الحرارة والجفاف يقلصان الإنتاج الزراعي عالميا
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
أدت موجة الطقس الحار والجفاف المتكررة لتراجع المحاصيل الزراعية حول العالم، وخاصة الحبوب الرئيسية مثل القمح والشعير والذرة، وفقا لدراسة أجرتها جامعة ستانفورد ونشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم .
ووجدت الدراسة أن الاحترار العالمي وجفاف الهواء، وهما عاملان رئيسيان في إجهاد المحاصيل، قد ازدادا بشكل حاد في كل منطقة زراعية رئيسية تقريبا حول العالم.
وقال ديفيد لوبيل، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز غلوريا وريتشارد كوشيل للأمن الغذائي والبيئة في جامعة ستانفورد: "لقد نُشرت العديد من الأخبار حول فشل المحاصيل حول العالم، وكثيرً ما أُسأل عما إذا كانت الآثار تحدث أسرع مما توقعنا، وهذا حفّزنا على دراسة ما يحدث في المزارع حول العالم عن كثب".
وأشارت الدراسة إلى أن المحاصيل العالمية للشعير والذرة والقمح، انخفضت بنسبة تتراوح بين 4% و13% بفعل التغيرات المناخية، وفي معظم الحالات، فاقت الخسائر فوائد زيادة ثاني أكسيد الكربون الذي يُمكن أن يحسّن نمو النباتات وإنتاجيتها من خلال تعزيز عملية التمثيل الضوئي، من بين آليات أخرى.
إعلانمن جهتها، قالت ستيفانيا دي توماسو، المحللة المشاركة لبيانات الأبحاث، "في كثير من النواحي، تتوافق التغييرات التي يواجهها المزارعون تماما مع ما تنبأت به نماذج المناخ، وبالتالي فإن التأثير الإجمالي لا ينبغي أن يكون مفاجئا".
ومع ذلك، فشلت نماذج المناخ إلى حد كبير في التنبؤ بمدى الجفاف في المناطق المعتدلة مثل أوروبا والصين. وكانت الزيادات الملحوظة في جفاف الهواء أكبر بكثير مما أشارت إليه التوقعات في هذه المناطق.
كما شهدت المزارع الأميركية، وخاصة في الغرب الأوسط من البلاد ارتفاعا في درجات الحرارة وجفافا أقل بكثير مما كان متوقعا، لكنه أثر أيضا على المحاصيل.
ويشير المؤلفون إلى أن أخطاء النماذج لا تعدّ مهمة للتنبؤ بالآثار فحسب، بل أيضا لتصميم التكيفات. فعلى سبيل المثال، ربما أخطأت الجهود السابقة لتمديد مواسم النمو باستخدام أصناف محاصيل أطول نضجا، لأن النماذج لم ترصُد تماما اتجاهات الجفاف التي تُهدد الآن تلك الإستراتيجيات ذاتها.
وتعكس النتائج المخاوف التي أثيرت في دراسة نُشرت في مارس/آذار، والتي وجدت أن الإنتاجية الزراعية الأميركية قد تتباطأ بشكل كبير في العقود المقبلة دون استثمار كبير في التكيف مع تغير المناخ. وتُبرز هذه الدراسات، مجتمعةً، الحاجة المتزايدة إلى نمذجة أكثر دقة وإستراتيجياتِ تكيف أكثر ذكاء.
وقال ديفيد لوبيل "أعتقد أن الجوانب السلبية كانت في المحاصيل المتخصصة التي لا نملك فيها الكثير من النماذج، ولكنها بالغة الأهمية للمستهلكين".
ويشمل ذلك -بحسبه- سلعا مثل القهوة والكاكاو والبرتقال والزيتون. والتي شهدت جميعها مشاكل في العرض وارتفاعا في الأسعار. ورغم أن هذه السلع أقل أهمية للأمن الغذائي، إلا أنها قد تكون أكثر جاذبية للمستهلكين الذين قد لا يهتمون بتغير المناخ.
وتمثل الزراعة 23% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، هي واحدة من أولى ضحايا الاحترار المناخي، الذي يؤدي إلى زيادة موجات الجفاف وإطالة مدّتها والإجهاد المائي وتقلص المحاصيل الزراعية الرئيسية بشكل كبير.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تغي ر المناخ حول العالم
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.