رئيس معهد التخطيط: المتحف الكبير تأكيد لقوة مصر الناعمة ومكانتها الحضارية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
قال الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي إن افتتاح مصر "للمتحف المصري الكبير" يأتي تأكيدا على قوتها الناعمة ومكانتها الحضارية الخالدة، مضيفا أن المتحف يعد صفحة ناصعة جديدة في سجل مصر الحضاري.
وأوضح العربي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة قرب افتتاح المتحف المصري الكبير - أن المتحف يمثل جسراً ثقافياً بين الماضي والمستقبل، ويعد أحد أبرز الإنجازات الحضارية والثقافية الاستثنائية على مستوى العالم.
وأضاف أن اختيار موقع المتحف يدل على إلهام الرؤية، فإطلالة المتحف على أهرامات الجيزة الشاهد الأزلي على عظمة مصر، جعلته ينسجم معها ليشكلا معاً امتداداً هندسياً وروحانياً ولوحة بديعة تجمع بين عظمة الماضي وروعة الحاضر في تناغم معماري وثقافي مبهر.
وقال العربي إن المتحف المصري الكبير يمثل تحفة معمارية عالمية ليس فقط من حيث الحجم والاتساع، بل من حيث الإبداع في التصميم ومزجه للحداثة مع روح مصر التاريخية العريقة، مشيرا إلى أن الواجهة الزجاجية المائلة للمتحف تتكامل مع الأهرامات من بعيد في صورة بصرية قوية ومؤثرة، تعكس روح الحضارة المصرية التي تستلهم عبق الماضي وتتطلع إلى المستقبل.
ونوه بأن التجربة التي يقدمها "المتحف المصري الكبير" لزائريه هي تجربة فريدة غير مسبوقة لمعايشة ماض يمتد عبر آلاف السنين، لافتا إلى أنه يقدم قصة مصر للعالم بالشكل الذي يليق بعظمتها وإرثها الإنساني الخالد، تلك القصة التي تروي مسيرة الإنسان المصري عبر التاريخ وما قدمه للعالم من إبداع في شتى المجالات.
وشدد على أن دور "المتحف المصري الكبير" لن يقتصر على أن يكون وجهةً دولية رئيسية للسياحة الأثرية والثقافية والتعليمية، بل سوف يصبح مركزًا عالمياً للبحث والتعليم والتأثير الثقافي وتبادل الخبرات، وساحةً عالمية للتفاعل والتكامل بين الحضارات، ومنارةً ورمزاً للتراث الإنساني والإرث الثقافي يعكس المستوى الحضاري للشعب المصري ويوثق إبداعاته عبر التاريخ.
وتابع قائلا إن "المتحف المصري الكبير" ليس صرحاً أو مقصداً أثرياً فريداً فحسب، بل هو مشروع متكامل لتنمية مصر ثقافياً وسياحياً، وإنجاز يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تولي الثقافة والتراث أهمية كبرى في كافة خطط التنمية المستدامة، وتهدف إلى دعم الصناعات الثقافية باعتبارها مصدر قوة للاقتصاد، وتسعي لتمكينها حتى تصبح قيمة مضافة للاقتصاد المصري بما يجعلها أساساً للقوة الناعمة إقليمياً ودولياً.
وأضاف أن احتفالية الافتتاح المرتقب للمتحف لن تكون حدثاً عالمياً مرموقاً فحسب، بل ستكون إعلاناً مصرياً للعالم عن بدء انطلاق حضاري جديد لمصر، تؤكد من خلالها قدرتها على الجمع بين عظمة التاريخ وروح العصر، كما أن المتحف لن يكتفي باستعراض روائع الماضي، بل سيقدم للعالم بانوراما متكاملة لصورة مصر في ثوب يليق بأصالتها وحضارتها وثقافتها.
وأوضح أن ريادة مصر التي يؤكدها المتحف الكبير هي ريادة مستحقة في الحضارة والثقافة والتاريخ يعترف بها العالم أجمع، مضيفا أنها ريادة أضافت مصر إليها قوةً ناعمة ثقافية وسياسية تؤكد أنها قادرة على مواصلة دورها البارز في الثقافة العالمية وصون التراث.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي افتتاح مصر للمتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود
في كل عام تثبت المملكة العربية السعودية للعالم أجمع قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي بكل احترافية واقتدار، إلا أن موسم حج هذا العام جاء ليؤكد حجم التطور الكبير، الذي وصلت إليه منظومة إدارة الحشود، عبر تكامل الجهود الأمنية والصحية والتنظيمية والتقنية في مشهد حضاري، يعكس مكانة المملكة وريادتها العالمية.
حقًا.. لقد أبهرت السعودية العالم بقدرتها على إدارة ملايين بتنظيم عالي وطرق تقنية حديثة، يقوم على تشغيلها كفاءات وطنية سعودية واشراف مباشر من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-حفظهما الله.
لقد أصبح ملف إدارة الحشود في الحج نموذجًا يُدرّس في كبرى المؤسسات والمراكز المتخصصة حول العالم، نظرًا لما يتطلبه من دقة عالية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة اللحظية، خاصة مع وجود ملايين الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات وفي مساحة جغرافية محدودة وفي أوقات زمنية متقاربة.
وشهد موسم هذا العام مستوى متقدمًا من الانسيابية في تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بفضل الخطط المحكمة واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب الانتشار الميداني الكبير للجهات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة إدارة الحشود وتقليل الازدحام وتحقيق أعلى درجات السلامة.
كما برزت الجهود الكبيرة في تنظيم حركة النقل، وإدارة المسارات، وتوزيع الحشود وفق خطط تشغيلية دقيقة، انعكست بشكل مباشر على راحة الحجاج وسهولة أدائهم للمناسك بكل يسر وطمأنينة، وهو ما يعكس حجم الاستثمار، الذي توليه القيادة الرشيدة- حفظها الله– لخدمة ضيوف الرحمن، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إن نجاح إدارة الحشود في حج هذا العام لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم الخبرات والتطوير المستمر، والعمل المؤسسي المتكامل بين مختلف القطاعات، إضافة إلى الكفاءات الوطنية المؤهلة، التي أثبتت قدرتها على التعامل مع أدق التفاصيل وأصعب التحديات.
وفي الختام، فإن ما تحقق في موسم الحج هذا العام يمثل مصدر فخر لكل مواطن سعودي، ويؤكد أن المملكة ماضية بثبات نحو تعزيز ريادتها العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يجزي كل من أسهم في خدمة الحجاج خير الجزاء.
رئيس مجلس إدارة جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية