مشروع دولي بمدينة الأبحاث العلمية لتطوير أنظمة زراعية مبتكرة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
استقبلت الدكتورة منى عبد اللطيف، مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية (SRTA-City)، وفود الدول المشاركة في المشروع البحثي الدولي الممول من الاتحاد الأوروبي بعنوان: "أنظمة زراعية مبتكرة مرتبطة بتقنيات حصاد المياه لمقاومة الجفاف الشديد في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الأنواع المقاومة للملوحة والجفاف (WaterMellon)".
ويُعد هذا المشروع أحد البرامج البحثية الرائدة التي تهدف إلى تطوير حلول علمية وتكنولوجية مبتكرة للتكيف الزراعي مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي في دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وشارك في فعاليات المشروع وفود من دول: إيطاليا، المغرب، الجزائر، إسبانيا، تونس، البرتغال، قبرص، اليونان، لبنان، وتركيا.
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم البحث العلمي التطبيقي الذي يسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، انطلاقًا من إستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى تعزيز دور المراكز البحثية في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء شراكات دولية تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
ونوهت الدكتورة منى محمود عبد اللطيف بالتزام المدينة الثابت بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للابتكار والبحث العلمي، من خلال تسخير كامل إمكانياتها البشرية والتجهيزات المعملية المتطورة لدعم وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والابتكار التكنولوجي.
وأوضحت أن هذا المشروع يأتي في إطار دور المدينة في دعم التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن المدينة تُعد صرحًا علميًّا رائدًا يهدف إلى تطوير وتطبيق أحدث التقنيات العلمية في مختلف المجالات لدعم التنمية المستدامة في مصر والمنطقة، كما تعمل على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات تكنولوجية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية.
وأشار الدكتور محمد رشاد، نائب مدير المدينة للشؤون العلمية والبحثية والباحث الرئيسي للمشروع، إلى أن مكافحة التحديات البيئية العابرة للحدود تتطلب تضافر الجهود الدولية، ولذلك تسعى المدينة لتعزيز مشاركتها في هذا المشروع مع شركاء من مختلف دول المتوسط والمؤسسات الدولية لضمان تحقيق أقصى استفادة من نتائج البحث وتوسيع نطاق تطبيق الحلول المطروحة. وأوضح أن هذا التعاون يشمل تبادل الباحثين، وتنظيم ورش العمل والتدريب، والمشاركة في صياغة إستراتيجيات إقليمية لمواجهة الجفاف.
ويهدف المشروع إلى تحسين قدرة الزراعة الجافة في منطقة البحر الأبيض المتوسط على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية وندرة المياه، من خلال الجمع بين التقنيات المائية التقليدية والحديثة مع الزراعة المبتكرة ذات التقنيات المرنة. كما يهدف المشروع إلى تحقيق إنتاج مستدام للأغذية والأعلاف مع تحسين سبل عيش المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، من خلال تدريب المزارعين المحليين، وإدخال منتجات وسلالات قيمة جديدة، وتوفير الخدمات العلمية والحلول الفنية المبتكرة منخفضة التكلفة لزيادة الإنتاج ومن ثم الأرباح.
وتخللت الزيارة جولة ميدانية للمزرعة التجريبية بالمدينة، شملت أقسام المزرعة المختلفة، حيث استمع المشاركون إلى شرح مفصل من أعضاء الهيئة البحثية المشاركين في المشروع، وهما الدكتور سامي زكي محمد والدكتور محمد حافظ عبد الفتاح، حول تقنيات الري الحديثة والموفرة للمياه في ظل استخدام الأسمدة العضوية، للوصول إلى زراعة مستدامة مقاومة للتغيرات المناخية.
واختُتمت الزيارة بورشة عمل مشتركة، تم خلالها الاتفاق على وضع خطة عمل تنفيذية وتوسيع نطاق التعاون ليشمل بناء قدرات الباحثين والمزارعين في الدول المتوسطية، بما يضمن مرونة النظم الزراعية وقدرتها على الصمود أمام التحديات المناخية المتزايدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأبحاث مدينة الأبحاث مدينة الأبحاث العلمية مدير مدينة الأبحاث العلمية منى عبد اللطيف المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.
وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.
ضريبة الغاز الطبيعيوخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.
وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
السعر العام لضريبة القيمة المضافةوفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.
كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.
ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.
وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.
أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.
وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.
وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.
في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.
كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.
واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.
وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.
كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.