كيف ادا ختراع النايلون ثورة في صناعة النسيج .. وما علاقته بسيقان النساء والمجهود الحربي
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
الولايات المتحدة – قصة اختراع مادة النايلون ودخولها بسرعة إلى الحياة في مختلف المجالات مثيرة ولافتة. بدأ ذلك بإعلان شركة “دو بونت” اختراع النايلون رسميا في 27 أكتوبر 1937. هذا الخيط غير العالم.
النايلون عبارة عن ألياف صناعية أحدثت ثورة في صناعة النسيج، كما أنها أثرت على تطوير العديد من الصناعات، من مجال الأزياء إلى الطب.
البداية كانت قبل هذا التاريخ في 28 فبراير 1935، بابتكار الكيميائي الأمريكي والاس هيوم كاروثرز مع مجموعة من المتخصصين في الكيمياء أليافا جديدة صُنعت من “راتنج البولي أميد”.
هذه المادة أطلق عليها اسم “بولي أميد 6,6”. بعد ثلاث سنوات من ذلك، اكتسبت اسمها الشائع حاليا “النايلون”.
كاروثرز حصل في 16 فبراير 1937، وكان عمره حينها 41 عاما، على براءة اختراع المادة الصناعية الجديدة النايلون. هذا الكيميائي كان يعمل في شركة “دوبونت” الأمريكية المتخصصة في صناعة البارود والديناميت والمتفجرات الأخرى. استغرق تحضير تركيبة النايلون 12 عاما.
شركة البارود والمتفجرات هذه عرضت في 27 أكتوبر 1938 اختراعها الجديد بصورة لافتة بمعرض نيويورك العالمي قبل وقت قصير من اندلاع الحرب العالمية الثانية.
عارضة أزياء بساقين طويلتين استقبلت زوار المعرض عند المدخل بجوارب مصنوعة من النايلون. جرى في المعرض توزيع جوارب النايلون الجديدة مجانا على النساء.
رُوج لهذا المنتج في هذا العرض الأول بشعار براق يقول: “ارتداء الجوارب المصنوعة من الحرير بدلا من النايلون يشبه إعطاء الأفضلية للحصان على السيارة”.
مع بدء الحرب العالمية الثانية، تم إعلان النايلون مادة استراتيجية مخصصة حصريا للمجهود الحربي. بها صُنعت المظلات والخيام التي تتغطى بها المركبات العسكرية وحقائب الظهر للمشي لمسافات طويلة والزي العسكري والكثير الكثير. حتى العلم كان منسوجا من النايلون.
كان ذلك بمثابة عقاب أمريكي لليابان، أحد الخصوم الرئيسة في تلك الحرب المدمرة، وكانت وقتها المورد الرئيس للحرير.
قبل اختراع النايلون، كانت الجوارب تصنع من القطن أو الحرير الصناعي أو الحرير الطبيعي، وكانت اليابان أكبر مصدر للحرير في العالم في عام 1930.
كانت اليابان حتى أواخر عام 1930 تتولى توريد حوالي 90 بالمئة من حرير الولايات المتحدة. هذا البلد كان وقتها أكبر مستهلك للحرير في العالم. حوالي ثلاثة أرباع واردات الولايات المتحدة من الحرير الياباني كان يستخدم في إنتاج الجوارب.
مع تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة واليابان على خلفية اندلاع الحرب العالمية الثانية، بدأ الخبراء الكيميائيون الأمريكيون في البحث عن بدائل للحرير الياباني. كان ذلك دافع رئيس للإسراع في إنتاج ألياف النايلون.
وزعت في فترة الحرب العالمية الثانية بطاقات استهلاكية على الأمريكيين ولكن ليس للطعام، بل لهذه الجوارب المصنوعة من النايلون. يمكن في تلك الحقبة شراء ستة أزواج من الجوارب فقط سنويا.
النساء حاولن التأقلم مع النقص الحاد في الجوارب. تعاملن مع المشكلة بحذق وحافظن عليها بعناية. لإطالة عمرها لم يعدن يرتدينها في الصيف. في هذا الفصل كن يتحايلن بطلاء الساقين بصبغة بنية فاتحة مثل لون الجوارب. اختطفت الفكرة على الفور شركة “ماكس فاكتور” وبدأت في إنتاج طلاء أرجل خاص بتجميل السيقان.
سيقان النساء في الولايات المتحدة تحررت من الأصباغ البديلة عن الجوارب بعد انتهاء الحرب. بعدها غزا النايلون العالم وأصبح مادة أساسية تحيط بنا من كل جانب.
من الجهة الأخرى، تتميز مادة النايلون بأنها لا تتحلل ويصعب التخلص منها. ينتهي الأمر بها في مكبات النفايات، حيث تبقى هناك لمئات السنين. كمياتها الهائلة التي تنتشر في كل مكان بما في ذلك البحار والمحيطات، عمليا تخنق كوكب الأرض ببطء.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الحرب العالمیة الثانیة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.
وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".
وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".
وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.
وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.
واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".