أكدت الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب استمرار جاهزيتها واستنفارها العالي لحماية الأمن والاستقرار، وإفشال أي محاولات تستهدف أمن المحافظة، في ظل التهديدات المتواصلة من مليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية المتحالفة معها.

جاء ذلك خلال اجتماع أمني موسع عقد اليوم برئاسة مدير عام شرطة مأرب اللواء يحيى حُميد، بمشاركة قادة الوحدات والأجهزة الأمنية والشرطية بالمحافظة، لمناقشة مستوى تنفيذ قرارات وخطط اللجنة الأمنية، وتقييم الأداء الأمني والشرطي خلال الفترة الماضية.

وشدد اللواء حُميد على أهمية الجاهزية واليقظة الأمنية المستمرة لمواجهة التحديات الراهنة، مشيدًا بما حققته الأجهزة الأمنية من إنجازات نوعية أحبطت العديد من المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف زعزعة الأمن في مأرب، مؤكدًا أن تلك النجاحات جاءت بفضل التنسيق العالي والتكامل بين مختلف الوحدات.

وأشار إلى أن محافظة مأرب ما تزال واحدة من أكثر المحافظات استقرارًا وأمنًا رغم الحرب التي تشنها المليشيات الحوثية بأساليب مباشرة وغير مباشرة، من بينها الحرب الناعمة التي تستهدف النسيج الاجتماعي ومعنويات المواطنين.

ودعا مدير شرطة مأرب إلى تعزيز روح الانضباط والتعاون بين الأجهزة الأمنية، والعمل كمنظومة واحدة لحماية أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وترسيخ سيادة القانون وصون كرامة الإنسان، مؤكدًا أن أمن مأرب سيبقى خط الدفاع الأول عن استقرار اليمن.

 

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الأجهزة الأمنیة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • القبض على صبري نخنوخ يتصدر أبرز الأحداث الأمنية خلال 24 ساعة
  • بلجيكا تؤكد جاهزيتها للمونديال بالفوز على كرواتيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • مأرب : تدشين دوري كرة القدم لأندية مديريات محافظة المحويت بمشاركة تسعة أندية
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن