مايو 24, 2025آخر تحديث: مايو 24, 2025

المستقلة/- في خطوة مفاجئة وغير مألوفة، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم الاستعانة بكوادر إدارية من دولة قطر، من جنسيات بنغالية وباكستانية، بالإضافة إلى كادر طبي يعمل في الدوري القطري، ومصورين تابعين للأجهزة الأمنية، ضمن استعدادات المنتخب الوطني العراقي لمباراتي كوريا الجنوبية والأردن في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.

تساؤلات وشكوك

القرار أثار موجة من التساؤلات والجدل في الأوساط الكروية والإعلامية العراقية. فبينما يتساءل البعض عن جدوى جلب كوادر إدارية أجنبية في هذا التوقيت الحرج، يرى آخرون أن مثل هذه الخطوة قد تعكس خللاً في الثقة بالكفاءات الوطنية أو محاولة لفرض نمط تنظيمي جديد مستورد من تجارب خارجية قد لا تناسب الواقع العراقي.

توقيت حساس ومباريات مصيرية

التوقيت لا يقل إثارةً للجدل عن طبيعة القرار ذاته؛ فالمنتخب الوطني على أعتاب مواجهتين مصيريتين، ستحددان بشكل كبير مصير حلم التأهل إلى مونديال 2026. وهنا يبرز السؤال الأهم: هل من الحكمة إحداث تغييرات تنظيمية وإدارية في معسكر المنتخب خلال هذه المرحلة الحساسة، بدل التركيز الكامل على الإعداد الفني والنفسي للاعبين؟

الكادر الطبي والمصورون… علامات استفهام أكبر

الاستعانة بكادر طبي من الدوري القطري ربما يُفهم في سياق الرغبة بالاستفادة من الخبرات الخارجية. لكن إدخال مصورين من الأجهزة الأمنية ضمن وفد المعسكر يفتح الباب أمام تكهنات متعددة: هل الهدف هو التوثيق لأغراض أمنية؟ أم لمراقبة داخلية؟ وما الرسالة التي تصل إلى اللاعبين والجهاز الفني في مثل هذه الأجواء؟

الإصلاح أم التشويش؟

يدافع بعض المقربين من الاتحاد عن الخطوة باعتبارها جزءًا من خطة لتنظيم المعسكرات بطريقة احترافية مشابهة لما يحدث في الدول المتقدمة كرويًا، لكن الواقع العراقي – بثقافته الكروية المعقدة والضغوط الجماهيرية والسياسية – يختلف كثيرًا. وما يبدو “احترافًا” في الخارج قد يتحوّل إلى “تشويش” في الداخل.

خاتمة: بين الطموح والارتباك

بين رغبة الاتحاد في إظهار تنظيم احترافي واستعداد جاد، وبين علامات الاستفهام التي خلّفتها هذه الخطوة، تبقى الحقيقة الواضحة أن المنتخب العراقي بحاجة إلى بيئة مستقرة، وثقة كاملة في قدراته الوطنية، لا إلى مزيد من الجدل في وقت يبحث فيه اللاعبون عن التركيز والأمل في التأهل. فهل يكون هذا القرار نقطة تحوّل إيجابية أم حلقة جديدة من التخبط الإداري؟

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين

غزة - صفا

قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.

واعتبرت  الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.

وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".

وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.

وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.

أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.

وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.

وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.

وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.

وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.

مقالات مشابهة

  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي