خبير دولي: المتحف المصري الكبير قوة ناعمة تعزز الاقتصاد وتدعم الاستثمار العالمي
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
قال مستشار البنك الدولي سابقًا عمرو صالح إن مشروع المتحف المصري الكبير لا يُعد مشروعًا تجاريًا أو استثماريًا بالمفهوم التقليدي، بل هو من أعظم مشروعات البنية التحتية الاقتصادية والثقافية التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف صالح - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن الثقافة ليست ترفًا بل محرك استراتيجي للاقتصاد وبناء المعرفة وترسيخ الهوية الوطنية، موضحًا أن القوة الناعمة الثقافية أسرع وأعمق تأثيرًا في دعم الاقتصاد، وتحقق عائدًا طويل الأجل يمتد لأجيال.
وتابع أن افتتاح المتحف الكبير لا يمثل مجرد افتتاح لمتحف ضخم بل هو رسالة دولية واضحة مفادها "نملك هوية وذاكرة وإبداعًا وننتمي إلى المستقبل"، مشيرًا إلى أن المشروع يعزز ثقة المستثمرين العالميين، لأنهم يبحثون دائمًا عن دول مستقرة تتمتع بهوية قوية ورؤية واضحة.
وأكد أن المتحف شهادة على قوة الماضي وإشارة على مستقبل واعد لمصر المستقرة، لافتًا إلى أن السياحة الثقافية تُعد من أعلى وأرقى أنواع السياحة قيمة على مستوى العالم.
وتوقع أن يجذب المشروع السائح عالي الإنفاق، والكوادر الإبداعية العالمية والنخب الفكرية والفنية، بما يعزز مكانة مصر كمركز حضاري وفكري ملهم، وبما يخلق بيئة خصبة للإبداع والمعرفة.
وأشار إلى أن المتحف لا يقف عند كونه مشروعًا ثقافيًا بل يخلق اقتصادًا متكاملًا حوله، مثلما تحولت شرم الشيخ إلى مدينة ترفيهية، والأقصر إلى مدينة تاريخية، مؤكدًا أنه لا يوجد ما هو أعظم من أن يتوسط المتحف منطقة أهرامات الجيزة، إحدى أبرز عجائب العالم.
وتابع أن المشروع سيسهم في تحريك قطاعات اقتصادية متنوعة تشمل الإنشاءات، والتصميم، والنقل، والضيافة والأمن والإعلام والتسويق الدولي، إلى جانب ما سيحفزه من مشروعات للفنادق والمطاعم والمتاجر الفنية والحرف اليدوية، ودعم الشركات الناشئة في مجالات التصميم وإدارة التراث والتقنيات الرقمية، إلى جانب استضافة الفعاليات الثقافية العالمية.
ونوه بأن المتحف يسهم في بناء صناعة للتراث والإبداع التاريخي تُعد إحدى ركائز الاقتصاد الإبداعي الذي يُعد من أسرع القطاعات نموًا في العالم، لافتًا إلى أن المشروع يعيد تقديم صورة مصر للعالم، فالمتحف لا يروي الماضي فقط بل يصوغ سردية حضارية جديدة لمستقبل الدولة، وهو ما يُعد أفضل استثمار في مكانتها الدولية باعتبارها قوة حضارية قبل أن تكون قوة سياسية أو اقتصادية.
وأوضح التأثير الحضاري العالمي لمثل هذه المشروعات، مستشهدًا بالطفرة التي أحدثها متحف اللوفر أبوظبي، وتحول مدينة بلباو الإسبانية بعد إنشاء متحف غوغنهايم، ودور دار أوبرا سيدني في جعل المدينة رمزًا ثقافيًا عالميًا.
وأكد أن المتحف المصري الكبير مشروع ثقافة وتنمية ومعرفة وسياحة وفرص عمل واستثمار وتأثير دولي متنامٍ، قائلا "إنه اقتصاد بالروح قبل أن يكون بالأرقام، لكنه في النهاية يترجم إلى أرقام ضخمة".
ولفت إلى أن المشروع يمثل مصدر إلهام لمصر والعالم في منطقة تموج بالصراعات، ويجسد رسالة تاريخية تقول "هنا بدأ الإيمان، وهنا أشرقت حضارة الإنسانية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر أن المشروع أن المتحف مشروع ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.
وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.
من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، لـ" صدي البلد، أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.
واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.