أعلن تطبيق إنستجرام عن إطلاق برنامج جوائز خاص به لتكريم أبرز صُنّاع المحتوى في العالم، وذلك وفقًا لتقرير نشرته مجلة "هوليوود ريبورتر".
البرنامج الجديد يُشبه إلى حد كبير حفل توزيع جوائز الأوسكار، لكن بنسخة رقمية مصغّرة موجهة خصيصًا لمحتوى التواصل الاجتماعي القصير. ومع ذلك، فلن يتضمن البرنامج أي حفل رسمي أو مقدمين كوميديين أو بث مباشر، بل سيُكرّم الفائزين بطريقة رمزية تعتمد على تصميم فريد من نوعه.

فبدلًا من التماثيل الذهبية التي تُمنح في حفلات الجوائز التقليدية، سيحصل الفائزون الخمسة والعشرون الأوائل على خواتم حقيقية من تصميم مصممة الأزياء الشهيرة جريس ويلز بونر. ورغم أن هذه الخواتم ليست من الذهب أو الألماس، وقد لا تتجاوز قيمتها المادية بضع مئات من الدولارات، إلا أنها تحمل رمزية معنوية كبيرة كونها تمثل اعترافًا رسميًا من إنستجرام بمكانة المبدعين في عالم المحتوى الرقمي.

إلى جانب الخاتم المادي، سيحصل الفائزون أيضًا على نسخة رقمية منه تُضاف إلى حساباتهم الشخصية على المنصة وقصصهم اليومية Story، كعلامة تميزهم أمام جمهورهم. كما سيُمنح الفائزون امتيازًا فريدًا يسمح لهم بتخصيص لون خلفية ملفاتهم الشخصية بتدرج لوني خاص، وهي ميزة جديدة كليًا لم تُطرح من قبل على إنستجرام.
وقالت إيفا تشين، رئيسة شراكات الموضة في إنستجرام، إن هذا النوع من التخصيص لم يحدث من قبل على الإطلاق، في إشارة إلى أن المنصة تسعى لتقديم تجربة أكثر تفاعلية وشخصية للمستخدمين. وأضافت أن هذه الميزة تُعيد إلى الأذهان بعض ملامح شبكات التواصل الاجتماعي القديمة مثل ماي سبيس وفريندستر التي كانت تمنح المستخدمين حرية أوسع في تخصيص صفحاتهم.

وبينما يتجاوز عدد مستخدمي إنستجرام النشطين ثلاثة مليارات شخص شهريًا، فإن عدد الفائزين في النسخة الأولى من هذه الجوائز لن يتجاوز 25 مبدعًا فقط، ما يجعل الفوز بمثابة وسام شرف رقمي. وستبدأ عملية التصفية من بين آلاف المبدعين قبل أن تُختصر القائمة تدريجيًا إلى مئات، ثم إلى 25 فائزًا نهائيًا.
وسيُشارك في لجنة التحكيم عدد من الأسماء اللامعة في مجالات الفن والإعلام، من بينهم آدم موسيري، رئيس إنستجرام، والمخرج العالمي سبايك لي، والممثلة ياري شهيدي، إلى جانب مجموعة من خبراء المحتوى والمؤثرين حول العالم.

ورغم عدم وجود فئات رسمية محددة كما هو الحال في جوائز الأوسكار أو الجرامي، فإن الفائزين سيتم اختيارهم بناءً على مجموعة من المعايير التي تركز على الإبداع والأصالة. ووفقًا لإيفا تشين، فقد كانت المعايير صعبة للغاية، إذ كان الهدف هو البحث عن الأشخاص الذين يغامرون بإبداعهم ويدفعون دائمًا حدود الأفكار التقليدية، ويبتكرون طرقًا جديدة للتواصل مع جمهورهم بطرق مؤثرة وغير مألوفة.

يأمل إنستجرام أن تتحول هذه المبادرة إلى تقليد سنوي يحتفي بالإبداع الرقمي، ويمنح صُنّاع المحتوى شعورًا بالتقدير والتميز في عالم يعج بالمنافسة. وتقول تشين: نتطلع إلى رؤية ردود الفعل من المستخدمين، وكيف سيستمتع الفائزون بتسليط الضوء الحقيقي على إنستجرام .

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن أسماء الفائزين في 16 أكتوبر، في حدث رقمي يهدف إلى تسليط الضوء على نجوم المنصة الذين شكلوا ملامح ثقافة الإنترنت الحديثة.
وبهذا، يكون إنستجرام قد دخل رسميًا سباق الجوائز العالمية ولكن بطريقته الخاصة، حيث لا تتنافس الأفلام أو الموسيقى، بل تتنافس الأفكار والإبداع والقدرة على التأثير في ملايين المتابعين حول العالم.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إنستجرام هوليوود ريبورتر التواصل الاجتماعي الذهب

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة