برعاية وحضور حرم حاكم رأس الخيمة.. ” آثار ومتاحف رأس الخيمة” تنظم فعالية “نساء في ذاكرة التاريخ”
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
برعاية وحضور حرم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، نظمت دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، فعالية تحت عنوان “نساء في ذاكرة التاريخ ” والتي تضمنت تقديم عدد من الفقرات التي ارتبطت بإنجازات وجهود المرأة عبر التاريخ.
وتم خلال الفعالية عرض فيديو بعنوان “نساء في ذاكرة التاريخ”، تم فيه تسليط الضوء على السيرة العطرة لحياة المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة حصة بنت صقر بن خالد القاسمي، والدة المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد بن سالم القاسمي، طيب الله ثراه، حاكم الإمارة السابق، والذي أشرفت على كتابتها الباحثة والكاتبة شيخة محمد الحاي.
وتخللت الفعالية عقد جلسة نقاشية بعنوان “إصرار امرأة”، حيث دارت محاورها حول عدد من السيدات اللواتي أكملن دراستهن الجامعية خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت لم يكن التعليم الجامعي متاحاً ومتوفراً قبل قيام الاتحاد. وشارك في الجلسة التي أدارتها أمل إبراهيم النعيمي، كل من الدكتورة خالدة غريب المنصوري، والتربوية موزة محمد الطاغي، وآمنة جمعة الماس. كما تضمنت الفعالية عرض عدد من الأهازيج والفنون النسائية التراثية.
وعن تنظيم هذه الفعالية، قال سعادة أحمد عبيد الطنيجي، مدير عام دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة: “في هذا اليوم نحتفل جميعاً بالمرأة الإماراتية التي أعطت وبذلت الكثير من الجهود لإبراز دور دولة الإمارات، ونحتفي كذلك بجهودها الجبارة والجلية في بناء الوطن والإنسان.”
وأضاف سعادته: اعتدنا في كل عام أن نحتفي بالمرأة الإماراتية من خلال عرض مآثر ها وبصماتها التي لا يمكن محوها من سجلات التاريخ، وأن نسلط الضوء على شخصيات نسائية لعبت دوراً فاعلاً في خدمة مجتمع رأس الخيمة، و في هذا العام قمنا بتسليط الضوء على السيرة العطرة لحياة المغفور لها الشيخة حصة بنت صقر بن خالد القاسمي.
من جانبها أكدت أمل إبراهيم النعيمي، رئيس لجنة الفعاليات مدير الاتصال المؤسسي في الدائرة، أن المرأة كانت وما تزال عبر العصور والأزمنة أيقونة للكفاح والبذل والعطاء، وشريكاً وسنداً للرجل في تنمية وتطوير المجتمع، لذلك ارتأينا أن يعكس برنامج الفعالية، مآثر المرأة وإنجازاتها في فترة ما قبل قيام الاتحاد، تكريماً لأمهاتنا اللواتي قدمن الكثير لنصل إلى ما نحن عليه اليوم.
ونُظمت دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة هذه الفعالية بالتعاون مع رجل الأعمال فهد الشيراوي، وجمعية المطاف للتراث والفنون البحرية، وذلك بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: رأس الخیمة
إقرأ أيضاً:
“مولي براون التي لا تغرق”.. قصة بطلة تيتانيك الحقيقية المنسية
#سواليف
عندما نذكر #سفينة ” #تيتانيك “، تتبادر إلى الأذهان على الفور #قصة_الحب الخالدة بين جاك وروز، أو ذلك المشهد المؤثر حيث يمسك ليوناردو دي كابريو بكيت وينسلت على مقدمة السفينة.
لكن وراء هذه الدراما السينمائية، تكمن قصص حقيقية لا تقل إثارة، ومن أبرزها قصة #مارغريت_براون، المرأة التي تحولت من سيدة ثرية إلى بطلة شعبية بعد أن لعبت دورا محوريا في إنقاذ #الناجين من #الكارثة.
وولدت مارغريت توبين في عام 1867 في ميسوري، ونشأت في عائلة فقيرة من المهاجرين الأيرلنديين. وعلى عكس معظم الفتيات في ذلك الوقت، شجعها والداها على التعليم، لكنها اضطرت لترك المدرسة في سن الـ13 للعمل.
مقالات ذات صلةوانتقلت لاحقا إلى كولورادو، حيث التقت بزوجها، مهندس التعدين جيمس جوزيف براون الذي غير حياتها عندما اكتشف الذهب، لتصبح العائلة مليونيرة بين عشية وضحاها.
لكن الثروة لم تبعد مارغريت عن جذورها المتواضعة. فخلال حياتها في دنفر، انخرطت في العمل الخيري، وساعدت الفقراء والمهاجرين، بل وساهمت في إنشاء أول محكمة للأحداث في أمريكا.
رحلة تيتانيك: الاختبار الحقيقي
في أبريل 1912، كانت مارغريت في زيارة لباريس عندما علمت بمرض حفيدها، فقررت العودة سريعا إلى أمريكا. وكانت السفينة المتاحة هي “تيتانيك”، فحجزت تذكرة من الدرجة الأولى.
وبعد 4 أيام فقط من صعودها على متن السفينة من بلدة شيربورغ الفرنسية، وقعت الكارثة باصطدام السفينة بجبل جليدي. وفي الساعات الأخيرة من الليل في 14 أبريل 1912، بدأت السفينة في الغرق شمال المحيط الأطلسي.
وآنذاك، لم تفكر مارغريت في إنقاذ نفسها فقط، بل ساعدت الآخرين في الصعود إلى قوارب النجاة. واستخدمت معرفتها باللغات العديدة للتواصل مع الناجين الذين لم يكونوا يتحدثون الإنجليزية.
وبينما كان الركاب في حالة ذعر، قامت بتهدئتهم ووزعت عليهم البطانيات، حتى أنها حاولت إقناع ربان قاربها بالعودة لإنقاذ المزيد من الضحايا، لكنه رفض خوفا من أن يغرق القارب بسبب الأمواج.
وبعد النجاة، لم تتوقف مارغريت عند حد المساعدة على متن سفينة الإنقاذ “كارباثيا”، بل جمعت تبرعات بلغت 10 آلاف دولار (ما يعادل 250 ألف دولار اليوم) لمساعدة الناجين الفقراء الذين فقدوا كل شيء.
وهذه الشجاعة والإنسانية جعلتها تلقب بـ”مولي براون التي لا تغرق”، وألهمت قصتها مسرحية برودواي ناجحة عام 1960، ثم جسدت شخصيتها لاحقا في فيلم “تيتانيك” (1997)، الممثلة كاثي بيتس.
وواصلت مارغريت، وهي أم لطفلين، جهودها الخيرية حتى بعد حادثة تيتانيك الشهيرة، حيث ساعدت ضحايا مذبحة عمال المناجم في كولورادو عام 1914، ودعمت حقوق المرأة وكانت ناشطة في حركة “حقوق التصويت للنساء”. كما عملت خلال الحرب العالمية الأولى مع الصليب الأحمر لمساعدة الجنود، ونالت وسام “جوقة الشرف الفرنسية” تقديرا لجهودها الإنسانية.
توفيت مارغريت في عام 1932 عن عمر يناهز 65 عاما، تاركة إرثا إنسانيا فريدا. وقد تحول منزلها في دنفر إلى متحف، كما أطلق اسمها على معلم سياحي في “ديزني لاند” باريس.
ولم تكن مارغريت براون مجرد ناجية من “تيتانيك”، بل كانت نموذجا للإنسانية والشجاعة. وتذكرنا قصتها أن البطولة الحقيقية ليست حكرا على أفلام هوليوود، بل يمكن أن تجسدها شخصيات عادية تصنع مواقف غير عادية في لحظات الأزمات.