الدكتور محمد عبد الوهاب يكتب: هل يُعد قرار الفيدرالي بشراء السندات قصيرة الأجل بداية انتعاش اقتصادي عالمي؟
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
في خطوة مفاجئة تحمل بين سطورها الكثير من الرسائل، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بدء شراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة 40 مليار دولار شهريًا، فهل نحن أمام تدخّل فني لضبط السيولة؟ أم أن هذه الخطوة تمهّد لانعطاف في الدورة الاقتصادية العالمية؟ في هذا المقال، نقرأ ما وراء القرار، ونحلّل إشاراته وتأثيره الحقيقي على الأسواق.
في 10 ديسمبر 2025، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أنه سيبدأ في شراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة نحو 40 مليار دولار شهريًا، اعتبارًا من 12 ديسمبر، بهدف ضمان وفرة السيولة في النظام المالي وتحقيق السيطرة الفعالة على أسعار الفائدة.
هذه الخطوة تأتي مباشرة بعد نهاية برنامج التشديد الكمي (QT) الذي خفّض ميزانية الفيدرالي من نحو 9 تريليونات دولار إلى نحو 6.6 تريليون دولار خلال السنوات الماضية.
القرار ذاته يحمل منحى فنيًا بحتًا وفق تصريحات باول، وهو ليس إعلانًا عن تغيير في السياسة النقدية،
لكنه إجراء يهدف لضمان وفرة الاحتياطيات لدى البنوك، بعد ضغوط متكررة في أسواق التمويل قصيرة الأجل.
من زاوية الأسواق المالية، يمكن قراءة هذا التحرك كتخفيف غير رسمي للسيولة:
- السيولة الإضافية قد تُسهّل الإقراض وتدعم أسواق المال.
- انخفاض الضغط على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
- احتمالية تجنّب ارتفاعات مفاجئة في معدلات “ريبو” أو تمويل بين البنوك.
الإجابة على ما إذا كان هذا القرار يمثل بداية انتعاش اقتصادي عالمي ليست قطعية، بل ميسّرة بين إشارات إيجابية وحذر.
جانب التفاؤل:
- ضخ 40 مليار دولار شهريًا يعكس رغبة في منع اشتداد الضغوط السوقية قبل دخول الأسواق فترة تقلبات نهاية العام.
- هذا الإجراء قد يخفّف من تكلفة الاقتراض قصيرة الأجل ويمنح المستثمرين ثقة أكبر.
جانب الحذر:
- الخطوة لا تُصرح بأنها إجراء تحفيزي صريح بقدر ما هي تدبير تقني للحفاظ على الاستقرار.
- استمرار السيولة يتطلب مراقبة تأثيرها على التضخم قبل اعتبارها بوادر انتعاش حقيقي.
الخلاصة، فإن قرار الفيدرالي بشراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة نحو 40 مليار دولار شهريًا ليس إعلانًا عن دورة تحفيز جديدة،
لكنه يعكس رغبة البنك المركزي في الحفاظ على استقرار السوق واستمرارية السيولة. هذا التحوّل يمكن أن يكون إشارة مبكرة نحو تقليل مخاطر النظام المالي،
وقد يساهم في تهدئة الأسواق، لكنه ليس وحده كافيًا لإعلان بداية انتعاش اقتصادي عالمي. إنما هو خطوة استباقية قد تفتح المجال لتطورات إيجابية إذا تبعها تحسن في النمو والطلب العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محمد عبد الوهاب قرار الفيدرالي السندات قصيرة الأجل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اسعار الفائدة ملیار دولار شهری ا قصیرة الأجل
إقرأ أيضاً:
حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
كشف الدكتور أيمن أبوعمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حقيقة المستند المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزعم فيه البعض تقاضي أحد العاملين بدار الإفتاء مبلغا قدره 189 ألف جنيه.
حقيقة تقاضي أحد العاملين بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيهوكتب أيمن أبو عمر ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “تداول البعض مستندًا يزعم أن أحد العاملين بدار الإفتاء يتقاضى مبلغًا ماليًا كبيرًا، أثار تعجب كثيرين”.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
وأضاف عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وبحكم معرفتي بالأمر وحقيقته، رأيت من واجبي -وبصورة شخصية- توضيح أن ما ورد في هذا المستند غير صحيح، كما أن البيانات الواردة فيه لا تعبر عن الواقع، فضلا عن أن الاسم الوارد في البيان المشار إليه قد انتهى عمله وانتدابه بدار الإفتاء من 10 شهور تقريبًا".
وتابع عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وجب التوضيح حتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق في أذهان الناس ، وتنبيهًا إلى أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مستندات أو معلومات غير صحيحة، لأن ذلك يضر بالأفراد والمؤسسات ، ويسهم في نشر معلومات مغلوطة لا تخدم المصلحة العامة، حفظ الله بلادنا ومؤسساتنا، وألهمنا جميعًا الصدق وتحري الحقيقة".