عربي21:
2026-07-24@05:47:09 GMT

فاشر السودان … سِفْرٌ من دموع الرمال والذاكرة

تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT

 نؤجل نقاش الموقف الدولي والإقليمي تجاه حرب السودان، والذي بدأناه في مقالنا السابق، لنركز اليوم على مأساة الفاشر التي وصلت حدا يصبح الصمت معه تواطأ في الجريمة، على أن نواصل مناقشة المؤجل في المقال القادم.

في الماضي، كانت الرمال بلونها الذهبي تروي حكايات الزمن الغابر الجميل، تقص عليك كيف كانت الفاشر، أو «الفاخر»، تقبع كجوهرة تكلل تاج «مجلس السلطان» وتمنحه رونقه، عاصمةً للثقافة والاقتصاد والتعايش، وتتهادى في أروقتها أنفاس التاريخ العتيق.

أما اليوم، فالرمال تخضبت بالمسفوح الأحمر القاني وهي تصرخ أنينا، كيف صارت الفاشر سِفْراً مفتوحاً على صفحات من الدمع والدم والألم، وشاهدا على مأساة إنسانية تثقل ضمير العالم. كانت الفاشر، بأسواقها الصاخبة ومآذنها الشامخة ومدارسها العامرة، نابضة بحياةٍ نسجتها أيدي قبائل متعايشة في تناغمٍ عجيب.

لكن لهيب نيران الصراع الدامي، مزّق هذا النسيج الثمين، وتحوّلت شوارع المدينة التي كانت تعجّ بالحرفيين والتجار والأطفال الضاحكين، إلى مسارح للرعب، وصارت أصوات القذائف هي الآذان الجديد، ودخان الحرائق هو البخور الذي يرتفع فوق أنقاض البيوت والكرامة.

مأساة الفاشر وكأنها وحش متعدد الرؤوس، اقتات بدماء وأجساد الآلاف من الأبرياء، ذُبحوا لمجرد انتمائهم، وتحوّلت الأراضي الخصبة إلى مقابر جماعية، صامتةٌ تشهد على فظاعة لا يستوعبها عقل.

وفُرض على سكان المدينة، في ظل انعدام وصول المساعدات، أكل أعلاف الحيوانات، وانتظار الموت إثر تفشي الكوليرا والأوبئة. وتحوّل الأهالي إلى أرقام في معادلة التشريد القاسية لتصبح مخيمات النزوح مدناً موازيةً للفقر والبؤس. وسُحقت الحضارة وتراث الفاشر الثقافي والاجتماعي، ودُمرت البنى التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم، وخُنق التعدد الثقافي الذي كان مصدر قوة ليُستبدل بجراح عميقة من الشك والكراهية.

ورغم أنها من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث، إلا أن رد الفعل الدولي والإقليمي تجاهها، اتسم بالتقاعس الصارخ والفادح والصادم. فنداءات الاستغاثة من سكان المدينة ومنظمات الإغاثة، كثيراً ما ضاعت في دهاليز السياسة والمصالح، مولدة شعورا عميقا بالخذلان توطن قلوب أبناء دارفور، كأن العالم قد قرّر أن يغمض عينيه عن مشهد إبادة بطيئة. فردود أفعال الأمم المتحدة اقتصرت على بيانات «القلق العميق» دون تحرك ملموس لفرض قرارات ملزمة لفتح الممرات الإنسانية أو محاسبة المتحاربين على انتهاكات القانون الدولي، رغم تصنيف دارفور كمنطقة كوارث من المستوى الأعلى.

والدول الإقليمية ذات الصلة تتحمل مسؤولية تاريخية وجيوسياسية حيث فشلت في الإيفاء بمستحقاتها، بل بعضها يمد أطراف الصراع بالأسلحة. ونداءات المنظمات كبرنامج الأغذية العالمي، تشتكي من نقص التمويل الحاد، رغم أن السودان يشهد أسوأ أزمة جوع في العالم وفق الأمم المتحدة.

وتسود المعايير الازدواجية والتناقض حيث تُثار ضجة دولية عالية لأزمات أخرى بينما تُدفن معاناة مليوني محاصر في الفاشر تحت صمت مطبق. وبالطبع لا معنى للإنسانية إذا كانت انتقائية!.
إن معاناة الفاشر اليوم هي جرس إنذار صارخ للضمير العالمي واختبار حقيقي لإنسانية العالم.

وإنقاذ سكانها ليس عملاً خيرياً، بل هو واجب إنساني وأخلاقي وقانوني عاجل لإنقاذ مدينة تاريخية وشعب أبى إلا أن يصنع من الصمود عنواناً له في زمن المحن. صحيح، إن الحل الدائم لمحنة الفاشر ودارفور والسودان ككل، يبدأ باستئناف جاد للمفاوضات لوقف الاقتتال تمهيدا لإحياء العملية السياسية الشاملة لإنهاء الحرب في البلاد.

ولكن، الوضع الراهن في المدينة المحاصرة، ولأجل إنقاذ سكانها من الموت البطيء، يتطلب في البداية، أن تنفذ الأمم المتحدة مبدأ «مسؤولية الحماية» الذي أقرته عام 2005، والذي يُلزم المجتمع الدولي بالتدخل المباشر عند فشل الدولة في حماية مدنييها، إضافة إلى تنفيذها لتحرك عاجل ومتعدد المستويات، يشمل:

*الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف إطلاق النار فورا ودون شروط مسبقة، وهذا هو المدخل الأساسي لأي حل إنساني.

*فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة تحت رعاية دولية تسمح بدخول كميات كبيرة من الغذاء، المياه، الوقود، والأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم، مع ضمان عدم تعرض العاملين في المجال الإنساني للخطر.

*ممارسة ضغط دولي مكثف، سياسي واقتصادي، بمشاركة الدول الإقليمية ذات الصلة، على قوات الدعم السريع لإنهاء الحصار بشكل كامل، والسماح بحرية حركة المدنيين داخل المدينة وخارجها، وإعادة فتح الأسواق.

*نشر مراقبين دوليين للإبلاغ عن الانتهاكات وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار ووصول المساعدات.
*الإصلاح العاجل لمحطات المياه، وتوفير وقود لمولدات المستشفيات، وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية بمجرد تحسن الأوضاع الأمنية.

*إنشاء لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب بالمدينة، تمهيداً لمحاكمات مستقبلية.

لكن، ورغم الألم والجراح، لم تمت الروح في عيون الصامدين في أطلال الفاشر وفي خيامهم، في جهود العاملين في المجال الإنساني رغم المخاطر، وفي ذاكرة الشيوخ الذين يروون للأبناء جمال مدينتهم الغابر. والفاشر اليوم لم تعد مجرد بقعة دم على الخريطة، بل رمزٌ يتحدى النسيان رمز لفشل الإنسانية في منع أبشع جرائمها، رمز لقسوة الصراعات التي تطحن البشر والحجر. رمز يستدعي التساؤل الجوهري: إلى متى يظل الدم أرخص من النفط والأرض؟ وإلى متى تظل معاناة شعبٍ ما رهينة حسابات السياسة الباردة؟ ورمز لصمود الإنسان الذي يرفض الانكسار حتى وهو في قاع الجحيم.

ومأساة الفاشر ليست مجرد جرح نازف في الحاضر، بل هي ندبة عميقة في جبين المستقبل، ستظل تقطر دما وقيحا. والكتابة عنها هي محاولة لإيقاظ الضمير، وتوثيق الألم الذي قد تبتلعه رياح الصحراء والنسيان.

إنها دعوة لإعادة النظر إلى دارفور، ليس كملفٍ سياسيٍّ مغلق، بل كقصة إنسانية مفجعة تتطلب عدالةً حقيقيةً، ومصالحةً عميقةً، وإعادة بناء،ٍ لا لمباني المدينة فحسب، بل لقلوب أبنائها المكلومة، ولحلم العيش بسلام على أرض كانت، ويمكن أن تعود، جنةً في رمال السودان. فهل من مصغ لأنين الفاشر وهو يعلو من أعماق الرماد؟

القدس العربي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه السودان الفاشر الدعم السريع السودان الجيش الدعم السريع الفاشر مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة رياضة صحافة مقالات مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي