ماذا يعني استهداف إسرائيل ميناء كنغان بمحافظة بوشهر جنوب إيران؟
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
وصف مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز ميناء كنغان في محافظة بوشهر (جنوبي إيران) بأنه مهم في مدينة مهمة، في تموضع جغرافي مهم، لافتا إلى أنه يضرب للمرة الأولى في المواجهة الحالية بين إيران وإسرائيل.
وأفادت وكالة أنباء فارس بوقوع انفجار قوي في ميناء كنغان بمحافظة بوشهر، مشيرة إلى أن إسرائيل استهدفت منشآت حقل بارس الجنوبي للغاز في المنطقة.
ومن جهته، أعلن التلفزيون الإيراني أن المضادات الجوية في محافظة بوشهر تتصدى للقذائف الإسرائيلية، وذلك بعد استهداف حقل غاز في المنطقة.
وقال فايز إن استهداف ميناء كينغان هو تطور جديد ينقل المواجهة بين إيران وإسرائيل إلى مرحلة جديدة، وإذا كان الاستهداف من قبل المقاتلات الإسرائيلية، فمعنى ذلك أن البنية الاقتصادية الإيرانية تدخل إلى ساحة المواجهة.
واعتبر أن دخول الجنوب الإيراني إلى ساحة المواجهة هو تطور خطير، لأن هذه المنطقة تم تحييدها في المواجهة بين إيران وإسرائيل لقربها من المياه الخليجية.
وكانت إسرائيل هددت بأنها ستستهدف البنية الاقتصادية إن لم توقف إيران ضرباتها للداخل الإسرائيلي بالصواريخ.
إعلانبالمقابل، هددت إيران بأن ضرب الموانئ والبنى الاقتصادية سيواجه بالمثل، وأشار فايز إلى حديث البعض في الداخل الإيراني بأن طهران تحتفظ بجزء من الصواريخ النوعية لمراحل أكثر تقدما، أي لضرب بنى تحتية وبنى اقتصادية ومنها النفط والغاز.
وبدأت إسرائيل منذ فجر الجمعة، هجوما واسعا على إيران بعشرات المقاتلات، سمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين. وأكد الجيش الإسرائيلي أن حملته الجوية سمحت له بتحقيق "حرية الحركة في الأجواء" من غرب إيران وصولا إلى العاصمة طهران.
وردا على الهجمات الجوية الإسرائيلية الواسعة، سارعت إيران بدورها إلى إطلاق وابل من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة على مناطق متفرقة من وسط وشمال إسرائيل، أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 172 آخرين، حسب ما كشف الإسعاف الإسرائيلي صباح اليوم السبت.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أستاذ القانون الدولي هاني دلول، إن الحرب الدائرة حاليًا لن تنتهي بسهولة، محذرًا من أن ترك القرار العسكري بشكل مطلق للقيادات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن للقيادة السياسية والدبلوماسية الإيرانية دورًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وأوضح دلول، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن تحميل إيران المسؤولية عن هجمات الحوثيين يثير تساؤلات حول طبيعة المواجهة، متسائلًا عن أسباب عدم توجيه الضربات مباشرة إلى الحوثيين إذا كانت المشكلة الأساسية مرتبطة بهجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان، من وجهة نظره، جزءًا من مسؤولية استمرار التصعيد، معتبرًا أن عدم الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار ساهم في تعقيد الأزمة، وأن التطورات العسكرية الحالية قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.
وأكد دلول أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى إجراءات حقيقية لوقف التصعيد، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية دون ضوابط قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، ومشددًا على ضرورة منح المسار السياسي والدبلوماسي فرصة للتوصل إلى تهدئة.