الترخيص الحكومي سلاح ترامب السري في حربه على الجامعات
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
قال موقع شبكة "بلومبيرغ" الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب حذرت جامعة هارفارد (ماساتشوستس) من أن اعتمادها (الترخيص الحكومي) قد يكون في خطر، وانتقلت رسميا إلى استدعاء مسؤولي الجامعة للحصول على معلومات تتعلق بالطلبة الأجانب.
وذكرت وزارة التعليم ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، اليوم الأربعاء، أنهما أخطرتا لجنة "نيو إنغلاند" للتعليم العالي بأن هارفارد ربما لا تحترم معايير اعتماد اللجنة، مشيرة إلى معاداة السامية في الحرم الجامعي بعد الحرب الإسرائيلية على غزة.
وتلقي تحركات البيت الأبيض الأخيرة بظلال من الشك على تقدم المفاوضات بين هارفارد والمسؤولين الفدراليين لحل المواجهة التي شهدت تجميد الحكومة لمليارات الدولارات من أموال الأبحاث من جهة، وقيام الجامعة بمقاضاة السلطات الأميركية من جهة أخرى.
وقال المتحدث باسم هارفارد، جيسون نيوتن، في بيان إنه "رغم أن استدعاءات الحكومة غير مبررة، فإن الجامعة ستواصل التعاون مع الطلبات القانونية والالتزامات". وأضاف أن تصرفات الإدارة تصل إلى حد "التجاوز الحكومي الضار".
وأضاف نيوتن أن جامعة هارفارد -التي تتخذ من كامبريدج في ماساتشوستس مقرا لها- ستظل "ثابتة في جهودها لحماية مجتمعها ومبادئها الأساسية ضد الانتقام غير المبرر من قبل الحكومة الفدرالية".
وعبّر ترامب عن تفاؤله بحل قريب الشهر الماضي، لكن تلك المحادثات توقفت بحلول أواخر الشهر الماضي، وفقا لمصدر مطلع على الملف.
ووصف الاعتماد الذي تحصل عليه الجامعات بأنه "سلاحه السري"، وتعهد في حملته الانتخابية بإصلاح منظومة إسناده من قبل السلطات.
وقال إنه سيسمح بإنشاء جهات اعتماد جديدة تفرض معايير "حقيقية" على الكليات، مثل التخلص من الأدوار الإدارية غير الضرورية وحماية حرية التعبير.
انتهاكاتمن جهتها، قالت لجنة "نيو إنغلاند" للتعليم العالي (الجهة التي أسندت الاعتماد لهارفارد) على موقعها على الإنترنت إنها على علم بأن الجامعة تلقت رسالة من الحكومة الفدرالية تفيد بوجود انتهاكات لقوانين مكافحة التمييز.
وأفاد الموقع بأن اللجنة "تأخذ دورها على محمل الجد فيما يتعلق بأي تحقيقات تواجهها مؤسساتها لضمان المراقبة المناسبة واتخاذ الإجراءات وفقا لسياسات وإجراءات اللجنة".
إعلانوإضافة إلى هارفارد، مارست إدارة ترامب أيضا ضغوطا على جامعة كولومبيا، ففي أوائل الشهر الماضي، قالت وزارة التعليم إن الجامعة لم تعد تستوفي معايير الاعتماد، مشيرة إلى "التجاهل المتعمد" من قبل إدارتها تجاه مضايقة الطلاب اليهود.
وتلقت كولومبيا تحذيرا من أن اعتمادها قد يكون "في خطر" من هيئة الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي في الولايات الوسطى، التي أشارت إلى "أدلة غير كافية" على أن الجامعة تمتثل لمعايير معينة مثل تعزيز مناخ يحترم الحرم الجامعي.
جهات منح الاعتمادويوفر الاعتماد للمؤسسات الوصول إلى مساعدات الطلاب الفدرالية وضمانا للطلاب وأعضاء هيئة التدريس وأرباب العمل بأن الجامعة قادرة على تقديم تعليم ذي جودة.
في المقابل، تُعتبر جهات الاعتماد هي السلطات الوحيدة التي يمكنها إلغاء الوضع الأساسي للجامعة، ويمكن أن تفقد الجهات المانحة للاعتماد نفسها الاعتراف من وزارة التعليم، وبالتالي ستفقد الكليات التي تشرف عليها الوصول إلى مساعدات الطلاب الفدرالية ما لم تقم بالانتقال إلى جهة مانحة أخرى متوافقة أو تستعيد الجهة الأصلية اعتمادها.
وكانت هارفارد في مركز الصراع بين الإدارة والكليات الأميركية، باعتبارها أقدم وأغنى جامعة أميركية، وتحملت وطأة غضب ترامب كما قاومت مطالب الإدارة.
وألغت الإدارة أكثر من 2.4 مليار دولار من تمويل أبحاث الجامعة، وهددت أيضا بإلغاء وضعها كمؤسسة معفاة من الضرائب. في المقابل، طعنت الجامعة في تجميد التمويل في المحكمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.