اكتشاف آليات جديدة لتحسين الذاكرة مع التقدم في العمر
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
الولايات المتحدة – كشف باحثو جامعة فرجينيا للتكنولوجيا أن فقدان الذاكرة لا يرتبط فقط بالتقدم في السن، بل ينتج عن تغيرات جزيئية محددة في الدماغ يمكن تعديلها لتحسين القدرات الإدراكية.
وتبين أن معالجة هذه التغيرات عبر أدوات تعديل الجينات قد تساهم في تطوير علاجات جديدة لضعف الذاكرة المرتبط بالشيخوخة وربما لمرض ألزهايمر.
وقاد فريق البحث الأستاذ المشارك تيموثي جارومي من كلية علوم الحيوان بكلية الزراعة وعلوم الحياة، بالتعاون مع طلاب الدراسات العليا، وأُجريت التجارب على الفئران باعتبارها نموذجا معتمدا لدراسة آليات الذاكرة.
وقال جارومي: “يعاني أكثر من ثلث من تجاوزوا السبعين من فقدان في الذاكرة، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بمرض ألزهايمر. إن فهم هذه العمليات الجزيئية يفتح الباب أمام طرق جديدة للتدخل العلاجي”.
تعديل عملية جزيئية لتحسين الذاكرةفي الدراسة الأولى، التي نُشرت في مجلة علوم الأعصاب (Journal of Neuroscience)، ركز الباحثون على عملية تعرف باسم “تعدد يوبيكويتين K63″، وهي آلية تنظم سلوك البروتينات داخل خلايا الدماغ وتساعدها على التواصل وتكوين الذكريات.
ووجد الفريق أن التقدم في السن يُحدث اضطرابا في هذه العملية داخل منطقتين رئيسيتين من الدماغ:
الحصين، المسؤول عن تكوين واسترجاع الذكريات: تزداد مستويات “تعدد يوبيكويتين K63” مع التقدم في العمر. وباستخدام تقنية تحرير الجينات CRISPR-dCas13 لتقليل هذه المستويات، لاحظ الباحثون تحسنا واضحا في ذاكرة الفئران المسنّة.
اللوزة الدماغية، المسؤولة عن الذاكرة العاطفية:انخفضت مستويات العملية نفسها مع الشيخوخة، وعندما خُفّضت أكثر، تعزز الأداء الذهني للفئران.
وأوضح جارومي: “تكشف هذه النتائج أن لـ”تعدد يوبيكويتين K63″ دورا مزدوجا في مناطق مختلفة من الدماغ، وأن تعديله بدقة يمكن أن يحسّن الذاكرة حتى في المراحل المتقدمة من العمر”.
إعادة تنشيط جين الذاكرة IGF2ركزت الدراسة الثانية، التي نشرت في مجلة Brain Research Bulletin، على جين IGF2، وهو عامل نمو أساسي في تكوين الذاكرة.
ومع التقدم في السن، ينخفض نشاط هذا الجين نتيجة إسكاته كيميائيا من خلال عملية تعرف بـ “ميثلة الحمض النووي في منطقة الحصين”.
وباستخدام أداة تحرير الجينات الدقيقة CRISPR-dCas9، تمكن الباحثون من إزالة العلامات الكيميائية التي عطّلت الجين، ما أعاد تنشيطه وأدى إلى تحسن ملحوظ في ذاكرة الفئران المسنّة.
وقال جارومي: “يعد IGF2 من الجينات التي تعبّر عن نسخة واحدة فقط من أحد الأبوين. وعندما تتعطل هذه النسخة مع التقدم في العمر، يفقد الجين وظيفته. إعادة تنشيطه أعادت كذلك أداء الذاكرة إلى مستوياته الأفضل”.
وأشار إلى أن التوقيت يلعب دورا مهما، إذ لم تظهر الفئران في منتصف العمر تحسنا مماثلا، ما يدل على أن التدخل يكون أكثر فاعلية عند بدء تراجع الذاكرة.
وتؤكد الدراستان أن فقدان الذاكرة لا ينتج عن مسار جزيئي واحد، بل عن تفاعل أنظمة متعددة تعمل معا في الدماغ أثناء الشيخوخة.
وقال جارومي: “يركز الباحثون عادة على جزيء واحد في كل مرة، لكن الحقيقة أن شيخوخة الدماغ عملية معقدة تتضمن العديد من التغيرات المتزامنة. لفهم أسباب التراجع المعرفي ومرض ألزهايمر، يجب النظر إلى الصورة الكاملة”.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مع التقدم فی
إقرأ أيضاً:
تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
تواجه شركة تويوتا اليابانية العملاقة عقبة برمجية جديدة تتعلق بأنظمة العرض الرقمية داخل مقصورة القيادة، حيث أعلنت رسميًا عن إصدار استدعاء سلامة موسع يشمل 82,000 سيارة من طرازات تويوتا وفئتها الفاخرة لكزس داخل السوق الأمريكية.
وجاء هذا التحرك الفني العاجل بعد رصد خلل مصنعي في لوحة العدادات الرقمية قد يتسبب في انطفاء الشاشة بالكامل وعدم عرض البيانات الحيوية للمركبة عند بدء التشغيل، مما يحرم السائق من رؤية مؤشرات السرعة والتحذيرات الأمنية الحرجة أثناء القيادة.
أوضحت التقارير التقنية الصادرة عن أقسام الجودة في تويوتا أن هذا الاستدعاء يقتصر حصريًا على الموديلات المجهزة بشاشات العدادات الرقمية الكبيرة المدمجة بمقاس 12.3 بوصة (Combination Meter Display).
وتعود جذور المشكلة إلى خطأ في الخوارزميات البرمجية المسؤولة عن معالجة البيانات وإرسال إشارات التشغيل الميكانيكية للشاشة فور تشغيل المحرك، حيث يؤدي هذا الارتباك الرقمي في بعض الأحيان إلى دخول الشاشة في حالة جمود كامل وظهورها باللون الأسود دون أي بيانات، مما يخالف معايير السلامة الفيدرالية التي تلزم المصانع بضمان وضوح المؤشرات التحذيرية للقائد طوال فترة السير.
الموديلات المستهدفة وتكرار مشكلات الشاشات الرقمية للعلامة اليابانيةيستهدف الاستدعاء الحالي معالجة وتحديث أربع طرازات رئيسية منتشرة بكثافة في صالات العرض والطرقات من موديلات تويوتا ولكزس الحديثة المجهزة بتلك الشاشة الفاخرة.
ولا تعد هذه الأزمة البرمجية هي الأولى من نوعها للنجم الياباني، حيث واجهت تويوتا مؤخرًا سلسلة من الاستدعاءات المشابهة المرتبطة بقصور الأنظمة البرمجية عن تشغيل الشاشات المركزية وشاشات السائق بانتظام، مما يسلط الضوء هندسيًا على الجوانب السلبية للاعتماد الكامل على التكنولوجيا الرقمية كبديل للعدادات الميكانيكية التقليدية في صناعة السيارات الحديثة.
تعتزم شركة تويوتا والوكلاء المحليون البدء في التواصل رسميًا مع ملاك المركبات المتضررة لتوجيههم لزيارة مراكز الخدمة المعتمدة لتثبيت التحديثات اللازمة، حيث سيتولى فنيو الورش ربط شاسيه السيارة بالحاسوب المركزي لإعادة برمجة وحدة التحكم الخاصة بلوحة العدادات وتعديل الكود البرمجي لضمان استجابة الشاشة الفورية وبدء تشغيلها بسلامة تامة دون انقطاع.
وتؤكد الشركة أن كافة عمليات الفحص وإعادة البرمجة ستتم مجانًا بالكامل بموجب الضمان الفني لتكون التكلفة على العميل مساوية لـ 0 ريال سعودي دون تحميل المستهلك أي أعباء مالية.