فيديو.. توبيخ محافظ البصرة لمواطن يشعل الجدل في العراق
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في العراق جدلا واسعا، بعد ظهور محافظ البصرة، أسعد العيداني، وهو يرد على أحد المواطنين بالقول: "هل تعلم ماذا أنجزنا؟ جعلنا واحدا مثلك يكلمنا دون أن نسيء له"، وذلك ردا على سؤال حول الإنجازات التي حققها خلال فترة توليه المنصب.
ويُظهر الفيديو لحظة توقف المحافظ خلال جولة ميدانية على كورنيش شط العرب في البصرة، حيث بادره أحد المواطنين بسؤال عن أزمة المياه والخدمات العامة، لتبدأ محادثة هادئة سرعان ما تحولت إلى حوار محتد، إثر مواصلة المواطن طرح أسئلة حول أداء المحافظ خلال السنوات السبع الماضية.
تفاعل واسع وانتقادات
وأثار تصريح العيداني ردود فعل واسعة عبر مواقع التواصل، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن رفضهم لما وصفوه بـ"التقليل من شأن المواطن"، مؤكدين أن النقد وحرية التعبير حقوق دستورية لا ينبغي التعامل معها وكأنها منّة من المسؤولين.
واعتبر مغردون أن مهمة المسؤول تتطلب التحلي بسعة الصدر، والرد على الاستفسارات بلياقة، خصوصا عندما تتعلق بقضايا معيشية أساسية.
وكتب الصحفي فلاح المشعل: "يا أستاذ أسعد العيداني، أنت محافظ البصرة، ثاني أكبر محافظة بالعراق، واجبك أن تستمع للمواطن، وليس من المنطق أن تتفضل عليه بعدم الإساءة. هذا منطق لا يليق بك يا عزيزي".
وأضاف: "لماذا تُستفز من سؤال مواطن؟ أنت موظف خدمة عامة، والمواطن جاء بك لهذا المنصب! ومن حق المواطن أن يسألك ماذا قدمتم؟ وتجيبه بحدود السؤال، بصورة لائقة وليس بهذه اللغة المنفعلة الغاضبة والمستفزة؟".
أما طه الربيعي، فكتب على موقع فيسبوك: " إن من صميم واجب المسؤول أن يُصغي لصوت المواطن، وأن يتحلى بالحكمة وسعة الصدر، لا أن يُشعر المواطن بأنه يتفضل عليه بمجرد الامتناع عن الإساءة. فالمواطن، يا سيادة المحافظ، لم يأتِ إليكم متجاوزا، بل جاء يسألكم عن أداء مؤسسة أنيط بها شأن البصرة وخدمة أهلها، ومن حقه المشروع أن يُسائل ويسأل".
وأضاف: "أما الغضب والانفعال، فليسا من أدوات الحاكم الرشيد، ولا من أخلاق رجال الدولة الذين يُفترض أن يكونوا قدوة في الهدوء والحكمة وحسن التعامل".
في المقابل، دافع آخرون عن المحافظ، معتبرين أن رده لم يخرج عن إطار اللباقة، وأن بعض المواطنين يعمدون إلى استفزاز المسؤولين لتحقيق أهداف إعلامية.
وكتب منتظر على موقع إكس: "المحافظ لم يخطئ.. الرجل وقف وتكلم مع المواطن بـهدوء واحترام لكن بعض الناس ملحة".
وأضاف: "كل من يكون لحوحا لا يستحق الاحترام".
أزمة مياه متواصلة
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه محافظة البصرة أزمة مياه حادة مع بداية موسم الصيف. وتعاني المحافظة من نقص حاد في مياه الشرب وتزايد نسب الملوحة، وسط تحذيرات رسمية من تجاوز بعض المناطق للحدود العالمية المسموح بها من حيث ملوحة المياه.
ويُعزى تفاقم الأزمة إلى الجفاف وتراجع منسوب الأنهار والتغيرات المناخية وسوء التخطيط، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحسين الخدمات وتوفير حلول مستدامة لأزمة المياه في واحدة من أغنى محافظات العراق من حيث الموارد.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات البصرة العيداني البصرة العراق المياه فقر المياه أسعد العيداني البصرة العيداني أخبار العراق
إقرأ أيضاً:
النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن عدم التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتعهداتها الرسمية بشأن تحويل "العدادات الكودية" إلى عدادات قانونية، واصفًا الإجراءات الحكومية الحالية بأنها تفنُّن في تعذيب المواطنين.
وأكد النائب إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأزمة لم تعد مجرد وعود شفهية، بل تحولت إلى مخالفة لخطابات رسمية صادرة وموثقة؛ مشيرًا إلى جواب رسمي صدر بتاريخ 10 يونيو 2026 من المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، موجهًا لشركات التوزيع، وحدد الخطاب طريقتين واضحتين لتحويل العداد من كودي إلى قانوني؛ إما عبر مخاطبة رسمية من الوحدة المحلية أو الحي أو جهاز المدينة لشركة الكهرباء، أو من خلال توجه المواطن بنفسه للشركة حاملًا (نموذج 10) أو (نموذج 8 أو 7) الخاص بالتصالح.
وتابع: "هذا الخطاب الرسمي بات حبرًا على ورق ولا يُنفذ على أرض الواقع، والمواطنون يذهبون بنموذج 10 النهائي إلى شركات الكهرباء، فيفاجأون برد الموظفين (ليس لدينا تعليمات)، متساءلًا: "هل هذه الجوابات للاستهلاك الإعلامي وعلى الإنترنت فقط؟".
وأعلن النائب إيهاب منصور، عن تقدمه بطلب إحاطة، وأنه بصدد توجيه سؤال برلماني رسمي خلال الإجازة البرلمانية الحالية لوزير الكهرباء، لمساءلته عن أسباب عدم تنفيذ القرارات الصادرة من الوزارة والشركة القابضة، ومحاسبة المسؤولين عن عرقلتها.
وكشف عما وصفه بـ"البدعة الجديدة" والتعجيز الإداري؛ حيث تطلب بعض الشركات من المواطن الحاصل على أعلى نماذج التصالح النهائية (نموذج 10 في القانون القديم، أو نموذج 8 في القانون الجديد) وهي مستندات إضافية لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الشكاوى من مواطنين ضاقت بهم السبل جراء استمرار محاسبتهم بالعداد الكودي الذي يلتهم شحن الرصيد بأسعار تفوق السعر الطبيعي بثلاثة وأربعة أضعاف.
وأشار إلى أن هناك عدادات كودية تم تركيبها في مبانٍ وبيوت غير مخالفة أصلًا، وذلك بسبب البيروقراطية التي أجبرت الأهالي سابقًا على القبول بالعداد الكودي كحل مؤخر لإنهاء إجراءاتهم، ليجدوا أنفسهم اليوم يدفعون التعريفة الأغلى.
وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بضرورة التدخل الفوري وتطبيق حل حاسم يتضمن ثلاثة محاور، أولها الوقف الفوري لقرار محاسبة العدادات الكودية بالأسعار المرتفعة الحالية (الممارسة)، فضلا عن ضرورة حل مشكلات ملفات التصالح العالقة؛ حيث لم تفصل الحكومة سوى في 10% إلى 20% فقط من الملايين من الملفات المقدمة، مشددًا: "المواطن يجب ألا يدفع ثمن أخطاء وبطء الجهاز الإداري للحكومة، علاوة على تنقية الجداول والبيانات للفرز الدقيق بين المباني المخالفة وغير المخالفة.
وحذر من خطورة الرابط العشوائي أو ما أسماه بـ"الشبكة العنكبوتية" التي أنشأتها الحكومة؛ حيث تسبب عدم تحويل العداد الكودي في وقف بطاقات التموين للمواطنين ورفع دعم الأسمدة والزراعة عنهم، واصفًا هذا الربط بالكارثة التي يجب أن تتوقف فورًا لحماية السلم الاجتماعي.