احذروا.. استخدام البلاستيك بهذه الطريقة يزيد من أمراض القلب
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
تربط دراسة جديدة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت إي بيوميديسين" الفثالات، وهي مواد كيميائية موجودة في المنتجات البلاستيكية اليومية، بارتفاع عدد الوفيات العالمية بأمراض القلب.
ويحذر الباحثون من أن التعرض طويل الأمد لهذه المركبات الشائعة قد يُسبب خللاً في وظائف القلب والأوعية الدموية، ويوضحون الحاجة المُلحة لإعادة النظر في استخدامنا اليومي للبلاستيك من أجل صحة قلب وصحة عامة أفضل.
المواد الكيميائية المستخدمة في المنتجات البلاستيكية اليومية قد يكون البلاستيك أكثر خطورة مما كان يُعتقد سابقًا، خاصةً فيما يتعلق بصحة القلب.
كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet eBioMedicine عن وجود صلة مقلقة بين التعرض للمواد الكيميائية المرتبطة بالبلاستيك ووفيات أمراض القلب عالميًا.
الفثالات، وهي مجموعة من المواد الكيميائية تُستخدم عادةً لجعل البلاستيك أكثر مرونة ومتانة، موجودة في العديد من المنتجات المنزلية، وتشمل هذه المنتجات مستحضرات التجميل، ومستلزمات التنظيف، والأنابيب البلاستيكية، وأغلفة الطعام، وطاردات الحشرات، وحتى بعض الألعاب، ورغم انتشار استخدامها في التصنيع، إلا أن الباحثين قلقون بشكل متزايد بشأن تأثيرها على صحة الإنسان.
النتائج الرئيسية للدراسة
حلل الباحثون بيانات الصحة العامة من أكثر من 200 دولة ومنطقة، باستخدام معلومات من معهد القياسات الصحية والتقييم، وأظهر تحليلهم زيادة حادة في وفيات أمراض القلب المرتبطة بالتعرض للمواد الكيميائية البلاستيكية، وخاصة الفثالات، وكان هذا الارتفاع ملحوظًا بشكل خاص في مناطق مثل جنوب آسيا وشرق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط.
وتستند الدراسة إلى نتائج سابقة، بما في ذلك تقدير عام 2018 الذي ربط أكثر من 350 ألف حالة وفاة بسبب أمراض القلب بالتعرض للمواد الكيميائية البلاستيكية.
كيف تؤثر هذه المواد الكيميائية على القلب؟
أوضح الدكتور جاسديب دالاواري، طبيب القلب من إلينوي، أن جسم الإنسان يعتمد على الإشارات الهرمونية لتنظيم تدفق الدم عبر الشرايين، ويمكن للفثالات أن تتداخل مع هذه الإشارات، مما يُعطل وظائف القلب والأوعية الدموية الطبيعية، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وحذر أيضا من وجود جزيئات البلاستيك الدقيقة في المنتجات اليومية، والتي أصبحت تتواجد بشكل متزايد في جسم الإنسان وتشكل مخاطر صحية خطيرة.
وأضاف الدكتور ريناتو أبوليتو، أخصائي أمراض القلب من نيوجيرسي، أنه على الرغم من سهولة استخدام المنتجات البلاستيكية، إلا أنها غالبًا ما تكون لها عواقب صحية طويلة الأمد. وقال: "علينا الموازنة بين الراحة والسلامة".
أكدت سارة هيمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة والباحثة في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، على أهمية هذه النتائج. وقالت: "بتسليط الضوء على العلاقة بين الفثالات وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم، تُعزز نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن هذه المواد الكيميائية تُشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة".
وتحث الدراسة الأفراد وصناع القرار على حد سواء على إعادة النظر في الاستخدام الواسع النطاق لـ المواد الكيميائية الضارة في البلاستيك وتأثيرها على الصحة على المدى الطويل.
المصدر: timesnownews
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمراض القلب صحة قلب المنتجات البلاستيكية المنتجات البلاستیکیة المواد الکیمیائیة أمراض القلب
إقرأ أيضاً:
أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
أثار تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والخاضعة للتحقيق 7 آلاف حالة منذ مطلع مايو/أيار 2026. وربطت التحقيقات الأولية التفشي بمنتجات خس الآيسبرغ التي وردتها شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" (Taylor Farms de Mexico). وتزايد الجدل بعدما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إحدى نتائج الفحوصات التي أشارت إلى وجود الطفيلي كانت خاطئة، مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل تراجعت السلطات عن قرار سحب المنتجات؟ وهل أصبح تناول الخس آمنا؟
ما هو داء السيكلوسبورا؟داء السيكلوسبورا مرض يصيب الجهاز الهضمي، يسببه طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس Cyclospora cayetanensis، وينتقل عادة عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة. وتشمل أبرز أعراضه:
الإسهال المائي الشديد تقلصات وآلام البطن الغثيان فقدان الشهية الإرهاقوقد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب، ويكون الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أكثر عرضة للمضاعفات، ولا سيما الجفاف.
كيف بدأت التحقيقات؟بدأت السلطات الصحية الفيدرالية والولائية تحقيقا واسعا بعد رصد ارتفاع غير معتاد في الإصابات، حيث عملت فرق من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وإدارات الصحة المحلية على:
إجراء مقابلات مع آلاف المرضى لمعرفة الأطعمة التي تناولوها قبل الإصابة. مراجعة سجلات الشحن وسلاسل التوزيع. تتبع مصادر المنتجات الغذائية. إجراء تحليلات مخبرية وجينية للعينات المأخوذة من المرضى.وبعد أسابيع من التحقيق، تبين للمحققين أن شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" كانت المورد الوحيد لخس الآيسبرغ المبشور الذي استخدمته مطاعم "تاكو بيل" في ولايات إنديانا وكنتاكي وميشيغان وأوهايو ووست فرجينيا، وهي الولايات التي سجلت معظم الإصابات المرتبطة بسلسلة المطاعم.
لماذا أثار إعلان إدارة الغذاء والدواء الجدل؟أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن عينة جديدة من خس الآيسبرغ المبشور، المستورد من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، جاءت نتيجتها إيجابية لوجود طفيلي السيكلوسبورا. لكنها عادت لاحقا لتوضح أن النتيجة كانت خاطئة، بسبب خطأ وقع أثناء الاختبارات المخبرية.
إعلانوقالت الإدارة إنه حتى 19 يوليو/تموز 2026 لا توجد أي نتائج إيجابية مؤكدة لاختبارات المنتجات الخاصة بطفيلي السيكلوسبورا.
وأوضحت أن الخطأ نتج عن تضخيم غير صحيح للعينة خلال الفحص المخبري، وهي تقنية تُستخدم لإنتاج نسخ متعددة من المادة الوراثية، بما يسهل اكتشاف مسببات الأمراض. إلا أن حدوث خلل في هذه العملية قد يؤدي أحيانا إلى نتائج إيجابية خاطئة.
هل يعني ذلك أن تناول الخس بات آمنا؟الإجابة هي لا. فقد شددت إدارة الغذاء والدواء على أن الخطأ في النتيجة لا يغير مسار التحقيقات ولا الأدلة الوبائية التي استندت إليها في ربط منتجات الشركة بتفشي المرض.
وأكدت الوكالة أن الأدلة التي دفعت إلى سحب المنتجات لا تعتمد على تلك العينة، وإنما على معلومات مستقاة من تتبع سلسلة الإمداد الغذائية، ومقابلات المرضى، وتحليل مسار المنتجات التي تناولوها قبل الإصابة.
ولهذا لا يزال تحذير الإدارة قائما بعدم تناول منتجات الشركة المشمولة بعملية السحب.
ماذا قالت الشركة؟أعلنت "تايلور فامرز" أن إدارة الغذاء والدواء أبلغتها بأن نتيجة الاختبار كانت خاطئة، وقالت إن الوكالة اعتذرت عن ذلك، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي نتيجة إيجابية مؤكدة لمنتجاتها.
لكن متحدثا باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أوضح لاحقا أن إدارة الغذاء والدواء لم تقدم اعتذارا، وإنما أبلغت الشركة فقط بالنتائج الجديدة بعد مراجعة الفحوصات.
ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها ستواصل التعاون مع السلطات الصحية، كما أبقت على قرارها بسحب منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك طوعا.
ما المنتجات التي يشملها السحب؟يشمل السحب جميع منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك والتي وزعتها الشركة بين 29 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز 2026، مع تواريخ صلاحية تمتد حتى 3 أغسطس/آب.
وتضم القائمة عشرات المنتجات، منها:
خس الآيسبرغ المبشور خس الآيسبرغ المفروم خلطات السلطة خلطات تضم خس الآيسبرغ وخس الرومانيكما يشمل السحب بعض منتجات العلامة التجارية "ماركتسايد"، التي تُباع في متاجر "وول مارت"، مثل عبوات سلطة الآيسبرغ وخس الآيسبرغ المبشور. وقد وُزعت هذه المنتجات في 27 ولاية أمريكية.
ماذا عن مطاعم "تاكو بيل"؟أعلنت سلسلة مطاعم "تاكو بيل" أنها أوقفت استخدام منتجات الخس التي تورّدها شركة "تايلور فارمز"، بعد أن ربطت التحقيقات بين منتجات الشركة وتفشي المرض.
ونصحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المستهلكين بعدم تناول خس الآيسبرغ المبشور القادم من المكسيك والمقدم في مطاعم "تاكو بيل" بالولايات الخمس التي تركزت فيها الإصابات، إلى حين انتهاء التحقيقات.
كما أعلنت شركة "سيسكو" (Sysco)، وهي من أكبر شركات توزيع الأغذية في العالم، تعليق توزيع جميع منتجات خس الآيسبرغ المعالج القادمة من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، كإجراء احترازي.
لماذا يصعب التخلص من الطفيلي؟بحسب خبراء، يمتلك طفيلي السيكلوسبورا قدرة على الالتصاق بالطبقة الشمعية الطبيعية التي تغطي بعض الفواكه والخضروات، ما يجعل الغسل وحده غير كاف لإزالته بالكامل.
كما لا يعرف العلماء حتى الآن الكمية الدقيقة من الطفيلي اللازمة لإحداث العدوى، إلا أن تقليل عدد أكياسه البيضية على سطح الطعام يقلل من احتمالات الإصابة.
إعلانويؤكد مختصون أن الطريقة الأكثر ضمانا للقضاء على الطفيلي هي طهي الطعام، إذ يحتاج إلى درجة حرارة تقارب 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت) حتى يتم القضاء عليه.
ماذا ينبغي أن يفعل المستهلكون؟تنصح السلطات الصحية الأشخاص الذين اشتروا منتجات خس قد تكون مشمولة بالسحب بما يلي:
التحقق من اسم المنتج ورقم الدفعة وتاريخ الصلاحية. التوقف فورا عن استهلاك أي منتج مدرج ضمن قائمة السحب. التخلص من المنتج أو إعادته إلى المتجر لاسترداد قيمته. مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مثل الإسهال المائي الشديد أو الجفاف.ورغم تصحيح إدارة الغذاء والدواء لنتيجة الاختبار المخبري، فإن السلطات تؤكد أن التحقيقات لم تتغير، وأن الأدلة الوبائية لا تزال تشير إلى منتجات "تايلور فارمز دي مكسيكو" باعتبارها المصدر الأكثر ترجيحا لتفشي المرض، إلى أن يثبت خلاف ذلك.