مؤسس الهيئة العامة السورية للاجئين يشرح خطورة المهاجرين الطفيليين
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
قال تيسير النجار، مؤسس الهيئة العامة السورية للاجئين، إن اللاجئين ليسوا جميعًا على نمط واحد، موضحًا أن هناك فئتين أساسيتين: الأولى هي فئة اللاجئين العاملين الذين خرجوا من بلدانهم بحثًا عن مستقبل أفضل وحياة كريمة، وهؤلاء – بحسب تعبيره – ينجحون ويحققون أهدافهم ويصبحون عناصر منتجة في المجتمعات التي استضافتهم.
أما الفئة الثانية فهي فئة طفيلية تعتمد على المساعدات دون سعي حقيقي للاندماج أو العمل، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء يظن أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ستقدم لهم المال بشكل دائم، وهو تصور خاطئ وغير منطقي.
وأوضح النجار في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" أن ما يثبت شخصية اللاجئ ويدفعه ليكون إضافة حقيقية للمجتمع هو العمل والاندماج في الحياة اليومية بالدولة المضيفة، لافتًا إلى أن ميدان العمل هو الذي يعزز قيمة الإنسان ويمنحه احترام الآخرين.
وأضاف أن من يعتمد على المساعدات فقط دون تطوير ذاته أو تعلم اللغة أو الانخراط في المجتمع، يكرّس الصورة السلبية عن اللاجئ ويجعل الدول تنظر إليه كعبء اقتصادي وديموغرافي وثقافي.
وأكد مؤسس الهيئة العامة السورية للاجئين أن الغالبية العظمى من اللاجئين، تزيد نسبتهم على 90%، هم أشخاص فاعلون استطاعوا أن يندمجوا في المجتمعات التي لجؤوا إليها، وأسهموا في تنمية اقتصاداتها ورفع كفاءتها في مجالات متعددة.
وأشار إلى أن القلة القليلة فقط هي من أساءت لصورة اللاجئين، مؤكدًا أن اللاجئ الحقيقي هو من يبحث عن الكرامة والعمل والمستقبل، وليس من ينتظر المساعدات دون جهد أو مساهمة حقيقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطورة المهاجرين حياة كريمة العامة السوریة
إقرأ أيضاً:
لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.
وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.
وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.
وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.
كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.
وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.
وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.
وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.
وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.
ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.
وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.
ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.
ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.
وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.