"وول ستريت جورنال" تحذر من اندلاع حرب وشيكة بين الهند وباكستان
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن أن التصعيد العسكري الأخير بين الهند وباكستان جاء على الرغم من جهود دبلوماسية مكثفة لتفادي الصدام المباشر، شملت اتصالات بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وقادة البلدين ويعيد هذا التصعيد إلى الأذهان أحداث عام 2019، حين نفذت الهند غارات جوية داخل باكستان ردًا على هجوم في كشمير، وهو ما أثار حينها مخاوف عالمية من اندلاع حرب نووية.
وبينما تصر الهند على تحميل باكستان مسؤولية هجوم دموي استهدف سياحًا في كشمير، ترفض إسلام آباد الاتهامات، وتتوعد بالرد، ما يفتح الباب أمام دوامة خطيرة من التصعيد العسكري.
ضربات جوية هندية تشعل التوتر مجددًا
حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الهندية شنت قواتها المسلحة غارات جوية استهدفت تسعة مواقع داخل الأراضي الباكستانية، في رد وصفته بـ "تحقيق العدالة" بعد الهجوم الذي أودى بحياة 26 سائحًا في كشمير يوم 22 أبريل الماضي.
واتهمت الهند جماعات متشددة مدعومة من باكستان بالوقوف خلف الهجوم، مشيرة إلى أن المواقع المستهدفة تستخدم كمعسكرات لتدريب المسلحين في المقابل، نفت باكستان أي علاقة لها بالهجوم، ووصفت الاتهامات الهندية بأنها "دعاية سياسية لا أساس لها".
باكستان تتهم الهند بـ "العدوان" وتسقط 5 طائرات
ردًا على الغارات، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، أن القصف الهندي أدى إلى مقتل 26 شخصًا وإصابة 46 آخرين، كما أعلنت وزارة الدفاع الباكستانية إسقاط خمس طائرات هندية دخلت مجالها الجوي.
بدورها، وصفت الحكومة الباكستانية الهجمات بأنها "عمل حربي صريح"، مشيرة إلى أن الجيش الباكستاني تلقى أوامر بالرد المناسب. ولم تصدر الهند تعليقًا رسميًا على هذه المزاعم.
التحذير الأمريكي
أشارت وول ستريت جورنال إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى اتصالات مباشرة مع الجانبين الهندي والباكستاني، في محاولة لاحتواء التوتر. إلا أن التصعيد استمر، ما يدل على حجم التوتر والخطورة في الموقف الراهن.
ورغم الجهود الأمريكية، يرى محللون أن "أي رد باكستاني الآن قد يشعل دوامة عنف لا يمكن السيطرة عليها".
تحركات اقتصادية ودبلوماسية تؤجج النزاع
وفي خطوة تصعيدية إضافية، أقدمت الهند على تعليق اتفاق تقاسم المياه مع باكستان، والذي يشرف عليه البنك الدولي منذ عام 1960، كما قامت بطرد دبلوماسيين باكستانيين وإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات القادمة من وإلى باكستان.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية قد تؤدي إلى تفاقم التوتر وزيادة عزلة باكستان إقليميًا.
السيناريو الأخطر
اختتمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن الوضع الحالي يمثل "أخطر لحظة في العلاقة بين الهند وباكستان منذ سنوات"، مشيرة إلى أن أي خطأ في الحسابات العسكرية أو السياسية قد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية واقتصادية.
ويتابع العالم بقلق، لا سيما أن التوترات تشمل أطرافًا دولية مثل الصين، الحليف الوثيق لباكستان، والولايات المتحدة، الشريك الاستراتيجي للهند.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الهند باكستان وول ستريت جورنال التصعيد العسكري كشمير ماركو روبيو الغارات الجوية السياح في كشمير وزارة الدفاع الهندية الجيش الباكستاني النزاع الحدودي الحرب النووية اتفاق تقاسم المياه البنك الدولي إسقاط الطائرات واشنطن التصعيد الإقليمي الصين المواجهة النووية بین الهند إلى أن
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة