انتشار واسع لصور أقمار صناعية لأحداث الفاشر بالسودان.. ما صحتها؟
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
شهدت الجرائم التي وقعت في مدينة الفاشر السودانية اهتماما واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت صور الأقمار الصناعية تفاعلا كبيرا، باعتبارها أدلة واضحة على الانتهاكات التي تعرضت لها المدينة في ظل غياب التغطية الصحفية الميدانية.
بَيد أن هذا التفاعل الواسع ترافق مع موجة من التضليل الرقمي، حيث تم تداول صور أقمار صناعية يزعم ناشروها أنها مرتبطة بالأحداث الأخيرة في الفاشر.
ونشرت بعض الحسابات صورة لأقمار صناعية تُظهر تجمعات، ادعى الناشرون أنها لجثث قتلى، مرفقة بتعليقات مثل "صور مخيفة من الأقمار الصناعية في السودان" و"تحدثوا عن الإبادة الجماعية".
this is the most disturbing google earth image ever…
SPEAK ON THE GENOCIDE OF SUDAN pic.twitter.com/3saDBXdVJ7
— eurovision season STILL on crack ???????????????????????????????? (@undsupermegahot) November 3, 2025
وأجرى فريق "الجزيرة تحقق" مراجعة لصورة الأقمار الصناعية عبر "غوغل إيرث برو"، حيث تبين أن الصورة قديمة، وتعود إلى شرق منطقة أبو مطارق بولاية شرق دارفور.
وكشفت مطابقة فريقنا لتضاريس المنطقة والعناصر الظاهرة مثل بئر المياه، والألواح الشمسية، أن ما في الصورة ليس جثثا، ولكن بئر مياه ومحطة تعمل بالطاقة الشمسية يتجمع حولها عدد كبير من الأشخاص والماشية.
ووفق أرشيف صور "غوغل إيرث" التُقطت الصورة في مارس/آذار 2024، أي قبل أكثر من عام ونصف من أحداث الفاشر الأخيرة.
كما روجت حسابات على المنصات صورة أخرى التُقطت بالأقمار الصناعية -ضمن المنشورات نفسها لمركبات محترقة- ادعى ناشروها أنها تظهر الدمار الكبير في مدينة الفاشر إثر الهجمات العنيفة لقوات الدعم السريع.
وأجرى فريقنا، فحصا للصورة فتبيّن أنها تعود إلى منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، وتوثّق لحظة تدمير الجيش السوداني رتلا لمركبات الدعم السريع في مارس/آذار 2025 أثناء محاولتها الانسحاب من المدينة.
???? هروب مليشيا الدعم السريع عبر جسر جبل أولياء جنوب الخرطوم.#Sudan_War_Updates pic.twitter.com/5HJcNSEoEH
— Sudan War Updates (@sudan_war) March 26, 2025
وبفحص الأرشيف من خرائط "غوغل إيرث" ظهر أن الصورة التُقطت في مايو/أيار الماضي، ولا علاقة لها بأحداث الفاشر الأخيرة.
وكانت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، قد شهدت انتهاكات جسيمة وعمليات تصفية جماعية ضد المدنيين، وثقتها مقاطع مصوّرة نشرها أفراد من الدعم السريع أنفسهم، إلى جانب صور أقمار صناعية حديثة أظهرت أضرارا واسعة داخل المدينة.
إعلانوأدانت منظمات أممية وحقوقية ودول عديدة هذه الجرائم، ووصفتها بأنها "الأكثر وحشية" منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023.
وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات أخرى إلى أن الحرب أودت بحياة أكثر من 20 ألف شخص، وتسببت في نزوح ما يزيد على 15 مليون مدني داخل السودان وخارجه، مما جعلها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات أقمار صناعیة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
كأس العالم 2026.. تمثيلًا واسعًا بمشاركة 48 منتخبًا
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم FIFA 2026، بمشاركة 48 منتخبًا تضم 1248 لاعبًا، وذلك قبل انطلاق البطولة بتسعة أيام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وتُعد نسخة 2026 محطة تاريخية في مسيرة البطولة، إذ تشهد إقامة 104 مباريات، وتمنح مساحة أوسع لمشاركة منتخبات ولاعبين وجماهير من مختلف أنحاء العالم، بما يعكس اتساع الحضور العالمي لكرة القدم.
وتضم القوائم 357 لاعبًا سبق لهم الظهور في قوائم كأس العالم، مقابل 891 لاعبًا يستعدون لخوض التجربة للمرة الأولى، فيما تشهد البطولة عودة 22 لاعبًا سبق لهم التتويج باللقب العالمي.
وتبرز النسخة المقبلة بتنوعها العمري؛ إذ يُعد الحارس الأسكتلندي كريغ غوردون أكبر اللاعبين سنًا بعمر 43 عامًا و162 يومًا، فيما يُعد المكسيكي جيلبرتو مورا الأصغر سنًا بعمر 17 عامًا و240 يومًا، إلى جانب 22 لاعبًا دون سن العشرين و7 لاعبين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر.
وتشهد البطولة مشاركة منتخبات الرأس الأخضر، وكوراساو، والأردن، وأوزبكستان للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، في تأكيد لدور النظام الموسع في تعزيز تمثيل كرة القدم عالميًا.
ويستعد الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا، لخوض مشاركتهم السادسة تاريخيًا في كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق على مستوى اللاعبين.
وأظهرت القوائم النهائية تمثيلًا واسعًا للأندية حول العالم، حيث ينتمي اللاعبون إلى 449 ناديًا من 71 دولة، فيما يعتمد منتخبا قطر والسعودية على لاعبين محليين بواقع 25 لاعبًا من أصل 26 لكل منتخب.
وأكدت FIFA أن القوائم الكاملة للمنتخبات الـ48 متاحة عبر موقعها الرسمي، مشيرةً إلى أن استبدال اللاعبين لا يُسمح به إلا في حالات الإصابة أو المرض الخطير، وحتى 24 ساعة قبل المباراة الأولى لكل منتخب، ما لم يُعتمد خلاف ذلك من الاتحاد الدولي.