الإمارات تطلق أكبر مشروع «طاقة متجددة» في العالم
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
شهد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان مراسم وضع حجر الأساس لأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه على مستوى العالم في أبوظبي، ووفرت وكالة أنباء الإمارات تفاصيل المشروع الذي يجمع بين الطاقة الشمسية ونظام بطاريات التخزين لتوفير واحد غيغاواط من طاقة الحمل الأساسي النظيفة على مدار الساعة بتعرفة منافسة عالمياً.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن المشروع يُشرف على تطويره وتنفيذه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، ويضم محطة طاقة شمسية بقدرة 5.2 غيغاواط مزوَّدة بنظام بطاريات بسعة 19 غيغاواط/ساعة، وهو الأكبر والأكثر تقدماً تقنياً على مستوى العالم.
وأوضح سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مجلس إدارة “مصدر”، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة، ويمكّن من إنتاج طاقة نظيفة كحمل أساسي بتعرفة منافسة عالمياً، ويمهد لمعيار عالمي جديد ويعزز مكانة الإمارات الرائدة في الطاقة النظيفة.
وأشار عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، إلى أن المشروع يعكس رؤية الدولة في تعزيز مكانة أبوظبي كنموذج عالمي لتبني حلول الطاقة المستدامة والتكنولوجيا المتطورة، ويمد الطاقة المتجددة بشكل مستمر لدعم النمو الاقتصادي ومرونة المنظومة الوطنية للطاقة، ويدعم القطاعات الحيوية مثل مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي.
وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، أن المشروع الأكبر والأكثر طموحاً في مسيرة الشركة يمثل محطة بارزة تدعم جهود الدولة لإحداث نقلة نوعية في الطاقة النظيفة، ويعالج تحديات تقطع الإمدادات ويمكّن من تلبية الطلب المتزايد من قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أن المشروع يجسد التزام الدولة بتنفيذ الابتكارات التحويلية، ويؤسس لعصر جديد من الطاقة المستدامة، ويمكّن من تلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتقدمة بشكل مستمر وفعال.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن المشروع سيصل إلى التشغيل في عام 2027 باستثمار يفوق 22 مليار درهم، ويوفر أكثر من 10,000 فرصة عمل، ويسهم في إنشاء منشآت تصنيع جديدة، ويفادي إطلاق نحو 5.7 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وأشارت الوكالة إلى أن المشروع يوظف تقنيات متقدمة تشمل نموذج محطة الطاقة الافتراضية، وتقنية تشكيل الشبكة وقدرات إعادة التشغيل الذاتي، والتنبؤ المعزز بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام ذكي لتوزيع الطاقة، ويمثل نموذجاً قابلاً للتطبيق في أسواق عالمية أخرى لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمتوفرة على مدار الساعة.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن شركة “مصدر” لديها مشاريع عالمية بارزة في نظم بطاريات تخزين الطاقة، بما في ذلك أول نظام تخزين طاقة مرتبط بمحطة طاقة رياح بحرية عائمة، وتسعى لرفع القدرة الإجمالية لمحفظتها في مجال الطاقة النظيفة إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الإمارات الاقتصاد العربي الدول العربية الطاقة المتجددة وکالة أنباء الإمارات الطاقة النظیفة أن المشروع
إقرأ أيضاً:
بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.
وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.
ضريبة الغاز الطبيعيوخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.
وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
السعر العام لضريبة القيمة المضافةوفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.
كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.
ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.
وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.
أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.
وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.
وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.
في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.
كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.
واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.
وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.
كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.