أقرت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم الأربعاء، بصعوبة واضحة تواجه تسريع الإصلاحات التعليمية وتعبئة الجهود في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تضع المنظومة التربوية والتكوينية المغربية على المحك.

وشددت بورقية، في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة من الولاية الثانية للمجلس، على ضرورة استحضار التطلع الكبير للأسر المغربية إلى تعليم جيد لأبنائها، باعتباره أداة أساسية للارتقاء الاجتماعي.

وأشارت إلى البطء الذي يعتري تنفيذ الإصلاحات على أرض الواقع، والانقطاعات التي قد تقوّض العزيمة وتضعف الثقة في إنجاحها، مرجعة ذلك إلى عوامل تم تشخيصها في تقارير سابقة.

وفي هذا السياق، دعت رئيسة المجلس إلى ضرورة المزاوجة بين اقتراح إصلاحات جديدة والتفكير في الآليات الضرورية لتنفيذها وتقليص آجالها، بالإضافة إلى آليات تدبير التغيير المنشود، معتبرة القانون الإطار مرجعيةً أساسية للإصلاح.

وفي سياق آخر، أشادت بورقية بجودة مخرجات النظام التعليمي المغربي، لقدرته على تخريج كفاءات عالية قادرة على المنافسة دوليًا، وتمكين حاملي شهادة البكالوريا من ولوج أرقى الجامعات والمدارس العليا عالميًا، إلى جانب تحقيق الباحثين المغاربة الريادة في مختلف العلوم.

غير أنها، وفي الوقت ذاته، أشارت إلى التحدي الكبير الذي يواجه المنظومة التعليمية في المغرب، والمتمثل في معضلة التكرار والانقطاع الدراسي، التي تطال شريحة واسعة من التلاميذ وتحرمهم من استكمال تعليمهم الأساسي واكتساب المهارات اللازمة للاندماج. واعتبرت أن تقليص حجم هذه الفئة المتضررة يمثل تحديًا رئيسيًا في مسار الإصلاح، وصولًا إلى القضاء التام على هذه المعضلة.

وفي سياق التحولات الرقمية المتسارعة، طرحت بورقية سؤالًا حول كيفية تهيئة الجيل الجديد للتعايش مع الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال تكوين وتربية رقمية. ولفتت الانتباه إلى أن إقبال الشباب على المنصات الرقمية يتم غالبًا دون تربية رقمية واعية.

وحذّرت من أن التطور التكنولوجي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل والبحث، بل أصبح وسيطًا يُحدث تحولًا في طريقة تفكير الفرد وقدراته المعرفية وسلوكه. وأكدت أن الثورة التكنولوجية باغتت المنظومة التعليمية المغربية وهي في خضم عملية إصلاح، مما يستدعي إدراج التربية الرقمية والتحصين الرقمي بشكل ضروري في صلب المنظومة التعليمية.

كلمات دلالية رحمة بورقية، المجلس الأعلى للتربية والتكوين، المنظومة التعليمية،

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: المنظومة التعلیمیة

إقرأ أيضاً:

جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي

أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي  ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ  أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.

كلمات دلالية مغرب المواطنة الرقمية

مقالات مشابهة

  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي