أطول محاكمة في موريتانيا.. حكم نهائي بسجن الرئيس السابق 15 عاما
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
أصدرت المحكمة العليا في موريتانيا حكما نهائيا بسجن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لمدة 15 عاما بتهم الفساد والإثراء غير المشروع.
وكانت المحكمة العليا أدانت ولد عبد العزيز بـ"الاختلاس وغسل الأموال، والإثراء غير المشروع، وإخفاء عائدات جرمية، واستغلال النفوذ، وإساءة استخدام الوظيفة العمومية"، في حين أسقطت الغرفة الجزائية بالمحكمة تهمتي استغلال النفوذ وإساءة استخدام الوظيفة.
وفي السياق ذاته، أكدت المحكمة العليا الحكم الصادر من القضاء الابتدائي والذي يقضي بمصادرة أموال ولد عبد العزيز المتحصل عليها عن طريق الإثراء غير المشروع، وإلزامه بتعويض خزينة الدولة 500 مليون أوقية (حوالي 1.2 مليون دولار)، بالإضافة إلى الحرمان من الحقوق المدنية.
وأقرّت المحكمة -كذلك- الأحكام الصادرة في حق "هيئة الرحمة" الخيرية التي يترأسها نجل الرئيس السابق ولد عبد العزيز، حيث صدر أمر بحلها ومصادرة ممتلكاتها لارتكابها جرائم تتعلق بغسل الأموال.
أطول محاكمةوبعد صدور قرار المحكمة العليا، يكون الحكم الصادر في حق الرئيس السابق ولد عبد العزيز -الذي حكم بين عامي 2008 و2019- أصبح نهائيا وباتا، لصدوره من الغرفة الجزائية بأعلى هيئة قضائية في البلاد.
ويُعد ملف محاكمة ولد عبد العزيز من أطول القضايا في تاريخ العدالة الموريتانية، إذ بدأت جلساته أمام القضاء الابتدائي يناير/كانون الثاني 2023، واستمرت حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول من نفس السنة حيث صدر حكم بإدانة الرئيس السابق وعدد من وزراء عملوا تحت قيادته بينهم رئيسا وزراء.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني تم عرض الملف على قضاء الاستئناف وهو المرحلة الثانية من مرحلة التقاضي في النظام الموريتاني، وأصدرت الغرفة المعنية قرارها بإدانة الرئيس السابق مع زيادة فترة السجن إلى 15 عاما بدلا من 5 سنوات التي أصدرها القضاء الابتدائي.
إعلانوفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت المحكمة العليا النظر في الملف، لتصدر أمس الثلاثاء قرارها الذي يعتبر نهائيا، وأكدت الحكم الصادر بالسجن 15 عاما، والإدانة بالفساد والإثراء غير المشروع.
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق بيانا قالت فيه إن "الحكم الصادر عن المحكمة العليا باطل ولا قيمة له، لأنها غير مختصة بمحاكمة الرؤساء السابقين بحكم الدستور الموريتاني".
وانسحبت هيئة الدفاع من جلسة المحاكمة، حيث قالت إن رئيس المحكمة العليا ناشط سياسي وعضو بالحزب الحاكم، بالإضافة لكونه تجاوز صلاحياته في الجلسات الجزائية.
وقالت هيئة الدفاع إن موكلهم زعيم سياسي وبطل قومي، وكان يعمل على محاربة الفساد، وهو بعيد من الشبهات ومبرّز عند شعبه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات شفافية المحکمة العلیا ولد عبد العزیز الرئیس السابق الحکم الصادر غیر المشروع هیئة الدفاع
إقرأ أيضاً:
أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
اقترح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، ألا تقل عقوبة الغش بالوسائل الذكية أو سماعة الأذن عن عام دراسي كامل مع اعتبار الطالب راسبًا في جميع المواد في العام الذي غش فيه لتحقيق الردع.
وأكد أن الغش هو أخطر داء لقتل المواهب وتقديم من لا يستحق التقديم وإصابة المجتهدين بالإحباط، موضحًا أن الغش مناف لكل القيم الدينية والأخلاقية والوطنية، والتستر عليه جريمة في حق الدين والوطن والعلم.
مختار جمعة: أطالب بحرمان طالب غش السماعات عامًا كاملًا واعتباره راسبًا في كل المواد تحقيقًا للردعوطالب الدكتور محمد مختار جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بتنظيم حملة توعوية كبيرة عبر جميع البرامج ووسائل الإعلام عن خطورة الغش وأثره في تدمير الفرد والمجتمع، قبل بدء امتحانات الثانوية العامة والأزهرية، مع التركيز على توعية أولياء الأمور بخطر ذلك على مستقبل أبنائهم.
وأوضح أن مراقب اللجنة والمشرف عليها مسئول أمام الله عز وجل عن ضبط اللجان بما يعطي كل ذي حق حقه، وأن الممتحن في لجان الشفوي والعملي ونحوهما وكذلك المصحح بمثابة قاض، عليه أن يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه، وأن يدرك أن درجة واحدة نقصًا قد تنحرف بمسار طالب عن الطريق الذي اختطه لنفسه وأن درجة زائدة لطالب قد تكون على حساب طالب آخر، وعلى كل الأحوال إنها أمانة.
واقترح وزير الأوقاف السابق تغليظ العقوبة لأي شخص يحاول التأثير على سير العملية الامتحانية كاستخدام مكبرات الصوت للغش الجماعي أو تهديد بعض القائمين على العملية الامتحانية أو التعرض لهم بسوء، قاصدًا التأثير على إحكام سيطرتهم على اللجان، مؤكدًا أن الأمم لا تتقدم إلا بتعليم جيد ومتميز، وذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بجدية الامتحانات والنأي بها عن أي شائبة غش أو خلافه.