تعودت الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بنظامها الرأس مالي السيطرة على العالم باستخدام أي وسيلة تمكنها من الوصول إلى تحقيق أهدافها.. انطلاقا من الشعار الذي تبنته “الغاية تبرر الوسيلة”.. هذا الشعار الذي يعود لأحد المفكرين الإيطاليين كفكرة يمكن من خلالها تحقيق أهدافها من خلال استخدام أي وسيلة سواء كانت هذه الوسيلة مشروعة أو غير مشروعة.
يعتقد النظام الأمريكي أن بقاء سلطته على أنظمة العالم يتطلب في أي وقت اتخاذ قرارات حازمة حتى لو كانت إجرامية، فهم -حد زعمهم- من يحق لهم إطلاق التهم على من يخرج عن طوعهم أو يخرج عن سياستهم الاستعمارية.. يطلقون تهمة الإرهاب على من يرفض تواجدهم أو سياستهم على بلدانهم كإيران وقوى المقاومة في المنطقة الإسلامية.. ومصطلحات أخرى يطوعونها لتجميل صورتهم لدى شعوب العالم بأنهم النظام الحامي للديمقراطية والحرية والتعددية السياسية.. بينما هم النظام الوحيد الأكثر دكتاتورية والأكثر دموية والأكثر إجراما على مستوى العالم أجمع.
الشواهد كثيرة على دكتاتورية النظام الأمريكي… من هذه الشواهد وقوفها المنحاز إلى جانب العدو الصهيوني وتأييده قتل الفلسطينيين واحتلال الأراضي الفلسطينية منذ إنشائها وحتى العدوان الأخير على غزة.. فالمشاهد التي تبث عبر القنوات الفضائية ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لنساء وأطفال فلسطين وهم أشلاء أو مطمورين تحت أنقاض منازلهم كفيلة أن يكتب على جبهة تمثال حرية أمريكا بأنها دولة الدكتاتورية.
بالمقابل ما وصلت إليه الأنظمة العربية من خنوع وتبلد ليس وليد اليوم، وإنما جاء كسياسة تراكمية تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية في العالم أجمع ليس على مستوى المنطقة العربية فقط.. استطاع النظام الأمريكي النفاذ إلى الأنظمة العربية من خلال الترغيب والترهيب.. فأحيانا تدخل بصفة المنقذ والمصلح والمحدث للأنظمة، وأحيانا تدخل بصفة المسيطر والمتحكم على الأمن والاستقرار الدولي.
حتى جاء المشروع القرآني “المسيرة القرآنية” الذي أسسه السيد حسين بدر الدين الحوثي بداية الألفية الثانية وأطلق من خلاله “الصرخة” في وجه المستكبرين، بعد أن أدرك الشهيد القائد أن النظام الأمريكي هو عبارة عن نظام دكتاتوري استعماري إجرامي.. ومن أبرز نتائج “الصرخة” وقوف اليمنيين إلى جانب مظلومية الشعب الفلسطينيين، مُتَحَدِّين ضد الغطرسة الإسرائيلية والرأسمالية الأمريكية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.
تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.
وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.
و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.