Yalla shoot live بث مباشر مباراة المغرب وسوريا اليوم في كأس العرب 2025
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
Yalla shoot live بث مباشر مباراة المغرب وسوريا اليوم في كأس العرب 2025
ينتظر عشاق كرة القدم العربية انطلاق بث مباشر مباراة المغرب وسوريا اليوم في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025، في مواجهة تعتبر من أقوى مباريات هذا الدور، خاصة أن المنتخبين قدما مستويات مميزة خلال مرحلة المجموعات، مما يجعل مواجهة اليوم محط أنظار الجماهير في المنطقة العربية.
تقدم لكم «الفجر الرياضي» بث مباشر مباراة المغرب وسوريا اليوم، مع متابعة لحظية لأهم أحداث اللقاء، وشرح للمشهد الفني المتوقع، بجانب كل تفاصيل القنوات الناقلة وموعد المباراة، ومسار الفريقين في البطولة حتى الوصول إلى هذا الدور.
موعد مباراة المغرب وسوريا اليوم في كأس العرب 2025تنطلق مباراة المغرب وسوريا اليوم الخميس في تمام الساعة الرابعة والنصف عصرًا بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة، وفي الساعة الثالثة والنصف بتوقيت القاهرة. وتأتي المباراة في إطار الدور ربع النهائي للبطولة، حيث يتنافس المنتخبان على بطاقة الوصول إلى الدور نصف النهائي.
وتعتبر هذه المواجهة هي الأولى رسميًا بين المنتخبين في بطولة كأس العرب، وهو ما يجعل اللقاء حدثًا خاصًا ينتظره المتابعون، خاصة أن الفريقين يمتلكان عناصر مميزة وقدرات فنية كبيرة.
القنوات الناقلة لمباراة المغرب وسوريا اليوميتم نقل مباراة المغرب وسوريا عبر مجموعة من القنوات العربية المفتوحة والمشفرة، لضمان وصول البث لأكبر عدد ممكن من الجماهير، وتأتي القنوات الناقلة على النحو التالي:
أبوظبي الرياضية HD 1دبي الرياضيةالشارقة الرياضيةالكويت الرياضيةعمان الرياضيةبي إن سبورتس المفتوحةقناة الكأس HD 1وتوفر هذه القنوات تغطية كاملة للمباراة، تشمل الأستوديو التحليلي قبل وبعد اللقاء، وتحليل أداء اللاعبين، وتوقعات الخبراء حول الفريق الأقرب لحسم المواجهة.
رحلة منتخب المغرب في كأس العرب 2025دخل المنتخب المغربي البطولة بقيادة المدرب طارق السكتيوي بثبات كبير، حيث تمكن من تصدر مجموعته الثانية برصيد 7 نقاط، بعد الفوز على السعودية وجزر القمر، والتعادل أمام منتخب سلطنة عمان. وقدم المنتخب المغربي أداءً منظمًا بفضل قوته الهجومية والمرونة التكتيكية التي تميز بها لاعبوه خلال المباريات الثلاث.
ويعتمد المنتخب المغربي على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون قدرات فنية وسرعات عالية في التحول من الدفاع للهجوم، إلى جانب التفوق البدني والانضباط التكتيكي. وتعد مواجهة اليوم فرصة للمنتخب المغربي لتأكيد قدرته على المنافسة على اللقب، خاصة بعد أن خرج من النسخة الماضية من البطولة في الدور نفسه أمام الجزائر بركلات الترجيح.
مشوار منتخب سوريا قبل مواجهة المغربوعلى الجانب الآخر، يدخل منتخب سوريا مباراة اليوم بثقة كبيرة بعد أداء مميز في مرحلة المجموعات، حيث جمع 5 نقاط واحتل المركز الثاني في المجموعة الأولى، بعد فوز مهم أمام فلسطين وتعادل أمام قطر وتونس. وتميز المنتخب السوري بقوة دفاعية كبيرة، حيث لم يستقبل سوى هدف واحد خلال المباريات الثلاث، وهو أقل سجل دفاعي في البطولة حتى الآن.
ويقود المنتخب السوري المدرب الإسباني خوسيه لانا، الذي أحدث طفرة واضحة في شكل الفريق، من خلال الاعتماد على الضغط المرتفع واللعب السريع في الثلث الهجومي. كما يعتمد المنتخب السوري على نجمه الأول عمر خريبين الذي سجل هدفين حاسمين في دور المجموعات، بجانب محمود المواس ومحمد الحلاق في الخط الأمامي.
الجوانب الفنية المتوقعة في مباراة المغرب وسوريايتوقع المتابعون أن تكون المباراة قوية من الناحية البدنية والتكتيكية، خاصة أن المنتخبين يمتلكان لاعبين أصحاب خبرة في التعامل مع مباريات الأدوار الإقصائية. ومن المرجح أن يدخل منتخب المغرب اللقاء بأسلوب الاستحواذ السريع ومحاولة فتح المساحات عبر الأطراف، بينما يعتمد منتخب سوريا على الهجمات المرتدة السريعة واستغلال الكرات الثابتة.
وتمثل معركة وسط الملعب عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية الفريق المسيطر، حيث يعتمد المنتخب المغربي على قدرات لاعبيه في بناء اللعب، بينما يمتاز لاعبو سوريا بالانضباط الدفاعي والقدرة على غلق المساحات أمام المهاجمين.
أهمية المباراة للجماهير العربيةتحظى المباراة بمتابعة جماهيرية كبيرة من محبي المنتخبين، بالإضافة إلى متابعي كرة القدم العربية بشكل عام، الذين ينتظرون مواجهة تجمع بين القوة البدنية والسرعة والمهارة. كما أن تأهل أحد المنتخبين إلى نصف النهائي سيمنحه دافعًا كبيرًا للاقتراب من تحقيق إنجاز تاريخي في البطولة.
وتشهد محركات البحث خلال الساعات الماضية ارتفاعًا كبيرًا في عمليات البحث عن رابط بث مباشر مباراة المغرب وسوريا، مما يعكس حجم الاهتمام الكبير باللقاء المنتظر.
البث المباشر للمباراة بجودة عاليةتقدم «الفجر الرياضي» خدمة البث المباشر لمباراة المغرب وسوريا بجودة عالية ودون تقطيع، مع تحديث مستمر لأحداث اللقاء لحظة بلحظة، بما في ذلك:
الأهدافالبطاقاتالتبديلاتفرص التسجيلأبرز لقطات المباراةوتهدف الخدمة إلى توفير تجربة مشاهدة سلسة للمستخدمين الراغبين في متابعة اللقاء عبر الإنترنت.
مباراة المغرب وسوريا اليوم تعتبر واحدة من أقوى مواجهات الدور ربع النهائي في كأس العرب 2025، حيث يسعى كل فريق لتأكيد حضوره والوصول إلى المربع الذهبي. ويترقب الجمهور أداءً مميزًا من نجوم المنتخبين في مباراة يعدها العديد من المحللين بأنها قد تكون من أبرز مباريات البطولة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: بث مباشر القنوات الناقلة مباريات المغرب دور المجموعات منتخب المغرب المنطقة العربية سلطنة عمان نصف النهائي موعد المباراة كأس العرب ربع النهائي محركات البحث الضغط المرتفع البث المباشر بتوقيت القاهرة موعد مباراة الدور نصف النهائي مباراة المغرب دور نصف النهائي بث مباشر مباراة المغرب موعد مباراة المغرب مباشر مباراة المغرب القنوات الناقلة لمباراة المغرب القنوات العربية المفتوحة البث المباشر للمباراة بطولة كأس العرب 2025 المنافسة على اللقب البث المباشر لمباراة مباراة المغرب وسوريا كأس العرب 2025 المنتخب المغربی منتخب المغرب فی کأس العرب
إقرأ أيضاً:
هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
لا يخرج الحاكم العسكري لبوركينا فاسو الجنرال إبراهيم تراوري من جدل إلا عاد إليه، فمنذ أن قاد هذا الشاب ذو الندبة الغائرة في الخد الأيسر انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس الانتقالي الكولونيل بول هنري سانداوغوداميبا -الذي كان هو الآخر قد وصل إلى السلطة عبر انقلاب على سلفهما- ظل هذا الجنرال شخصية مثيرة للانقسام ومحط أنظار الداخل والخارج.
ينحدر إبراهيم تراوري من عائلة مسلمة تنتمي إلى قبائل ديولا العريقة في غرب أفريقيا. التحق بالسلك العسكري عام 2010، وحقق صعودا سريعا داخل المؤسسة العسكرية، قبل أن يقود في 30 سبتمبر/أيلول 2022 انقلابا أطاح بشركيه في الحكم، ليتولى قيادة بوركينا فاسو بعد 12 عاما فقط من دخوله الجيش، في واحدة من أسرع الرحلات صعودا من صفوف المؤسسة العسكرية إلى قمة الحكم في القارة.
بيد أن تراوري لم يدخل القصر الرئاسي في واغادوغو حاملا مفاتيح سلطة مستقرة، بل ورث بلدا حبيسا غارقا في أزمات متشابكة. ومنذ ذلك الحين، انخرط الجنرال الشاب في حروب ومواجهات متشابكة، لم تتوقف عند جبهة واحدة، بل ظلت تتسع بإضافة ملفات جديدة إلى قائمة الصراعات المفتوحة، بعضها مرتبط بالهوية والتاريخ والأعراق، قبل أن تفرض القضايا الأخيرة نفسها كأكثر محطاته إثارة للجدل.
الحرب الرابعة.. العرب وطلاب الشريعةوفيما تتعدد الأزمات وتنقطع الطرق أمام الضابط الشاب، يبدو أن العرب ودارسي الشريعة الإسلامية هما هدف الحرب المقبلة للرجل الذي يخوض معارك على أكثر من جبهة دون أن يحرز حتى الآن الاختراق والنصر اللذين بشر بهما في ملفات بلاده الأكثر إلحاحا.
ففي أحدث تصريحاته التي أثارت موجة واسعة من الجدل، فتح تراوري ملفات بالغة الحساسية والتعقيد، تصدرها تاريخ العبودية في الذاكرة الأفريقية، إلى جانب واقع التعليم الديني في بوركينا فاسو، ما أعاد طرح تساؤلات حول توجهاته وأولويات المرحلة المقبلة.
إعلانوفيما وصفه كثيرون بمغالطة تاريخية كبرى، قال تراوري في 19 يوليو/تموز الجاري، إن الأفارقة تعرضوا لأكثر من ألف عام من الاستعباد على يد العرب، مؤكدا أن "آخر سوق للعبيد لم يُغلق إلا عام 1962″، في تصريحات أعادت إلى الواجهة نقاشا تاريخيا وسياسيا محتدما بشأن تاريخ القارة مع العسف الأوربي.
ولم تقتصر تصريحات تراوري على إعادة قراءة الماضي، بل امتدت إلى إعادة رسم سياسة بلاده تجاه التعليم الديني؛ إذ أعلن عزمه وقف ابتعاث الطلبة البوركينابيين لدراسة العلوم الشرعية في الخارج، والشروع في إعادة نحو 800 طالب يواصلون حاليا دراساتهم الإسلامية في عدد من الدول العربية.
ولوّح بإجراءات غير مسبوقة بحق من يرفضون العودة، محذرا من أن الإصرار على استكمال الدراسة في الخارج قد يعرّضهم لفقدان الجنسية البوركينابية.
وبرر هذه الخطوة -غير المألوفة في البلاد- بقوله إن دارسي الشريعة العائدين من الخارج يحملون معهم، بحسب وصفه، رؤى متشددة وأفكارا مؤدلجة تسعى إلى فرض أجنداتها داخل المجتمع، في حين يفتقرون إلى المهارات المهنية التي يحتاجها سوق العمل، في بلد يرزح تحت وطأة أزمات اقتصادية وأمنية متفاقمة.
لم تمر تصريحات الجنرال تراوري مرور الكرام على مسامع المستعربين الأفارقة، خصوصا ما يتعلق منها باعتبارهم -ضمنا- مشاريع إرهاب، وأن دراستهم في الجامعات العربية لا تفيد بوركينا فاسو.
وقد مثّلت تصريحات تراوري الأخيرة افتتاحا لجبهة رابعة في سلسلة المعارك التي يخوضها منذ وصوله إلى السلطة. وبينما التزمت العواصم العربية الصمت إزاء مزاعمه بشأن تاريخ العرب في أفريقيا، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من الانتقادات، إذ عدّها كثيرون مغالطةً تاريخية، تُحمّل العرب وزر حقبة العبودية، فيما تُغفل مسؤولية القوى الغربية عن قرون من تجارة الرقيق والاستعمار في أفريقيا.
ولم يكن الجدل أقل حدة في الأوساط الأكاديمية والفكرية الأفريقية، ولا سيما بين المستعربين وخريجي الجامعات العربية، الذين رأوا في حديثه عن دارسي العلوم الشرعية والثقافة العربية والإسلامية تشكيكا ضمنيا في مساراتهم العلمية، وتصويرا لهم بوصفهم حواضن محتملة للتطرف، واختزالا لسنوات تحصيلهم في الخارج في أفكار متشددة، مع إنكار ما يمكن أن تقدمه من إسهامات علمية ومعرفية لبلادهم.
وكانت المفارقة أن "الثائر البوركينابي" اختار لغة مستعمره السابق وعدوه الحالي ليتحدث بها عن تاريخ استعباد وهمي، متناسيا تاريخا قريبا من تجارة الرقيق الأفريقي وشحنه عبر السفن الأوروبية إلى منافي الجريمة والألم.
وفيما تتفاقم آثار تصريحات تراوري، سواء فيما يتعلق بضعف مصداقيتها التاريخية، فإنها أيضا متفاقمة في اتجاه الإجراءات التصعيدية التي اتخذها ضد المؤسسات والرموز الإسلامية في بلاده، وشملت حتى الآن:
سن قانون الحريات الدينية، الذي يحد من النشاط الدعوي والتعليمي ويمنع بناء المساجد في المؤسسات العمومية، كما يحظر التعليم الديني في المؤسسات التعليمية العمومية، ويعمل بمختلف مواده على تقوية وتعزيز الطابع العلماني للدولة والنظام. إغلاق أكبر مساجد العاصمة، وسط حالة من القلق والتوجس بشأن مستوى التقييد الأمني والقانوني التي تواجهها المساجد في عموم البلاد في ظل الأوضاع الجديدة. اعتقال كبار علماء البلد وعدد من الشخصيات والشباب الإسلامي وإرسالهم -وفق ما تردد في مواقع التواصل الاجتماعي- إلى معسكرات الجيش حيث لاقوا هنالك كثيرا من الجلد والإهانة والضرب. تهديد الطلاب المستعربين المغتربين في الدول العربية بسحب الجنسية إذا ما عادوا إلى البلاد لأنهم يمثلون خطرا عليها ولا يحملون معارف نافعة للبلاد. وبينما كان تراوري يشدد قبضته في الداخل، كانت رسائل مختلفة تُبعث إلى إسرائيل؛ فقد استقبل رسميا في واغادوغو السفير الإسرائيلي الجديد، سيمون سروسي، لتسلّم أوراق اعتماده، بعد أشهر من الغموض أحاطت بطلب اعتماده. إعلانفقد كشفت مجلة "أفريكا إنتلجنس" (Africa Intelligence) أن طلب الاعتماد ظل معلقا منذ صيف 2025 قبل أن يحظى بالموافقة بعيدا عن الأضواء.
ويبدو أن هذا الاستقبال العلني وضع حدا لمرحلة الحذر التي أحاط بها تراوري أي تقارب مع إسرائيل، حرصا على عدم المساس بصورته بوصفه قائدا مناهضا للغرب.
غير أن المشهد الجديد يعكس براغماتية متزايدة في إدارة العلاقات الخارجية، في وقت تسعى فيه إسرائيل لتكثيف حضورها الاستخباراتي والأمني في منطقة الساحل، مستفيدة من اهتمام دول التحالف بتقنياتها وخبراتها في مجالات الأمن ومكافحة التمرد.
وفيما يتوقع أغلب المراقبين أن تضيق هذه الحرب الخناق على نظام تراوري فمن المتوقع أيضا ألا تكون حربه الأخيرة كما لم تكن الأولى.
الحرب الثالثة.. ثورة على أنقاض الديمقراطيةليس العرب وتاريخهم في القارة، والرموز الإسلامية وما ارتبط بها من هيبة ومكانة في نفوس مسلمي بوركينا فاسو الجبهة الوحيدة التي يقاتل عليها تراوري، فللديمقراطية أيضا نصيبها من نيران الحرب التي تنطلق باتجاهات متعددة في ذلك البلد الأفريقي الحبيس.
وقد أعلن تراوري بشكل صريح رفضه التام للديمقراطية، حينما خاطب شعبه في فاتح أبريل/نيسان 2025 "لسنا في ديمقراطية، بل في ثورة تقدمية شعبية وعلى الجميع فهم ذلك".
ولكي يفهم الجميع ذلك بدأت مسارات التنفيذ الفعلي لتضييق متواصل على الحريات العامة في البلاد، فبعد وصوله إلى السلطة في سبتمبر/أيلول 2022، أطلق مرحلة انتقالية ممتدة لـ5 سنوات، قبل أن يصدر في يناير/كانون الثاني 2026 مرسوما بحل الأحزاب السياسية، بدعوى أن تكاثر الأحزاب أفضى إلى انحرافات، عززت الانقسام بين المواطنين وهشّشت النسيج الاجتماعي.
وفي الشهور اللاحقة شنت الحكومة حملة شعواء على الجمعيات والمنظمات الأهلية، أسفرت عن حل وتعليق 929 منها، بشبه وتهم منها عدم تجديد الهيئات أو التجسس أو شبهات تمويل الإرهاب وفقا للمبررات الحكومية.
ولم تكن المنظمات الطلابية بمنأى عن هذه الحرب العوان، حيث تم حل الاتحاد العام لطلاب بوركينا فاسو بعد انتقاده للتضييق على الحريات في البلاد.
الحرب الثانية.. إبراهيم تراوري في مواجهة فرنسا
تمثل فرنسا إحدى الكلمات المفتاحية في خطابات "ثوار" منطقة الساحل، حيث تتوجه إليها سهام النقد والتهديد، خصوصا أن تاريخها الأفريقي كان استعماريا، نهب الثروات وأهان الشعوب.
ولم يخف تراوري منذ أيامه الأولى عداوته لباريس، غير أن مسار التوتر وصل نهايته في يونيو/حزيران 2026 حين أعلن قطع علاقات بلاده بفرنسا متهما باريس بأنها تضمر طموحات استعمارية جديدة تتجلى بوضوح في دعمها النشط للشبكات التخريبية والإرهابيين "الذين يغرقون بلادنا ومنطقة الساحل في الحداد".
ولأن فرنسا بثقافتها وتاريخها أصبحت جزءا أساسيا من الهوية الأفريقية، فقد كان المجلس العسكري في بوركينا فاسو حريصا على تحقيق مناط العلاقة المقطوعة، معتبرا في بيانه أن قرار القطع "يتعلق حصرا بالإطار المؤسسي للعلاقات بين الدولتين على المستوى الدبلوماسي، ولا يشكك بأي حال من الأحوال في الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين".
وفيما تزداد مشاعر الكراهية لفرنسا في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل خصوصا، وتتحول إلى ورقة يانصيب في أيدي الحكام الشباب في المنطقة، فإن ذلك العداء لم يجلب بعد للساحل الاستقرار، ولم يستطع الحليف الروسي ملء فراغ فرنسا في عالمها الأفريقي الذي صنعت أزماته، وصنعت كثيرا من قادته على أعينها.
الإرهاب الحرب الأولى.. خسائر متصاعدة وتصفيات عرقيةنالت بوركينا فاسو ربع الوفيات الناتجة عن الهجمات التي شنتها الجماعات الإسلامية المسلحة على مستوى العالم في العام الماضي، كما نالت أيضا 9 من 20 من الهجمات الأكثر دموية في العالم خلال عام 2024، وما زال كثير من سكان البلاد يعيشون بين نيران الجماعات المسلحة، ونيران المجلس العسكري.
إعلانوتذهب هيومن رايتس ووتش إلى أن الضحايا بنيران المجلس العسكري يفوقون ضحايا الإرهاب بأكثر من الضعف، أما المهجرون والنازحون داخل البلاد وخارجها فقد أنافوا على المليوني شخص.
وفيما تعلن الحكومة الثورية في واغادوغو من حين لآخر تمكّنها من القضاء على مئات من المسلحين، فإن اللهب ما زال يقتات بقوة من الأرض والناس في بوركينا فاسو (أرض الرجال الصادقين).
ويتداخل في "ملف الإرهاب" في منطقة الساحل العرق بالسياسة، حيث يتهم كثير من خصوم المجلس العسكري قيادته بممارسة التصفية العرقية ضد قومية الفولان، التي ينتمي إليها عدد كبير من مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الذراع الأكثر عنفا ودموية تجاه الجيوش والحكومات في منطقة الساحل.
وحتى الآن لا يدعي الرئيس البوركينابي تحقيق انتصار على الإرهاب في بلاده، ورغم افتخاره أكثر من مرة بأنه استطاع تحرير محاور طرقية كانت بيد الجماعات المسلحة، فإن الهجمات ما زالت متواصلة، وما زال الجيش يفقد كل أسبوع تقريبا عددا من جنوده وهيبته، ولا تزال الحرب عوانا بين أطرافها في بوركينا فاسو.
وبين تلك الحروب الأربع يسير الثائر البوركينابي بسرعة خطابية فائقة، وبكثير من التضييق على الحريات وقليل من الانتصار في معارك متعددة الأوجه كثيرة الضحايا واللهب.
إرث سانكارا.. الحرب الأخيرة على صورة الثائر
في فترته الأولى، قدّم تراوري نفسه وقدمه أنصاره باعتباره امتدادا لإرث توماس سانكارا، الزعيم البوركينابي الذي لُقّب بـ"تشي غيفارا أفريقيا" بسبب خطابه المناهض للاستعمار ودعوته إلى الاستقلال الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ومواقفه الرافضة للهيمنة الفرنسية والداعمة لحركات التحرر، بما فيها القضية الفلسطينية.
غير أن إرث سانكارا بدأ يتآكل بين يدي تراوري الذي أدار الظهر للقضية الفلسطينية، وتوجه إلى الحضن الإسرائيلي، كما أنه انغمس في راديكالية علمانية متطرفة، طالما انتقدها المتنورون الأفارقة على المستعمر الغربي وخصوصا فرنسا التي يقولون إنها جعلت من محاربة الإسلام ورموزه جزءا أصيلا من سياستها الثقافية في أفريقيا طيلة عقود من الزمن.
وفيما تزداد الأمور تعقيدا أمام خطوات تراوري فإنها أيضا تكشف عن غياب مشروع نهضوي أو فكري متماسك، عكس كما كان يميز سانكارا، بل تبدو السلطوية وخطاب القوة، والسير المتعجرف بين حقول ألغام السياسة والأمن أبرز ما يميز الثائر الشاب، والعدو الأكثر صراحة للاستعراب الأفريقي حتى الآن.