كيف تقرأ حكاية شعبية.. ملحمة إيبونيا من مدغشقر.. جديد سلسلة آفاق عالمية بقصور الثقافة
تاريخ النشر: 15th, June 2025 GMT
صدر مؤخرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، كتاب "كيف تقرأ حكايات شعبية.. ملحمة إيبونيا من مدغشقر" للكاتب لي هارينج، وترجمة نصر عبد الرحمن، عن سلسلة آفاق عالمية التى تعنى بنشر الأعمال المترجمة إلى اللغة العربية في الأدب والنقد والفكر في مختلف اللغات.
الكتاب قصة شعرية تسرد وقائع ملحمة محكمة من مدغشقر، ملحمة عن القوة والحب، قدمها لي هارينج للعالم.
يقول لي هارينج في مقدمة الكتاب: إحدى طريق تفسير "إيبونيا" أو ربما إحدى طرق الشروع في قراءتها هي التفكير فيها كحكاية خرافية. إنها سرد خيالي يتضمن مواجهات مع كائنات خارقة وأشخاص يعلمون الغيب، وتتضمن كذلك تعويذات وعناصر سحرية، يجري اختبار قدرة البطل على التحمل، ثم ينجح فى إنقاذ الأميرة بعد التغلب على منافسه، العناصر الأخرى في إيبونيا شائعة كذلك في الحكايات الشعبية، ومن بينها الكائنات السحرية التى تقدم المشورة للبطل كما تفعل الحيوانات والطيور فى القصص الخيالية. وكما هو الحال في معظم القصص الخيالية، ليس لدينا زمن محدد.
وعن منهجه يضيف: كيف يمكن قراءة نص أو فهمه أو تفسيره؟ اكتشفت طريقة للقيام بذلك في مكتبة ما كان يطلق عليه آنذاك جامعة مدغشقر، حين كنت أعمل فيها أستاذا زائرا في الفترة من 1975 إلى 1976 عثرت فوق الرفوف وعلى نحو غير متوقع على عدد كبير من الكتب المنشورة حول الفلكلور في مدغشقر. كانت مكتبة الجامعة والمكتبة الوطنية تضمان عشرات النصوص التي لم تخضع للتحليل أو تترجم بعد. تحولت تلك النصوص إلى نوع من التحدي، وفي مواجهة العديد من الحكايات والأحجيات، والأمثال الشعبية والمعتقدات والعادات والكثير من الفلكلور. ابتكرت طريقة لقراءة هذه النصوص، قررت أن أقرأ القصائد والقصص وحتى الملاحظات الإثنوغرافية عليها، كما لو كانت نصوصا مسرحية كأنني أسمع أشخاصا يؤدون النصوص بأصواتهم.
ومدغشقر هي رابع أكبر جزيرة في العالم، وتقع في المحيط الهندي على بعد نحو 360 ميلا من موزمبيق على الساحل الشرقي لأفريقيا، استقرت فيها موجات من المهاجرين الإندونيسيين الذين وصلوا إليها عبر المحيط الهندي في الفترة من القرن السادس إلى التاسع الميلادي، تزامنا مع تطور الحضارة السواحيلية في شرق أفريقيا. ولقد أدى التقارب بين الإندونيسيين والأفارقة إلى قيام حضارة ملجاشية مبكرة، أسهمت في تطوير اللغة المستخدمة في كتابة ملحمة "إيبونيا".
الكتاب صدر بإشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، ضمن إصدارات الإدارة العامة للنشر برئاسة الكاتب الحسيني عمران، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، رئيس تحرير السلسلة د. أنور إبراهيم، مدير التحرير جمال المراغي، سكرتير التحرير مها عبد الرازق، الإخراج الفني عبد العليم عبد الفتاح، وتصميم الغلاف وسام سامي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قصور الثقافة كتاب مدغشقر سلسلة آفاق عالمية اللغة العربية
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.