تلجأ الدول خلال الحروب إلى اتخاذ عدد من القرارات العسكرية الغريبة، وقد تكشف أن روسيا لجأت لذلك في عدة مرات منذ حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، فقد استخدمت، وفقا لوسائل إعلام عدة، الجمال والحمير والخيل للتنقل وحمل المعدات، وآخر ما تكشف من ذلك هو استخدامها للجمال ذوات السنامين.

فقد كشفت صحيفة تلغراف البريطانية أن القوات الأوكرانية استولت على جمل ذي سنامين كانت القوات الروسية، على خط الجبهة في منطقة خاركيف، تستخدمه وذلك في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2قناة قوش تيبه.. مشروع طالبان لإعادة الحياة إلى أرض أفغانستانlist 2 of 2يسرائيل هيوم: تركيا تبني سرا قاعدة في الصومال لتعزيز مدى صواريخهاend of list

وقد تم، بالفعل، نشر مقطع فيديو في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على تيك توك يظهر ذلك، والسؤال هو: لماذا يتم استخدام هذا الحيوان من قبل الفرق الروسية؟

ووفقا للتلغراف، فإن الحيوان الذي أسرته القوات الأوكرانية والمعروف بالجمل الباكترياني، ينحدر من سلالة معروفة بآسيا الوسطى، ويتميز بقدرته على حمل أوزان ثقيلة جدا في جميع الفصول، سواء في الصيف الحار والجاف أو في الشتاء البارد والقاسي.

 

Russian Army is now using camels.

Camels are well-suited to survive in both hot and cold environments because of their many adaptations. pic.twitter.com/J9qYNrh1eY

— Clash Report (@clashreport) February 9, 2025

وهكذا، فإن هذه الجِمال تلقى رواجا لدى الكرملين لاستخدامها في نقل المعدات الحربية على امتداد خط الجبهة، وتقول صحيفة ذا موسكو تايمز إن القوات الروسية فقدت الكثير من معداتها العسكرية منذ بداية حربها على أوكرانيا عام 2022.

وكتب المصدر الروسي: "فقدت روسيا أكثر من 15 ألف قطعة من المعدات العسكرية، من بينها أكثر من 3700 دبابة وما يقارب 8 آلاف مركبة مدرعة".

الجِمال ليست الحيوانات الوحيدة التي يستخدمها الكرملين لهذه الأغراض، فقد تمت مشاهدة خيول وحمير أيضًا على مقربة من مناطق القتال.

إعلان

أما القادة الروس فلا يُخفون الأمر وفقا لصحيفة لوباريزيان الفرنسية، التي نقلت في هذا الصدد تصريحا لفيكتور سوبوليف، وهو نائب في مجلس الدوما وعضو في لجنة الدفاع، في شهر فبراير/شباط الماضي حيث قال: "إذا تم استخدام بعض الوسائل، مثل الحمير والخيول، لنقل الذخيرة وغيرها من الإمدادات إلى خط الجبهة، فهذا أمر طبيعي، فمن الأفضل أن يُقتل حمار من أن يقوم شخصان بنقل معدات في سيارة".

After losing too many armored vehicles to Ukrainian drone strikes, Russia is now in the process of replacing them with horses

???????????? pic.twitter.com/FXmltjEsMA

— Visegrád 24 (@visegrad24) October 3, 2025

وعلاوة على ذلك، تشير صحيفة لوفيغارو الفرنسية إلى أن قوة التحمّل الكبيرة للجمال في الظروف القاسية، إذ يمكنها العيش من دون ماء لمدة شهر وحمل أوزان ثقيلة لمسافات طويلة، إضافة إلى غريزة الخيول، هي عوامل تُقدّرها موسكو كثيرا.

وخلال فصل الصيف، تقول الصحيفة، إن قائد وحدة "العاصفة" التابعة للواء التاسع في الجيش الروسي الـ51، الذي يعمل في منطقة دونيتسك، أعلن أنه بدأ تدريب فرق اقتحام على ظهور الخيل.

وقد تم تداول صور لذلك على منصة تليغرام، تُظهر بعض الثنائيات يمتطون الخيول المسرعة في الحقول، حيث يركّز أحدهما على القيادة بينما ينشغل الآخر بالهجوم، ترافقهم طائرات مُسيّرة تحلّق إلى جانبهم عبر التضاريس.

وقال المدوّن الموالي للكرملين "وورغونزو"، الذي شارك الفيديو على تليغرام: "الخيول ترى جيدا في الليل، ولا تحتاج إلى طرق للانطلاق نحو الهدف في المرحلة الأخيرة، ويبدو أن غريزتها تساعدها على تجنّب الألغام". وأضاف: "أنا واثق من أننا سنشهد قريبا عودة تاريخية لسلاح الفرسان الروسي إلى صفوف الجيش".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء



فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: "نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات".

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟