دبلوماسيان أميركيان لـ«الاتحاد»: الإمارات تحظى بمكانة مهمة
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
عبدالله أبوضيف (القاهرة)
أخبار ذات صلةوسط التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، يزور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإمارات في توقيت بالغ الأهمية، ما يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها الدولة في أولويات السياسة الخارجية الأميركية، وتكتسب الزيارة أهمية استراتيجية، خاصة أنها الأولى للرئيس الأميركي منذ توليه منصبه في يناير الماضي.
وشدد الدبلوماسي الأميركي السابق، حازم الغبرا، على أهمية الزيارة التي يقوم بها الرئيس ترامب إلى الإمارات، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس اهتمام الولايات المتحدة المتزايد بتعميق علاقاتها مع الدول الفاعلة والمؤثرة في المنطقة، وعلى رأسها الإمارات التي تحظى بمكانة مهمة في أولويات السياسة الخارجية الأميركية.
وأوضح الغبرا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن دول الخليج العربية باتت تمثل محوراً مهماً في حسابات السياسة الخارجية الأميركية، ويتجسد ذلك في شبكة العلاقات الوثيقة التي تجمع بين الجانبين، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو العسكري أو الأمني أو الاقتصادي.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس ترامب إلى الإمارات والسعودية وقطر تأتي في إطار سعي الإدارة الأميركية إلى التعامل بفاعلية مع التحديات الإقليمية، مع وجود رغبة واضحة في إيجاد حلول نهائية للتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الزيارة تعكس محاولة أميركية لدعم الدور الإقليمي والدولي لدول الخليج العربية باعتبارها «أقطاباً فاعلة» في قضايا السياسة الدولية، في خضم الحراك الإقليمي المتسارع.
ونوه الغبرا بأن محادثات الرئيس الأميركي مع قادة الإمارات والسعودية وقطر تتناول ملفات حيوية، يأتي على رأسها العلاقات المشتركة، ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تهدئة التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الشق الاقتصادي الذي يشغل حيزاً مهماً في مسيرة العلاقات الخليجية الأميركية الناجحة.
من جهتها، قالت الدبلوماسية الأميركية السابقة، جينا ويينستانلي، إن الحفاظ على التنسيق والتشاور مع الشركاء الإقليميين يظل أمراً بالغ الأهمية في أجندة السياسة الخارجية الأميركية، ومن هنا يأتي حرص الرئيس ترامب على التنسيق والتشاور مع قادة الإمارات والسعودية وقطر خلال زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه في يناير الماضي.
وأضافت ويينستانلي لـ«الاتحاد» أن الولايات المتحدة تدرك جيداً أهمية تعميق علاقاتها مع الإمارات، بما يسهم في إنجاح الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، موضحة أن الأولوية تبقى للفهم المشترك والتوافق حول المسار المستقبلي للقضايا الإقليمية والدولية.
وشددت على أهمية الملفات الاقتصادية التي تتناولها زيارة الرئيس ترامب إلى الإمارات والسعودية وقطر، مشيرة إلى أن الشعب الأميركي يستقبل الاتفاقيات الاقتصادية مع دول الخليج بترحيب كبير، لا سيما في ظل حالة القلق الناجمة عن تداعيات التعريفات الجمركية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الرئيس الأميركي أميركا دونالد ترامب الإمارات ترامب الإمارات وأميركا العلاقات الإماراتية الأميركية السیاسة الخارجیة الأمیرکیة الشرق الأوسط الرئیس ترامب ترامب إلى
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.