الثورة  / متابعات

في الوقت الذي تتصاعد فيه ألسنة اللهب والدخان من قلب غزة، هبطت طائرة شحن أمريكية في قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية، حاملة قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-39، ضمن أحدث دفعة من الدعم العسكري الأمريكي المباشر لإسرائيل.

لم تكن هذه مجرد صفقة أسلحة عادية، بل جزء من مسار تصعيدي أثار انتقادات حقوقية ودولية واسعة، حيث تتجه أصابع الاتهام إلى واشنطن باعتبارها طرفًا شريكًا في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، قدمت الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا يُعد الأكبر في تاريخ علاقتها بإسرائيل، بلغت قيمته أكثر من 17.9 مليار دولار خلال أقل من عام.

وشملت المساعدات:

6.8 مليار دولار في إطار التمويل العسكري الأجنبي (FMF).

5.7 مليار دولار لدعم أنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية.

1 مليار دولار لشراء الذخائر الثقيلة.

4.4 مليار دولار لتعويض المخزونات الأمريكية التي نُقلت إلى إسرائيل مباشرة.

وتضمنت الشحنات آلاف القنابل، من بينها قنابل MK84 الشديدة الانفجار بوزن 2000 رطل، وقنابل JDAM الموجهة، فضلًا عن ذخائر مدفعية وعربات مدرعة.

وتحدثت تقارير متقاطعة من Anadolu وAP عن تسليم أكثر من 500 طائرة شحن و107 سفن أسلحة منذ بداية الحرب.

تورط في الإبادة

لكن مع هذا السخاء العسكري، تتعالى أصوات خبراء وقانونيين تحذّر من التورط الأمريكي في انتهاكات محتملة للقانون الدولي.

تقول ليندا بيلمز، أستاذة السياسات العامة في جامعة هارفارد: “واشنطن تخاطر بسمعتها القانونية والأخلاقية حين تواصل التسليح دون شروط، رغم التقارير الموثقة عن استهداف مدنيين”.

أما الباحث الأمني ويليام هارتونغ، فيشير إلى أن غياب أي مساءلة أو قيود على استخدام هذه الأسلحة قد يجعل واشنطن شريكًا غير مباشر في جرائم حرب.

ويحذر خبراء القانون الدولي من أن هذا الدعم قد يتعارض مع اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي تُجرم التواطؤ أو المساعدة في ارتكاب أفعال إبادة.

مطالبة حقوقية بالتحقيق

مع تزايد التقارير عن قصف أحياء سكنية ومدارس ومستشفيات باستخدام ذخائر أمريكية الصنع، شددت منظمة العفو الدولية على ضرورة فتح تحقيق مستقل حول كيفية استخدام هذه الأسلحة.

وأشارت إلى أن نقل الأسلحة في ظل وجود خطر واضح بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، قد يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي.

من جانبه، صرح الخبير في القانون الدولي د. كريستوفر جيليت أن الدعم الأمريكي، من حيث النطاق والزخم، بات يقترب من حدود التواطؤ القانوني، خاصة في ظل استمرار المجازر وتجاهل نداءات الوقف.

كما أن استمرار التدفق العسكري رغم تصاعد الخسائر البشرية – التي تجاوزت 51,000 شهيد فلسطيني، ثلثاهم من الأطفال والنساء – يُلقي بظلال من الشك على خطاب الولايات المتحدة الرسمي بشأن حقوق الإنسان.

وتشير صور الأقمار الصناعية وتحقيقات ميدانية إلى استخدام قنابل أمريكية دقيقة في تدمير مبانٍ سكنية بأكملها خلال الضربات الليلية.

ما دفع هيومن رايتس ووتش لوصف بعض الضربات بأنها: “انتهاكات ممنهجة، ترقى إلى جرائم حرب، ويجب ألا تمر دون محاسبة.”

في ظل تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية الصحية في غزة، وتدهور غير مسبوق في وضع السكان المحاصرين، يصبح السؤال الحتمي: هل تكتفي الولايات المتحدة بدور الممول، أم تتحول إلى شريك قانوني في الكارثة؟

الإجابة تنتظر أمام محاكم التاريخ، وربما أمام محكمة العدل الدولية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026

ارتفعت أرباح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" إلى 1.71 مليار درهم (قرابة 466 مليون دولار) في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.37 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 24.7%، فيما صعدت الإيرادات التشغيلية 21.5% إلى 3.1 مليار درهم (844 مليون دولار)، وفق إفصاحات البنك الصادرة اليوم الخميس.

الأداء الربحي مرتكز على هامش صافي فائدة سجل 3.9%، وهو من بين الأعلى على مستوى القطاع، وصلت الحسابات الجارية والادخارية (CASA) إلى 64.3%. والنتائج شاملة ربحاً بقيمة 473 مليون درهم (128.7 مليون دولار) نتج عن بيع نشاط خدمات قبول المدفوعات للتجار، بحسب بيان البنك.

نمو الأصول والإقراض

ارتفع إجمالي الأصول 14% على أساس سنوي إلى 108.6 مليار درهم (29.6 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران) 2026، مدعوماً بالنمو القوي في الأصول المولدة للعوائد. وزادت القروض والسلف الإجمالية 19% لتصل إلى 60.8 مليار درهم بزخم شمل مختلف قطاعات الأعمال.

توزع النمو على القطاعات كافة، إذ صعدت قروض وسلف الخدمات المصرفية للأفراد إلى 25.8 مليار درهم بدعم من التمويل العقاري وتمويل المقيمين، وقروض وسلف الخدمات المصرفية للأعمال إلى 11.4 مليار درهم مدفوعة بصورة رئيسة بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التجاري، فيما وصلت قروض وسلف الخدمات المصرفية للشركات إلى 23.6 مليار درهم، مع نمو محفظة الشركات بأكثر من 55% على أساس سنوي بدفع من قطاعي الشركات والمؤسسات المالية.

كما ارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية إلى 22.6 مليار درهم، واستقرت الأرصدة لدى البنوك الأخرى عند 16.5 مليار درهم.

صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...

الودائع تقفز 23%

الودائع عند 75.1 مليار درهم (20.5 مليار دولار) بنهاية النصف الأول، مقابل 61.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 23%، فيما سجلت نسبة الأصول السائلة المؤهلة (ELAR) 13%، مستندة إلى قاعدة تمويل مستقرة ومتنوعة، بحسب البيان.

جودة أصول ورسملة متينة

تحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.8% مقارنة بـ2.1% على أساس سنوي، مدعومة بنهج ائتماني منضبط وتغطية لمخصصات المرحلة الثالثة عند مستوى 85.9%، وهي من أعلى النسب في القطاع وفق البيان، فيما تخطت نسبة كفاية رأس المال المتطلبات الرقابية مسجلة 19.3%.

عوائد مرتفعة

ارتفع العائد على حقوق الملكية إلى 25.2% مقابل 22.1%، والعائد على الأصول إلى 3.2% مقارنة بـ3.1% في العام السابق، بدعم من تنوع نموذج أعمال البنك واستدامة إيراداته ومتانة ميزانيته العمومية.

تأسس "راك بنك" عام 1976، وتحول من بنك مجتمعي في رأس الخيمة إلى مؤسسة مالية تخدم الأفراد، الأعمال، والشركات والمؤسسات عبر ثلاث مجموعات مصرفية متخصصة. وتضم مجموعته منصة "سكيبلي" لمدفوعات المدارس، منصة التأمين الرقمية "بروتيغو"، وشركة "راك إنشورنس"، إضافة إلى المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "راي"، كما أطلق البنك أول خدمة لتداول العملات الرقمية للأفراد في الإمارات في يوليو (تموز) 2025، وفق بيانات الموقع الرسمي للبنك.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026