقلين والبُرقة بآل سالم، عَرو وجمعة بني بحر، والعين والقهرة والسَرْو والبراك وساحة لبني سعد والرقة بالظاهر، ربوع الحدود ومدينة جاوي وساحة لولد عمرو وبني عبّاد بمجز، والجرشة وبقامة والرحمانين بغمر، قطابر، يسنِم بباقم، كتاف، أملح، العقيق، ذويب، مذاب، آل مقنع.

 كما ستخرج مسيرات بعد الظهر في ساحات الخميس بمنبه، شدا، الجَفْرَة وعُضْلَة بالحشوة، آل ثابت بقطابر أماكن للخروج الشعبي بعد الظهر. ورفع المتظاهرون الأعلام اليمنية والفلسطينية، ورايات الحرية، واللافتات المنددة بالمجازر الصهيونية الأمريكية بحق الشعبين الفلسطيني واليمني، والمؤكدة ثبات موقف اليمن قيادة وشعبا مع القضية الفلسطينية. واستنكر المتظاهرون الجريمة الأمريكية التي ارتكبها مساء أمس الخميس في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة والتي أدت إلى استشهاد عشرات المدنيين من العاملين في الميناء والمسعفين وفرق الإنقاذ التي جاءت لانشال الضحايا. ورددوا هتافات منها (الثبات الثبات.. رد الشعب على الغارات)، (مهما فعل الأمريكان.. لا فيتو يلغي القرآن)، (من بسلاح القدس يُطالب.. هو مُجرم في صفّ الغاصب)، (موقفنا الشعبي والرسمي.. ثابت والنصرُ لنا حتمي)، (من كل الشعب تحيه.. للقوات اليمنية)، (بهويتها الإيمانية.. تحيا القوات اليمنية)، (كل الساحات اليمنيّة.. مليونيّة مليونيّة)، (قولوا لترامب الكافر.. خاسر عدوانك خاسر)، (لا لن نقبل لا والله..أمراً ينقُضُ أمر الله)، ورددوا عبارات (لن تخضعنا بالغارات.. هيهات هيات الذلة هيهات)، (مهما كان التضحيات هيهات الذلة هيهات)، (سنزيد صمودا وثبات.. هيهات الذلة هيهات) (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، (يا غـزّة واحنا مَعَكـُم.. أنتــم لـسـتم وحدكـم)، (يا غزة يا فلسطين.. معكم حتى يوم الدين)، (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك)، (أيدناك أيدناك.. واحنا سلاحك في يمناك) وأكد المحتشدون ثبات الموقف مع غزة مهما صعد العدو الأمريكي، وأننا لن نتخلف عن تنفيذ توجيهات الله الواضحة في القرآن الكريم تحت تأثير الضغط الأمريكي أو غيره. وأعلنوا الاستعداد لأي نوع من أنواع التصعيد، والاستمرار في كل أنواع الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، رسمياً وشعبياً بالعمليات العسكرية، وبالتعبئة العامة، وبالخروج المليوني، وبالفعاليات والأنشطة، والانفاق في سبيل الله، وبالمقاطعة الاقتصادية للأعداء، وبالعمل الإعلامي والثقافي والتعبوي. كما أكدوا فشل العدوان الأمريكي على بلدنا في تحقيق أي هدف من أهدافه وأولها عدم قدرته على كسر إرادتنا وعزيمتنا، مضيفين نحن نخرج رغم القصف المستمر مستجيبين لله سبحانه وتعالى، ولكتابه الكريم، ولرسوله صلوات الله عليه وعلى آله، ولقائدنا العلم السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله). وأشاروا إلى عجز العدو عن التأثير على قواتنا المسلحة الظافرة، فها هي عملياتنا مستمرة إلى عمق العدو، وبحارنا محرمة على سفنه، وحاملات الطائرات تفشل واحدة تلو الأخرى، وطائرات العدو الحديثة تسقط، ورعاية الله لنا ماثلة نشاهدها ونلمسها ولله الحمد والمنة. ودعا المحتشدون شعوب الأمة إلى التحرك في هذا التوجه استجابة لله ودفاعا عن أنفسنا أمام استباحة الأعداء لبلداننا، وإلا فالخزي والذل هو المصير في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة. وتخرج، صباح وعصر اليوم الجمعة مسيرات كبرى في مئات الساحات في العاصمة صنعاء ومدن ومديريات ومناطق 14 محافظة نصرة للشعب الفلسطيني تحت شعار “ثابتون مع غزة في مواجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية

شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن،  ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

تثبيت معادلة ردع جديدة

يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل،  وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل

يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.

رسائل ردع متعددة المستويات

يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.

دلالات التطور في القدرات العسكرية

يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.

البعد النفسي والإعلامي

لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني،  ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.

الحصار بوصفه محور الصراع

يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه،  وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.

ختاما ..

يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • النجف تستنفر أمنياً وصحياً لاستقبال زائري الأربعين (صور)
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية