اختتام فعاليات الملتقى الإعلامي العربي في الكويت
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
اختتمت اليوم فعاليات الدورة العشرين للملتقى الإعلامي العربي في الكويت، والذي نُظم في الفترة من 10 إلى 12 مايو الجاري تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، أحمد العبد الله، تحت شعار «تحديات الإعلام في ظل تطور التكنولوجيا والتحول الرقمي».
وناقش الملتقى على مدار 3 أيام عددا من الموضوعات المهمة التي تشغل الرأي العام العربي والإعلاميين والصحفيين وصناع المحتوى مثل «المصداقية والتحقق من المعلومات في الذكاء الاصطناعي» و«خصوصية المستخدم وحماية البيانات في الإعلام القائم على الذكاء الاصطناعي» وأيضا «القوانين والتشريعات في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي».
وشهد آخر أيام فعاليات الملتقى انعقاد 5 جلسات حوارية دارت الأولى منها حول «السلوك النفسي في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي» بمشاركة الدكتور مهاب مجاهد المتخصص في الطب النفسي (من مصر) والإعلامي، مصطفى الآغا، وأدار جلسة الحوار الإعلامية الأردنية، رهف الصوالحة.
وناقشت الجلسة تقاطع الإعلام بشكل عميق مع النفس البشرية والذي لا يقتصر دوره على نقل الأخبار أو الترفيه فقط بل يمتد تأثيره إلى تشكيل الوعي الجماعي وتوجيه المشاعر الفردية.
وتطرق المتحدثون في الجلسة إلى قدرة المحتوى الإعلامي على تحفيز مشاعر الأمل أو القلق وبث الطمأنينة أو الإرباك بحسب الرسائل التي ينقلها وطريقة عرضها متناولة أبرز الظواهر النفسية المؤثرة في المحتوى الإعلامي والتفاعل المجتمعي عبر المنصات الرقمية.
وتحدث الدكتور مهاب مجاهد عن ظاهرة «افتعال المنكر» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا هذه الظاهرة بأنها أحد أشكال السلوك الإدماني المتنامي لدى شريحة من المستخدمين الذين يسعون عمدا إلى إثارة الجدل أو الصدمة بهدف لفت الانتباه أو كسب التفاعل.
فيما أكد الإعلامي، مصطفى الآغا، أهمية احترام الرأي الآخر وعدم فرض الآراء على الآخرين. وقال: «إن النقاش يجب أن يتركز حول الأفكار وليس خلفيات الأشخاص أو هوياتهم كما أن مساحة الحوار تتسع عندما يعطى الآخر حقه في التعبير إذ أن الاختلاف لا ينبغي أن يكون سببا للخلاف».
أما ثاني جلسات الحوار في اليوم الأخير من فعاليات الملتقى فكانت بعنوان «الصحافة مهنة لا تنتهي» وشارك فيها محمود المملوك، رئيس تحرير موقع «القاهرة 24» الإخباري وراشد نبيل الحمر رئيس تحرير جريدة الأيام البحرينية وأدارها سلطان القحطاني، رئيس تحرير جريدة «الرياض بوست».
واستعرض المملوك خلال الجلسة أبرز التحديات والفرص التي تواجه الصحافة في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي والتطورات التقنية المتسارعة والتنافس المتزايد بين المؤسسات الصحفية التقليدية والمنصات الرقمية، مشيرا إلى أن الساحة الإعلامية أصبحت تشهد تنافسا حادا بين الصحافة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي التي باتت مصدرا رئيسيا للأخبار.
من جانبه، أوضح راشد الحمر أهمية تحول الصحف التقليدية إلى منصات رقمية مواكبة للعصر، مؤكدا أنه يجب على كل مؤسسة إعلامية إنتاج محتوى رقمي مؤثر عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاءت ثالث جلسات الملتقى بعنوان "المرأة والإعلام.. الصورة الذهنية والمهارات المهنية" وشاركت فيها الإعلامية القديرة د.درية شرف الدين وزيرة الإعلام السابقة، وفضيلة المعيني رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية وسمر باقر الأكاديمية الكويتية، والإعلامية اللبنانية لانا مدور وأدار الحوار مايا الهواري الإعلامية الإماراتية.
وتطرقت المشاركات في الجلسة للحديث عن السنوات الأخيرة التي شهدت تطورا ملحوظا في حضور المرأة في المناصب الإدارية حيث بدأت المجتمعات تتقبل بشكل أكبر فكرة تمكين المرأة ومنحها أدوارا قيادية في المؤسسات العامة والخاصة.
وأشارت المشاركات إلى أن هذا التقدم يرجع إلى عدة عوامل من أبرزها التحولات الثقافية والاهتمام المتزايد بالتعليم إلى جانب السياسات التي تشجع على تكافؤ الفرص بين الجنسين.
كما ناقشت الجلسة أبعاد الصورة الذهنية للمرأة العاملة في المجال الإعلامي وأهمية المهارات المهنية التي تمكنها من أداء دورها بكفاءة وسط المتغيرات المتسارعة في بيئة الإعلام العربي.
أما رابع جلسات الملتقى، دارت حول القوانين والتشريعات في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وشارك فيها الدكتور محمد بهاء الدين أبوشقة المحامي المصري وأستاذ القانون الجنائي والدكتور حسين العبد الله الإعلامي والقانوني الكويتي الذي أدار الجلسة.
وذكر المشاركون في الجلسة أن النصوص الدستورية في العديد من الدول العربية كفلت حق الفرد في التعبير عن رأيه بحرية سواء بالقول أو الكتابة أو غيرها من الوسائل، إلا أن هذا الحق مقيد بضوابط تمنع المساس بالحقوق العامة أو التحريض أو نشر الكراهية، موضحين أن الالتزام بالقانون يعني ضمان استخدامها بشكل مسئول يراعي القيم المجتمعية ويصون كرامة الأفراد.
وكانت آخر جلسات ختام الملتقى الإعلامي العربي جلسة حوارية مفتوحة مع الداعية المصري، مصطفى حسنى، تحت عنوان «الإعلام.. رسالة وقواعد» وأدارها الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي، ماضي الخميس.. وأكد خلالها الداعية مصطفى حسني أهمية استحضار مفهوم العبودية لله في المجال الإعلامي، مشددا على أن الإعلامي مهما بلغ من التأثير والانتشار ينبغي أن يبقى مرتبطا بهذه القيمة الكبرى التي تمنحه التوازن والتواضع في رسالته ومحتواه.
جدير بالذكر أن النسخة العشرين من الملتقى الإعلامي العربي انطلقت فعالياتها يوم السبت الماضي بمشاركة واسعة من إعلاميين وصحفيين وصناع محتوى من الدول العربية.
اقرأ أيضاًبمشاركة مصرية.. انطلاق فعاليات الملتقى الإعلامي العربي الـ18 بالكويت
انطلاق فعاليات الملتقى العربي الـ 17 للإعلام السياحي بمشاركة عربية واسعة
بعنوان «مخرجات التعلم لمادة الدراما في الإذاعة والتلفزيون».. «نوعية طنطا» تُنظم الملتقى الدرامي الخامس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التحول الرقمي المحتوى الرقمي الذكاء الاصطناعي منصات التواصل الاجتماعي حرية التعبير الإعلام العربي الصحافة العربية الإعلام الرقمي الملتقى الإعلامي العربي حماية البيانات الإعلام والمسؤولية المرأة والإعلام التشريعات الإعلامية الإعلام والتكنولوجيا الملتقى الإعلامی العربی التواصل الاجتماعی فعالیات الملتقى فی الإعلام
إقرأ أيضاً:
محكمة التحكيم الرياضي تحدد 8 أكتوبر موعدا للنظر في ملف نهائي "كان 2025"
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، اليوم الجمعة، تحديد يوم 8 أكتوبر 2026 موعدا لعقد جلسة النظر في الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بخصوص نهائي كأس الأمم الإفريقية « المغرب 2025 ».
وأوضحت المحكمة، في بلاغ رسمي، أن الجلسة ستُعقد بمقرها في مدينة لوزان السويسرية، وذلك بعد تسجيل الاستئناف في 25 مارس 2026، حيث يطالب الاتحاد السنغالي بإلغاء قرار « الكاف » الذي اعتبر منتخب السنغال خاسرا للمباراة النهائية بالانسحاب، ومنح المنتخب المغربي الفوز بنتيجة (3-0)، مع المطالبة بإعلان السنغال بطلة للنسخة.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي أن جميع الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق لاعتماد مسطرة مستعجلة، ما يعني أن القضية ستسير وفق الإجراءات العادية المنصوص عليها في لوائح المحكمة.
وأضاف البلاغ أن الجلسة ستُعقد خلف أبواب مغلقة، بعدما لم تطلب أي من الأطراف أن تكون علنية، مشيرا إلى أن هيئة التحكيم ستبدأ مداولاتها مباشرة بعد انتهاء الجلسة، دون أن يكون القرار النهائي جاهزا في اليوم نفسه.
كما نبهت المحكمة إلى انتشار معلومات غير دقيقة بشأن هذا الملف خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن البيانات الرسمية الوحيدة هي تلك الصادرة عبر قنواتها الرسمية، وأن أي مستجدات أو قرارات مرتبطة بالقضية سيتم الإعلان عنها عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.
كلمات دلالية المنتخب الوطني المغربي محكمة التحكيم الرياضية الدولية منتخب السنغال نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025