وانتشرت مقاطع فيديو على نطاق واسع تُظهر تجمعات سورية في ساحات أوروبية، رفعت العلم الوطني احتفالاً بانتهاء حكم الأسد في 8 ديسمبر 2024، بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.

أثارت تصريحات الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عبر منصة "إكس" (X) جدلاً واسعاً، بعدما وصف رفع السوريين لأعلام بلادهم في مدن أوروبية بأنها "خيانة" تستوجب "الترحيل الفوري"، في وقت تتصاعد فيه دعوات إعادة تقييم وضع اللاجئين السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وجاءت تصريحات ماسك رداً على تغريدة كتبتها صحفية نرويجية استنكرت فيها احتفالات السوريين في عواصم أوروبية مثل أوسلو وبرلين ولندن، برفع العلم السوري في الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد. وتساءلت الصحفية: "لماذا هم هنا أصلاً؟ لقد زال سبب هروبهم. عودوا إلى دياركم".

وانتشرت مقاطع فيديو على نطاق واسع تُظهر تجمعات سورية في ساحات أوروبية، رفعت العلم الوطني احتفالاً بانتهاء حكم الأسد في 8 ديسمبر 2024، بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.

تحديث أوروبي جديد يؤثر على مصير 110 آلاف طلب لجوء

وفي سياق متصل، أصدرت الوكالة الأوروبية لشؤون اللجوء (EUAA) مؤخراً، تحديثاً شاملاً لإرشاداتها بشأن سوريا، يُستخدم كمرجع موحّد أمام دول الاتحاد الأوروبي ودول شنغن لدى البت في طلبات اللجوء السورية المعلّقة، والتي تجاوز عددها 110 آلاف طلب بنهاية سبتمبر 2025.

وخلص التحديث إلى أن الفئات المرتبطة بالتهرب من الخدمة العسكرية أو المعارضة السابقة للنظام لم تعد معرّضة لخطر الاضطهاد، ما يقلّص فرص بقائها في أوروبا.

من يظل مؤهلاً للحصول على اللجوء؟

أشارت الوثيقة إلى أن فئات محددة لا تزال مؤهلة للحصول على صفة لاجئ، ومن بينها:

الأشخاص ذوي التنوّع في الميول الجنسية، الهوية الجندرية، التعبير الجنسي والخصائص الجنسية. الأفراد المرتبطون بالحكومة السورية السابقة. أفراد من مجتمعات عرقية-دينية مثل العلويين والمسيحيين والدروز، وفقاً للظروف الفردية. الفلسطينيون في سوريا الذين لم يعد بإمكانهم الاستفادة من حماية وكالة "الأونروا"، والذين سيُمنحون صفة لاجئ تلقائياً. دمشق “بديل داخلي للحماية”

ووصفت الوكالة الوضع الأمني في سوريا بأنه "محسّن لكنه لا يزال غير مستقر". ورغم استمرار أعمال العنف العشوائي، أوضحت أن هذه الأعمال "لا تتم بدرجة عالية" في معظم المحافظات.

ولفت التحديث إلى أن محافظة دمشق لا تشكّل خطراً حقيقياً من التعرض لأذى جسيم، بل إنها قد توفّر "بديلاً داخلياً للحماية"، ما قد يؤثر سلباً على طلبات اللجوء المقدمة من أوروبيين.

وانخفض عدد طلبات اللجوء السورية المقدمة شهرياً من أكثر من 16 ألف طلب في أكتوبر 2024 إلى 3500 طلب في سبتمبر 2025. ومع ذلك، يظل السوريون أكبر جنسية من حيث عدد القضايا العالقة على مستوى البت الأولي.

ومنذ سقوط النظام في ديسمبر 2024، عاد أكثر من مليون سوري إلى البلاد. وكان نحو 7 ملايين سوري قد غادروا بلادهم منذ عام 2011، توجه معظمهم إلى دول الجوار، بينما اتجه أكثر من مليون إلى أوروبا.

Related بعد عام على سقوط الأسد.. اللاجئون السوريون في أوروبا يفكرون في العودة إلى الديار"مراكز عودة" وعقوبات صارمة.. دول الاتحاد الأوروبي توافق على تشدد كبير في سياسة الهجرةعودة النازحين السوريين بعد عام على سقوط الأسد: الفرحة لا تُخفي مرارة الواقع ألمانيا تعلن انتهاء الأساس القانوني للجوء السوريين

في نوفمبر الماضي، أعلن المستشار الألماني فريدرِش ميرتس أن "سوريا لم تعد مكاناً يبرر اللجوء"، معلناً أن بلاده "يمكنها الآن البدء بعمليات العودة" لأكثر من مليون سوري يعيشون على أراضيها.

وقال ميرتس: "من يرفض العودة طوعاً قد يواجه الترحيل في المستقبل القريب"، مضيفاً أن "سوريا بحاجة إلى كل قوتها، وخصوصاً إلى السوريين، لإعادة الإعمار".

وكشف ميرتس أنه دعا رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع لزيارة ألمانيا لبحث "آلية حل هذه المشكلة معاً"، مشيراً إلى أن الزيارة ستتطرق إلى تفاصيل ترحيل السوريين ذوي السجلات الجنائية.

أعمال عنف طائفي تهدد الاستقرار الهش

رغم الإشارات إلى تحسّن الوضع الأمني، شهدت سوريا أحداث عنف طائفي خطيرة خلال 2025. ففي مارس، قُتل أكثر من 1600 مدني في هجمات استهدفت أحياء علوية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي يوليو، اندلعت اشتباكات في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، أسفرت عن مقتل 1200 شخص. ورغم وعود الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بمحاسبة المسؤولين، قوبلت تصريحاته بالتشكيك من زعماء العلويين والدروز.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكلفة إصلاح الأضرار المادية وحدها تتجاوز 90 مليار يورو. وساهمت سنوات العقوبات الدولية والفساد الداخلي في تدهور الوضع المالي للبلاد، ما يعقّد جهود التعافي في مرحلة ما بعد الأسد.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دراسة دونالد ترامب إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دراسة دونالد ترامب إسرائيل اللاجئون السوريون ترحيل طرد بشار الأسد إيلون ماسك أحمد الشرع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دراسة دونالد ترامب إسرائيل الصين غزة بحث علمي ثقافة حركة حماس أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
 

ملف اللجوء وحقوق الإنسان 

وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط.
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.

مقالات مشابهة

  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • العراق يوافق على نقل وتخزين نفط البصرة في ميناءي بانياس وطرطوس السوريين
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ليفربول يعلن رحيل إبراهيما كوناتي بنهاية الموسم وسط تكهنات أوروبية
  • مدرب أرسنال: خسارة دوري الأبطال مؤلمة وكنا نستحق أكثر