إغلاقٌ جماعيٌّ لمحالٍّ تجاريةٍ في محافظة الدائر.. قرارات تُثير الجدل وتساؤلات قانونية وتنموية.. فيديو
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
خاص
شهدت محافظة الدائر بني مالك التابعة لمنطقة جازان، صباح اليوم الخميس، تنفيذ قرار إغلاق جماعي لأكثر من خمسين محلًا تجاريًا، جميعها تقع في وسط المحافظة، وتحديدًا في مواقع تاريخية قديمة مثل وادي جورا وهراين، التي يعود عمر أسواقها إلى أكثر من اثنين وستين عامًا.
البلدية علّقت على هذه الإجراءات بأنها جاءت نتيجة وجود مخالفات نظامية، من بينها قصور في اشتراطات الدفاع المدني والرخص التجارية، كما أوضحت ذلك على الملصقات الرسمية الموضوعة على واجهات المحال.
لكن المفارقة التي رصدتها صحيفة صدى الإلكترونية، أن عددًا من هذه المحال المغلقة كانت تحمل رخصًا نظامية وسارية المفعول من جهات رسمية، منها بلدية الدائر نفسها، وكذلك الدفاع المدني، وقد قدّم بعض المتضررين نسخًا رسمية من هذه الرخص.
ورغم محاولة الصحيفة الحصول على توضيح رسمي من البلدية، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن التوجيه صدر مباشرة من أمانة منطقة جازان، دون صدور بيان توضيحي حتى اللحظة.
المواطنون المتضررون من هذا القرار أبدوا استغرابهم من تغليب خيار الإغلاق الكامل بدلًا من معالجة الموقع حضريًا أو تطويره، خاصة أن السوق يُعد موقعًا تراثيًا ذا قيمة اجتماعية واقتصادية.
وبالعودة إلى تجارب مماثلة في مناطق المملكة، فقد تعاملت أمانات مناطق مثل حائل وعسير مع الأحياء والمحال القريبة من مجاري الأودية بطريقة تطويرية، عبر إنشاء مماشي وحدائق عامة، وإعادة تأهيل الموقع دون الإضرار بالممتلكات الخاصة.
ويُعد مشروع تهذيب وادي لصمان في أبها نموذجًا حيًا على ذلك، حيث جرى تطوير الوادي وحمايته بجسور، مع الحفاظ على الملكيات المحيطة.
بعض المواطنين المتضررين ناشدوا عبر صحيفة صدى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة جازان، للنظر في القضية، واتخاذ ما يراه في المصلحة العامة.
وفي ختام المشهد… تساؤل تنموي مشروع:
على غرار ما قامت به أمانات المناطق، نجد في العالم اليوم نماذج حضارية تُجسّد التعايش مع الطبيعة لا مقاومتها.
من جزر البندقية، التي بُنيت وسط الماء، وتحولت إلى رمز حضاري وسياحي عالمي، إلى مشاريع نيوم وذا لاين، التي تمثل رؤية المملكة الحديثة في تطويع التضاريس لخدمة الإنسان والبيئة معًا.
فهل تنجح أمانة منطقة جازان في استثمار الطبيعة الخلابة لمحافظة الدائر، بدلًا من إقصائها؟
وهل يكون مهرجان البن الذي يُقام على جنبات وادي جورا، بداية لتفكير جديد… يوازن بين التراث والتطوير؟
الجواب بيد صُنّاع القرار.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: تساؤلات قانونية جازان م حال تجارية
إقرأ أيضاً:
أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
أعلن نادي إنتر ميامي الأمريكي، الأربعاء، تعاقده مع لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو في صفقة انتقال حر، لكن الإعلان سرعان ما ارتبط بأزمة داخلية في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وكشف نادي لوس أنجلوس غالاكسي عن توصله إلى اتفاق مع ميامي بشأن ما يعرف بـ"أولوية الاكتشاف" الخاصة باللاعب، في انتظار انتهاء تحقيق تجريه رابطة الدوري الأمريكي حول الصفقة.
ورغم أن كاسيميرو كان لاعباً حراً بعد انتهاء عقده مع مانشستر يونايتد، فإن انتقاله إلى إنتر ميامي لم يكن بسيطاً كما يبدو، بسبب نظام خاص في الدوري الأمريكي "MLS" لا يعتمد فقط على وضع اللاعب التعاقدي، بل يمنح بعض الأندية حقوقاً تنظيمية على لاعبين معينين.
ما قصة "أولوية الاكتشاف"؟
في معظم الدوريات العالمية، يصبح اللاعب الحر متاحاً لأي نادٍ بعد انتهاء عقده، ولا يحق لفريق آخر الاعتراض على التعاقد معه إلا في حالات محددة مثل خرق قواعد التفاوض أو وجود اتفاقات مسبقة.
لكن الدوري الأمريكي يملك نظاماً مختلفاً يسمى Discovery Priority أو "أولوية الاكتشاف".
وبموجب هذا النظام، تستطيع أندية MLS تسجيل أسماء لاعبين ترغب في ضمهم مستقبلاً، حتى لو لم يكن اللاعب موجوداً في صفوفها.
وفي حال أراد نادٍ آخر التعاقد مع أحد هؤلاء اللاعبين، فإن النادي الذي يملك "الأولوية" يحصل على حق الموافقة أو التفاوض أو التعويض المالي.
وهذا النظام جزء من طبيعة الدوري الأمريكي الذي يعمل وفق نموذج مركزي أكثر مقارنة بالدوريات الأوروبية، حيث تسعى الرابطة إلى توزيع أفضل للمواهب ومنع انتقال النجوم بشكل غير منظم بين الأندية.
لماذا كان غالاكسي طرفاً في صفقة كاسيميرو؟
كان لوس أنجلوس غالاكسي يملك حق "الأولوية" بالنسبة إلى كاسيميرو داخل MLS، ما يعني أن إنتر ميامي لم يكن قادراً على إتمام الصفقة دون تسوية الأمر مع النادي.
ولهذا أعلن غالاكسي وميامي توصلهما إلى اتفاق بشأن نقل هذه الأولوية إلى إنتر ميامي، على أن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق بعد انتهاء تحقيق رابطة الدوري حول الصفقة.
لكن سبب التحقيق لا يتعلق بكون كاسيميرو لاعباً حراً، بل بما إذا كان إنتر ميامي قد تواصل مع اللاعب أو ممثليه بطريقة تخالف قواعد MLS قبل الحصول على الموافقات المطلوبة.
لماذا يخضع إنتر ميامي للتحقيق؟
الدوري الأمريكي يفرض قيوداً على طريقة تفاوض الأندية مع اللاعبين الذين يمتلك نادٍ آخر حقوقهم داخل النظام الداخلي للدوري.
وبحسب القواعد، لا يكفي أن يكون اللاعب بلا عقد؛ فإذا كان اسمه مدرجاً ضمن قائمة "الأولوية"، فإن النادي الراغب في ضمه يجب أن يسلك الإجراءات المحددة.
ولهذا تريد MLS التأكد من أن إنتر ميامي لم يبدأ مفاوضات مباشرة مع كاسيميرو قبل التوصل إلى اتفاق مع غالاكسي.
ويأتي انتقال كاسيميرو إلى إنتر ميامي ضمن سياسة النادي لبناء فريق قادر على المنافسة محلياً وعالمياً، بعدما أصبح النادي وجهة لنجوم كبار في السنوات الأخيرة.
وسبق للفريق التعاقد مع أسماء عالمية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي، والإسبانيين سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، فيما يمثل كاسيميرو إضافة جديدة بخبرة كبيرة بعد مسيرة حافلة مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد.
وخلال مسيرته مع ريال مدريد، توج كاسيميرو بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى العديد من البطولات المحلية، قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2022.
لكن أول اختبار له في الولايات المتحدة لن يكون داخل الملعب فقط، بل خارج الخطوط أيضاً، بعدما أعادت صفقته فتح النقاش حول خصوصية قوانين الدوري الأمريكي وطبيعة النظام الذي يحكم انتقالات اللاعبين فيه.